آية الله دجكام: حافظ هو راوي ملاحم اليوم
شيراز – اعتبر ممثل الفقيه الديني في فارس، من خلال شرحه للمواضيع الدينية في ملحمة حافظ، أن شعر هذا الشاعر الشهير قدرة على قراءة مفاهيم المقاومة والوقوف والملاحم المعاصرة.
شيراز – اعتبر ممثل الفقيه الديني في فارس، من خلال شرحه للمواضيع الدينية في ملحمة حافظ، أن شعر هذا الشاعر الشهير قدرة على قراءة مفاهيم المقاومة والوقوف والملاحم المعاصرة.
وبحسب السفير أرجان آية الله لطف الله دجكام، مساء الاثنين، خلال مراسم تأبين حافظ الشيرازي، مشيراً إلى موضوع "المواضيع الدينية في السوناتات الملحمية لحافظ"، فقد فحص أسباب طول عمر شعر هذا الشاعر الكبير، وأشار إلى القدرات الدلالية لديوان حافظ، وأوضح أمثلة على استخدام أشعاره في سرد الأحداث التاريخية والملحمة المعاصرة.
ومن خلال طرح السؤال عن سبب بقاء حافظ عبر التاريخ، أشار الإمام جمعة الشيرازي إلى وجهة نظر المولوي في سر ديمومة الكلام وقال: إن الكلام المتأصل في الحكمة والمعنى يمكن أن يمر عبر الزمن ويبقى في الذاكرة التاريخية للأمم.
وأشار إلى آيات المولوي حول تحول الماء الجوي ودوام السماء، وأضاف: الكلام الدائم يجب أن يكون له أساس عميق، والحكمة والمعرفة الدينية من أهم مصادر هذا الكلام.
يعبر حافظ عن كلام قلوب الناس باللغة المشتركة بين الناس
وبالإشارة إلى مقدمة كلستان السعدي والأبيات التي تتحدث عن الفرق بين ديمومة الزهور وكلستان، اعتبر ممثل الوالي الفقيه في محافظة فارس أن السبب الآخر لبقاء الشعراء الكبار مثل حافظ هو قدرة كلماتهم على التعبير عن نوايا ومشاعر الآخرين.
وذكر آية الله دجكام أن حافظ ليس هو المعبر الوحيد عن أفكاره ومشاعره الشخصية، وأضاف: لقد أصبح شعره منصة يستطيع الآخرون من خلالها نقل معانيهم ورسالتهم إلى الجمهور باستخدام لغته وقدراته الأدبية.
وأشار إلى مفهوم الاقتباس في الأدب، وأوضح: أن المتحدثين والكتاب غالبا ما يستخدمون شعر حافظ وسعدي لنقل مفاهيمهم المرغوبة للجمهور بتعبير أكثر جمالا وتعبيرا وفعالية.
مقتبس من حافظ؛ العلاقة بين الأدب القديم وروايات اليوم
وأشار الإمام جمعة الشيرازي إلى الفرق بين المعنى الأصلي لأبيات حافظ واستعمالاتها الجديدة، فقال: في الاقتباس الأدبي، أحياناً تتغير القرائن والجو الأصلي للقصيدة، وعندما توضع في وضع جديد يتشكل معنى جديد. بينما لا يزال البناء الفني والبلاغة لكلمات الشاعر محفوظين.
وأشار إلى جهود علماء الحافظ في فحص الأدلة في نص ديوان حافظ، فقال: إن معرفة الفضاء الرئيسي للقصيدة مهم لفهم فكر الشاعر فهما دقيقا. ومع ذلك، في التعديلات المعاصرة، يكون الهدف أحيانًا هو استخدام قدرة حافظ اللغوية والفنية للتعبير عن مفاهيم جديدة.
من شعر حافظ إلى رواية الملاحم والمقاومة
وتابع آية الله دزكام بالإشارة إلى صور من عصر الثورة الإسلامية ووجود الإمام الخميني (رض) في جنة الزهراء (ع)، وناقش قدرة أبيات الحافظ على تمثيل دور الأشخاص الذين لا حول لهم ولا قوة في التطورات التاريخية الكبرى، وبالإشارة إلى هذه الآية التي "تظهر المتسولين في الحب مثل أهل الملوك العاريات وخسرو مقطوعة الرأس"، أكد على إمكانية إعادة قراءة المفاهيم الملحمية في ديوان حافظ. شعر.
كما أشار ممثل المرشد الأعلى في فارس إلى الصور المتعلقة بالدفاع المقدس والشهداء المعاصرين، وأعاد قراءة أبيات من شعر حافظ تتعلق بمفاهيم مثل الولاء والوقوف والتضحية.
ربط شعر حافظ بالمفاهيم الدينية والقرآنية
وبالإشارة إلى المواضيع الدينية في بعض أشعار حافظ، أكد الإمام جمعة الشيرازي على إمكانية دراسة العلاقة بين شعر هذا الشاعر والمفاهيم القرآنية والسردية.
وأشار إلى استخدام مفاهيم مثل الصبر والصلاة والثقة والعون الإلهي في الروايات الملحمية، وقدم أمثلة على الاستخدام المعاصر لشعر حافظ وناقش الأبيات التي يمكن إعادة قراءتها في سياق المفاهيم الدينية والمقاومة.
كما أشار آية الله دجكام إلى وجود البدو ومجموعات مختلفة من الناس في المشاهد الملحمية، مذكّراً بأشعار حافظ حول الهوية والولاء والاستقرار، وأكد على قدرة شعره على عكس العلاقة بين الدين والفن والملحمة.
حافظ؛ رأس المال الأدبي للتعبير عن مفاهيم اليوم
وفي جزء آخر من كلمته، أشار إلى قدرة ديوان حافظ على إعادة قراءة قضايا العصر، فقال: باستخدام شعر حافظ، يمكن سرد جزء من تجارب الحياة المعاصرة في شكل لغة أدبية وفنية؛ وهو نهج يوفر، مع الحفاظ على القيم الأدبية لهذا العمل، إمكانية نقل مفاهيم جديدة للجمهور.
وفي النهاية أكد الإمام جمعة الشيرازي على الارتباط بين المفهومين الديني والملحمي في تلاوة قصيدة حافظ من خلال الإشارة إلى أبيات تتحدث عن الوقوف في وجه العدو والاستسلام لأمر الله.