تحذير هيئة التفتيش من 60 ألف صوت معلّق في بلدية طهران
أعلن رئيس هيئة التفتيش العامة للبلاد عن وجود أكثر من 60 ألف صوت لم يُنفَّذ بشأن المادة 100 في لجنة طهران.
وبحسب السفير أرجان أصغر جهانجير، في لقاء مع علي رضا زاكاني، عمدة طهران ونائب رؤساء البلديات، أعرب أثناء تقديره لتصرفات بلدية طهران خلال الحرب الأخيرة، عن أن الإجراءات التي اتخذتها البلدية في الوقت المناسب بعد وقوع الحوادث والإصابات، وخاصة في تطهير الطرق وإزالة الأنقاض وإعادة الأثاث الحضري إلى حالته الطبيعية، لعبت دورًا فعالًا في خلق السلام النفسي وتقليل الآثار الاجتماعية للحوادث على المواطنين.
وذكر أن موظفي البلدية حاولوا إعادة المدينة إلى حالتها الطبيعية سريعًا عندما كانوا هم أنفسهم في خطر، وأضاف: هذه الإجراءات قيمة وجديرة بالثناء وأظهرت أن إدارة المدينة في المواقف الحرجة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على السلام واستمرارية تقديم الخدمات للناس.
وتابع رئيس هيئة التفتيش العام في البلاد، مشيراً إلى الأوضاع الحساسة التي تمر بها البلاد والتطورات التاريخية التي تشهدها إيران، وقال: اليوم، صمدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة الضغوط الخارجية بالاعتماد على قوتها الداخلية ووحدتها الوطنية، وهذه السلطة رصيد ثمين للبلاد.
وفي إشارة إلى تجربة إيران التاريخية خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، أكد جهانجير على ضرورة حماية إنجازات البلاد وقال: ينبغي تقدير سلطة البلاد واستقلالها، لكن مجرد التقدير لا يكفي. والحفاظ على هذا رأس المال يتطلب جهودا متواصلة وكفاءة الأجهزة وخدمة فعالة للشعب. ويتجلى جزء من هذه المسؤولية في مجال الإدارة الحضرية وطريقة تقديم الخدمات للمواطنين، كما أن هيئة التفتيش الوطنية على استعداد لتقديم التعاون والمساعدة اللازمين لحل مشاكل ومشاكل بلدية طهران في إطار واجباتها القانونية.
وأكد رئيس هيئة التفتيش العامة في البلاد على ضرورة إعادة التصميم الحضري لطهران وقال: إن تطور طهران في السنوات الماضية لم يكن دائما متوازنا ومتناسبا مع احتياجات المدينة من الخدمات والبنية التحتية، والنتيجة هي تشكيل العديد من العقد في مجال النقل والمرور والخدمات الحضرية.
وأشار إلى ارتفاع حجم حركة المرور في المناطق المركزية والتجارية بالمدينة، وخاصة منطقتي بازار ومولفي، وقال: لحل هذه القضايا، يجب علينا التوجه نحو نماذج جديدة للتنمية الحضرية والنقل، واستخدام القدرات المختلفة لتسهيل حركة المرور وتقليل العقد المرورية.
ووصف جهانجير تطوير أنفاق السيارات في بعض التقاطعات ذات الحركة المرورية العالية بأنه أحد الحلول التي يمكن دراستها وأضاف: نظرا لمحدودية إمكانية توسيع العديد من الطرق، يجب النظر في حلول أخرى لتقليل التوقفات المرورية وزيادة تدفق حركة المرور. وإلى جانب هذه التدابير، يعد تطوير المترو والنقل العام أمرًا في غاية الأهمية أيضًا.
ربط البلدية بشكل فعال بـ"نافذة الوحدات الأرضية" للتعامل مع الإنشاءات غير المرخصة
وفي جزء آخر من كلمته، أشار فيه إلى توسع العشوائيات في ضواحي طهران، وشدد على ضرورة تعاون الجهات المسؤولة لمنع تطوير الإنشاءات غير المرخصة.
وقال رئيس هيئة التفتيش العام في البلاد: يجب مراقبة خصوصية مدينة طهران والتغيرات في استخدام الأراضي والبناء في الأراضي المحيطة بها بشكل مستمر وذكي، ويمكن لبلدية طهران تحديد تغييرات الأراضي والخصوصية في أقصر وقت من خلال الاتصال الفعال بـ "نافذة وحدة الأرض" والإبلاغ عن الانتهاكات إلى السلطات المختصة.
وأضاف: هيئة التفتيش مستعدة أيضًا للدخول والمتابعة في إطار القانون في الحالات التي لا تقوم فيها الجهات المسؤولة بواجباتها القانونية.
تحديد مهمة أكثر من 60.000 صوت غير منفذ للجنة المادة 100
وفي إشارة إلى إحصائيات الأصوات غير المنفذة للجان المادة 100 في طهران، قال جهانجير: بحسب الإحصائيات المقدمة، هناك أكثر من 60 ألف صوت غير منفذ في هذا المجال، ومن الضروري تحديد مهامهم.
وأوضح: أن تردد هذه الأصوات لفترة طويلة، بالإضافة إلى خلق مشاكل قانونية وتنفيذية، يسبب استياء الناس، ويجب تحديد وضع كل من هذه الأصوات من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة؛ بحيث أنه إذا كان من الممكن تنفيذ التصويت، يتم متابعة عملية تنفيذه، وفي الحالات التي لا يكون من الممكن تنفيذها، يتم تحديد وضعه بوضوح.
وأوضح رئيس هيئة التفتيش العامة في البلاد أن الهدف من هذا الإجراء هو الحد من السخط العام وتحديد واجبات حقوق الناس وزيادة الصمود الاجتماعي.
لا ينبغي تنفيذ الخطط الحضرية دون إرفاق وسائل الإعلام
وأكد على ضرورة الاهتمام بالرأي العام والجوانب الإعلامية للمخططات العمرانية وقال: في الوضع الحالي يجب أن نكون أكثر حذراً بشأن الخطط والإجراءات التي قد تسبب قلقاً أو سوء فهم في المجتمع.
وفي إشارة إلى نشر بعض الأخبار عن خطط بيع الوحدات السكنية والآثار النفسية الناجمة عن انعكاس هذه الأخبار، قال جهانجير: حتى لو كان الإجراء مبررًا من الناحية الفنية والعملية، فإن طريقة انعكاسه في المجتمع يمكن أن يكون لها تأثير على الرأي العام. ولذلك، يجب أن تحظى الخطط العمرانية المهمة بتغطية إعلامية مناسبة قبل تنفيذها لمنع تكوين جو نفسي غير مناسب وسوء الفهم في المجتمع.
تنظيم الدراجات النارية؛ مطلب جدي للإدارة الحضرية
كما أدرج رئيس هيئة التفتيش العامة تنظيم حركة الدراجات النارية في طهران كأحد القضايا المهمة الأخرى، وقال: إن الوضع الحالي لحركة الدراجات النارية في الشوارع والممرات وخاصة الأرصفة، بالإضافة إلى خلق خطر على حياة المواطنين، تسبب في ضغط نفسي وزيادة الاستياء العام.
وشدد على ضرورة التعاون بين بلدية طهران وشرطة المرور لتنظيم هذه المنطقة، واقترح إمكانية تحديد وتتبع أنشطة الدراجات النارية المتعلقة بمختلف الشركات والخدمات، بما في ذلك خدمات النقل والبريد السريع، بآلية محددة.
وأضاف جهانجير: إن الذكاء واستخدام الكاميرات يعد إجراءً قيمًا، ولكن يجب اتباع هذه الإجراءات جنبًا إلى جنب مع التنظيم التشغيلي للدراجات النارية ومنعها من السير على الأرصفة.
ضرورة تحديد وضعية السكن والمستوطنات المحيطة به
وأشار أيضًا إلى القضايا الناشئة عن تنفيذ مخططات الإسكان المختلفة في البلاد، وشدد على ضرورة تعاون وزارة الطرق والتنمية الحضرية ووزارة الداخلية والبلديات والمؤسسات الأخرى ذات الصلة لحل مشاكل المستوطنات الطرفية.
وأشار رئيس هيئة التفتيش العامة في البلاد إلى أن عدم اليقين بشأن الوضع القانوني والتسجيلي لبعض الوحدات السكنية ونقص الخدمات المناسبة في بعض هذه المناطق يمكن أن يسبب عدم الرضا والأضرار الاجتماعية؛ ولذلك يجب أن يكون لدى المؤسسات المسؤولة خطة محددة وتنفيذية لتحديد مهام هذه المناطق وحل مشاكل الأهالي.
وفي إشارة إلى أهمية البيئة وإدارة النفايات، دعا جهانجير إلى إجراء تحقيق مفصل حول وضع إدارة النفايات في طهران وتحديد الإدارات والوكالات المسؤولة في هذا المجال.
وقال: إذا كانت هناك حاجة لتعاون هيئة التفتيش في هذا المجال، فنحن مستعدون للتحرك في إطار الواجبات القانونية لإزالة المعوقات ومتابعة تصرفات الأجهزة المسؤولة.
وفي النهاية أكد رئيس هيئة التفتيش العامة للبلاد على استمرار التعاون والتفاعل بين بلدية طهران وهيئة التفتيش من أجل حل القضايا والمشاكل الحضرية وقال: إن الهدف من هذا التفاعل هو المساعدة في حل العقد القائمة وتحسين جودة الخدمات الحضرية والحد في النهاية من المشاكل واستياء الناس.
وفي استمرار لهذا اللقاء، أوضح علي رضا زاكاني، عمدة مدينة طهران، أثناء تقديمه تقريرًا عن خطط وإجراءات البلدية لحل المشكلات الحضرية، أيضًا بعض القضايا التي أثارها رئيس هيئة التفتيش العامة في البلاد.