كل ما يخص تعطيل المدارس والتحول إلى التعليم الإلكتروني: ما القرار النهائي لوزارة التربية والتعليم؟

أعلنت وزارة التربية والتعليم، مع التأكيد على أولوية التعليم الحضوري، إمكانية التحول المؤقت للصفوف إلى التعليم الإلكتروني في الظروف الطارئة ولمدة لا تتجاوز ثلاثة أيام. وهذا القرار لا يعني تعطيل المدارس على المستوى الوطني، وتنفيذه مرهون بظروف كل منطقة وإعلان الجهات المسؤولة.

السفير عرجان - المجموعة الاجتماعية: التصريحات الأخيرة لوزير التربية والتعليم بشأن جعل التعليم افتراضيا لمدة أقصاها ثلاثة أيام في ظروف حادة، حولت مرة أخرى مسألة إغلاق المدارس وكيفية استمرار أنشطة الفصول الدراسية إلى أحد اهتمامات الأسر. ويظهر من فحص تصريحات الوزير ونائب التعليم الابتدائي والمسؤولين الإقليميين أن السياسة المعلنة للوزارة هي استمرار التعليم وجهاً لوجه، وتجنب الإغلاق على مستوى البلاد واتخاذ قرارات إقليمية ومؤقتة في حالات الطوارئ؛ إلا أن تنفيذ هذه السياسة يعتمد على ظروف كل منطقة وقرار الجهات المسؤولة.

الافتراضية للمدارس لمدة أقصاها ثلاثة أيام؛ توضيح من وزير التربية والتعليم

وأكد وزير التربية علي رضا كاظمي، في تصريحاته الأخيرة حول وضع المدارس، أن أولوية الوزارة هي مواصلة التعليم وجهاً لوجه في جميع أنحاء البلاد، ولا ينبغي أن تصبح الفصول الافتراضية سياسة دائمة أو بديلاً عن التعليم وجهاً لوجه.

وبحسب الكاظمي، في حال حدوث وضع حاد، سيتم تغيير أسلوب التدريب فقط في المناطق المتضررة، على أساس نقطة بنقطة وبشكل مؤقت، لمدة أقصاها ثلاثة أيام، وبعد ذلك سيتم استئناف التدريب وجهاً لوجه.

ولا تعني هذه التصريحات الإعلان عن إغلاق المدارس في الدولة لمدة ثلاثة أيام؛ بل تشرف على تحديد إطار لإدارة حالات الطوارئ في المناطق التي يكون فيها استمرار الأنشطة المدرسية الشخصية محدودًا.

كما قال وزير التربية والتعليم حول إمكانية حدوث تغييرات في وضع المدارس بسبب تلوث الهواء واختلال توازن الطاقة، أنه سيتم مراجعة المؤشرات المتعلقة بتلوث الهواء بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة حماية البيئة وإدارة الأزمات. ولذلك فإن تغيير وضع المدارس يعتمد على الأوضاع الفعلية وتقييم الجهات المسؤولة، ولا يمكن الاستنتاج من تصريحات الوزير أن المدارس ستغلق بشكل نهائي خلال الأيام المقبلة.

لماذا تقرر إغلاق المدارس الجهوية؟

ومن التغييرات المهمة في النهج المعلن للتعليم هو التأكيد على اتخاذ القرار حسب ظروف كل منطقة بدلا من إغلاق المدارس على مستوى الدولة أو المحافظة.

وسبق أن ذكر رضوان حكيم زاده، وكيل التعليم الابتدائي في وزارة التربية والتعليم، أنه تم تفويض سلطة اتخاذ القرار بشأن إغلاق المدارس إلى الوزارة، وقال إنه من الممكن اتخاذ قرارات إقليمية بحيث أنه في حالة حدوث مشاكل في منطقة معينة، لن يتم بالضرورة إغلاق المدارس في مناطق أخرى.

وشدد حكيم زاده على أهمية وقت تعليم الطلاب، واعتبر أن تلوث الهواء واختلال توازن الطاقة وتساقط الثلوج من العوامل التي أدت إلى إغلاق المدارس في السنوات الماضية. ووفقا له، فإن الإغلاقات المتكررة تؤثر على وقت التدريس وجودة التعلم، ويجب تجنب الإغلاقات غير الضرورية.

كما أشار إلى تجربة عصر كورونا، وشدد على ضرورة إعادة النظر في سياسات إغلاق المدارس، ويرى أن المدرسة يجب أن تكون آخر جزء يتم إغلاقه.

وبناء على هذا التوجه فإن الهدف هو أنه في حال حدوث حالة طوارئ في مدينة أو منطقة ما، سيتم اتخاذ القرار المناسب لنفس المنطقة ويستمر النشاط التعليمي في المناطق الأخرى دون انقطاع.

هل يتم استبعاد التعليم الافتراضي في حالات الطوارئ؟

لا؛ وتظهر تصريحات مسؤولي التعليم أن التعليم الافتراضي لا يزال أحد أدوات إدارة الطوارئ، لكن ليس من المفترض أن يحل محل التعليم وجها لوجه في الظروف العادية.

وشدد الكاظمي في تصريحاته السابقة على أولوية التعليم وجها لوجه، وقال إنه في المناطق التي تواجه تهديدات اجتماعية وأمنية، من الممكن استخدام النموذج المشترك للتعليم وقدرة المساحات الآمنة. وأكد أن القرارات المتعلقة بكيفية عمل المدارس يجب أن تؤخذ في الاعتبار ظروف كل منطقة وبمشاركة المحافظين والمجالس التموينية.

وبهذه الطريقة، ينبغي التمييز بين ثلاث حالات: الإغلاق الكامل للأنشطة التعليمية، وعقد الدروس غيابيا، وتنفيذ نموذج مشترك للتعليم وجها لوجه والتعليم الافتراضي. غياب الفصول الدراسية لا يعني بالضرورة إغلاق التعليم؛ وفي هذه الحالة يتم تحديد المبدأ على استمرارية التعلم عبر المنصات التعليمية.

تجربة هرمزكان؛ مثال على تنفيذ القرارات الإقليمية

يعد تشغيل مدارس هرمزكان مثالاً على تنفيذ سياسة تكييف البرنامج التعليمي مع ظروف المناطق المختلفة.

أعلن أحمد نفيسي، النائب السياسي والأمني والاجتماعي لمحافظ هرمزكان، أنه اعتباراً من يوم الأحد 19 أكتوبر، سيتم تغيير جدول نشاط المدارس في بعض مناطق المحافظة.

وبحسب هذا الإعلان، فإنه في مدن قشم وسيريك وجاسك، يتم اتباع التعليم المدرسي بشكل يجمع بين وجها لوجه وغير وجها لوجه، وسيتم تحديد جدول حضور الطلاب وفقا لظروف كل مدرسة. وفي قرى هذه المدن، تم التنبؤ بأنشطة المدارس حسب الضرورة وبشكل شخصي.

وفي بندر عباس، تضمن البرنامج المعلن ثلاثة أيام من التدريب المباشر ويومين من التدريب غير المباشر في الأسبوع؛ فيما استمرت مدارس مدن ومناطق المحافظة الأخرى في العمل وجها لوجه بحسب الإعلان ذاته.

يوضح هذا المثال أن القرار المتعلق بطريقة التعليم ليس بالضرورة هو نفسه بالنسبة لجميع مناطق المحافظة، ويجب إبلاغ الأسر ببرنامج كل مدرسة من خلال مديري المدارس. وبالطبع هذا البرنامج مرتبط بالإعلان المنشور عن هرمزكان ولا يجوز أن يمتد إلى المحافظات الأخرى.

هل ستغلق المدارس نهائيًا أم سيستمر التعليم الافتراضي؟

ومن خلال الاطلاع على تصريحات وزير التربية والتعليم ومسؤولين آخرين يتبين أن السياسة المعلنة للعام الدراسي الحالي ترتكز على عدة محاور:

• المبدأ هو التعليم وجهاً لوجه والوزارة تؤكد على استمرارية المدارس.

• ترتبط المحاكاة الافتراضية لمدة أقصاها ثلاثة أيام بالحالات الحادة والمناطق المتضررة ولا تعني إغلاق المدارس على مستوى البلاد لمدة ثلاثة أيام.

• يجب أن يكون اتخاذ القرار مناسباً لظروف كل منطقة ومن الممكن أن تختلف البرامج المدرسية باختلاف المناطق في نفس المحافظة.

• ينبغي مراجعة تلوث الهواء والظروف الأمنية والقيود المحتملة الأخرى بناءً على تقييم السلطات المسؤولة.

• الإعلان عن الإغلاق أو تغيير طريقة التعليم في كل منطقة يتطلب إخطاراً رسمياً، والتصريحات العامة للمسؤولين وحدها لا تعني إغلاقاً نهائياً في يوم واحد.

ولذلك فإن قرار التعليم المعلن ليس هو الإغلاق العام للمدارس؛ بل هو استمرار التعليم وجهاً لوجه مع إمكانية التغيير المؤقت والإقليمي لأسلوب التعليم في حالات الطوارئ.