يمكن للصناعات الإبداعية أن تكون محركًا جديدًا للنمو الاقتصادي في إيران

أصفهان - قال المساعد الاجتماعي لرئيس الجمهورية: في ظل محدودية الاستثمار وتراجع قدرات الأسواق التقليدية، يمكن للصناعات الإبداعية أن تتحول إلى إحدى القدرات المهمة لتحريك الاقتصاد الوطني.

وبحسب مراسل مهر، قال علي ربيعي، المساعد الاجتماعي للرئيس، في الحفل الختامي للحدث الوطني الأول لمنوين للصناعات الإبداعية في أصفهان بعد ظهر الخميس: إن هذا الحدث، الذي نظمه نائب الرئيس للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة، أظهر قدرة الصناعات الإبداعية من منظور الاقتصاد والتنمية الاجتماعية ودورها في زيادة مرونة المجتمع.

وأشار إلى حضور فنانين ونشطاء الصناعات الإبداعية من مناطق مختلفة من البلاد في هذا الحدث، وأضاف: إن تنوع الأعمال والفنون والمنتجات المقدمة من مختلف المحافظات يظهر أن الصناعات الإبداعية متجذرة في الهوية الثقافية لإيران ويمكن أن توفر سياقًا لربط القدرات المحلية بالفرص الاقتصادية.

الصناعات الإبداعية هي قدرة جديدة على النمو الاقتصادي والتنمية المحلية

وأشار المساعد الاجتماعي للرئيس إلى صياغة خارطة الطريق لتنمية الصناعات الإبداعية كأحد ضرورات رسم السياسات في هذا المجال وقال: أكد الرئيس على إعداد وإقرار خارطة الطريق لتنمية الصناعات الإبداعية من أجل تحديد أهداف هذا المجال ومسؤوليات الحكومة في سبيل تحقيقها.

وأوضح ربيع أن تطوير الصناعات الإبداعية يتطلب تعاون مجموعة من الأجهزة التنفيذية، موضحا: التراث الثقافي، ووزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية، والبنوك، وصندوق الابتكار والازدهار، ومدير الجامعة للعلوم، وهيئة الضمان الاجتماعي، من بين المجموعات التي يمكن أن تلعب دورا في تعزيز هذا القطاع.

وأضاف: إن زيادة وعي الهيئات التنفيذية بقدرة الصناعات الإبداعية وتعزيز التآزر بينها يمكن أن يمهد الطريق لدعم الناشطين في هذا المجال، كما ينبغي اتباع إنشاء نافذة خدمة موحدة لنشطاء الصناعات الإبداعية في هذا الإطار.

وشدد المساعد الاجتماعي للرئيس على ضرورة إعادة النظر في أنماط التنمية الاقتصادية في البلاد وقال: في الوضع الذي يواجه فيه الاقتصاد قيودا على الاستثمار وتقليص قدرات الأسواق التقليدية، يمكن أن تصبح الصناعات الإبداعية إحدى القدرات المهمة لتعبئة الاقتصاد.

من تسويق الأفكار إلى التواصل ودخول الأسواق الدولية

وتابع ربيع: مساهمة الصناعات الإبداعية في النمو الاقتصادي للبلاد يمكن أن تكون أكثر من الوضع الحالي؛ ولأن قدرات هذا المجال ليست معروفة بشكل كامل بعد، وحتى في ظل الأزمة الاقتصادية يمكن استغلالها لخلق فرص جديدة.

وأشار إلى أن التنمية لا ينبغي أن تقتصر على زيادة المؤشرات الاقتصادية، وقال: إن الصناعات الإبداعية تجعل من الممكن ربط التنمية بحياة الناس اليومية وحيويتهم الاجتماعية وقدرات المجتمع المحلي. يمكن أن يوفر هذا المجال الأساس لمشاركة العائلات والفنانين والشركات الصغيرة في عملية الإنتاج وخلق القيمة الاقتصادية.

كما اعتبر ربيعي الإبداع والابتكار إحدى القدرات التاريخية للمجتمع الإيراني وأكد: في الوضع الحالي، تحتاج البلاد إلى الإبداع والمثابرة والتسامح والتضحية والتعاطف أكثر مما كانت عليه في الماضي، ويمكن أن تكون الصناعات الإبداعية جزءًا من قدرة المجتمع على التغلب على الصعوبات وتعزيز المرونة الاقتصادية والاجتماعية.

وفي جزء آخر من كلمته تحدث عن ضرورة تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات وأنشطة اقتصادية مستدامة وقال: بعض الناشطين في هذا المجال لديهم أفكار قيمة، ولكن بسبب عدم القدرة على تحويل الأفكار إلى منتجات وتحقيق نتائج اقتصادية، فإن أنشطتهم تصل إلى طريق مسدود. ويجب على الحكومة أن توفر المجال للدراسة والتعرف على قدرات كل جهة فاعلة في الصناعات الإبداعية حتى يصبح طريق تسويق الأفكار أكثر وضوحا.

وفي إشارة إلى أهمية التعليم في تطوير الأعمال الإبداعية، قال المساعد الاجتماعي للرئيس: يجب أن يكون الناشطون في هذا المجال على دراية باستراتيجيات تمايز المنتجات والمنافسة في السوق وإدارة الأعمال وتوفير الموارد المالية، ويمكن تطوير التدريب اللازم في هذا المجال من خلال القدرات التعليمية للبلاد، بما في ذلك مؤسسة التعليم الفني والمهني.

واعتبر ربيعي الذكاء الاصطناعي أحد العوامل المؤثرة على مستقبل الصناعات الإبداعية، وأضاف: إن التطورات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحدث تغييرات جوهرية في هذا المجال؛ لذلك، يجب أن يؤخذ دعم مختبرات الأفكار والذكاء الاصطناعي وإتاحة الفرصة لنشطاء الصناعة الإبداعية لاستخدام هذه التكنولوجيا على محمل الجد.

وشدد على ضرورة انتقال الشركات الصغيرة من الأنشطة المتفرقة إلى الهياكل المهنية والشبكية، وقال: لا يملك العديد من نشطاء الصناعة الإبداعية القوة المالية اللازمة لإنشاء سلاسل الإنتاج والتوريد. إن تشكيل الشبكات والسلاسل المهنية بدعم من المؤسسات الحكومية يمكن أن يساعد في زيادة الاستدامة وتطوير الأنشطة وتعزيز القدرة التنافسية لهذه الشركات.

وأدرج ربيعي تطور السوق والتواجد في المحافل الدولية كمتطلبات أخرى لنمو الصناعات الإبداعية وأوضح: إن استقرار السوق المحلية والتحرك نحو تدويل المنتجات والخدمات الإبداعية، خاصة في الأسواق الإقليمية، يتطلب تخطيطًا ودعمًا مستهدفين.

كما أكد على ضرورة حماية الملكية الفكرية والملكية الفكرية وقال: يجب على نشطاء الصناعة الإبداعية حماية ملكيتهم الثقافية والفكرية، وإلى جانب ذلك ينبغي تعزيز الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة لحماية الملكية الفكرية في هذا المجال.

في النهاية، اعتبر المساعد الاجتماعي للرئيس أن التعلم المستمر، وتعزيز المرونة الاقتصادية والاجتماعية، والاهتمام المتزامن بالمنفعة الاقتصادية والقيمة الاجتماعية للشركات كمتطلبات لتطوير الصناعات الإبداعية وأكد: يجب أن تكون الشركات في هذا المجال قادرة على إعادة إنشاء نفسها وفقًا للتطورات التكنولوجية والسوقية، ويمكن أيضًا رؤية آثار أنشطتها، بالإضافة إلى توليد الدخل، في تحسين حياة المجتمع.