تحويل خوي إلى مركز «الدبلوماسية العرفانية» للعالم الإسلامي/ إحياء مرقد شمس التبريزي؛ مشروع حضاري لربط الأجيال

قال سعيد عضد الدين ملكي، رئيس مؤسسة إيران شناسي في أذربيجان الغربية، إن مشروع إحياء مرقد شمس التبريزي يُعد «فعلًا استراتيجيًا صانعًا للهوية»، وأكد الإمكانات العابرة للحدود لشخصية هذا العارف الشهير، موضحًا أن استثمار هذا المجمع رسّخ خوي في مكانة «جوهرة السياحة العرفانية الإيرانية»، وجعل المرقد منصة للتقارب الثقافي بين دول العالم الإسلامي ووجهة استراتيجية للسياحة الروحية على مستوى

قال رئيس مؤسسة علم إيران في أذربيجان الغربية في مقابلة مع آريا هيريتيدج

وأشار سعيد عزالدين مالكي، رئيس مؤسسة علم إيران في أذربيجان الغربية، إلى مشروع إحياء بلاط شمس التبريزي باعتباره "عملًا استراتيجيًا لبناء الهوية" وشدد على القدرات العابرة للحدود لشخصية هذا الصوفي الشهير، وأوضح: إن استخدام هذه المجموعة سيضع خوي في موقع "جوهرة السياحة الصوفية في إيران" وسيعزز هذا البلاط كمنصة للتقارب الثقافي بين دول العالم الإسلامي و وجهة استراتيجية للسياحة الروحية على المستوى الدولي.

ويعتبر المشروع الوطني لمحكمة شمس التبريزي في مدينة دار الصفائي خوي "استثمارا استراتيجيا" لإحياء الهوية الحضارية لإيران. وفي شرح أبعاد هذا المشروع، وصفه سعيد عزالدين مالكي، رئيس مؤسسة الدراسات الإيرانية لأذربيجان الغربية، بأنه مشروع "بناء الهوية والرمزية"، الذي تم تصميمه بهدف إعادة قراءة الطبقات الثقافية والروحية العميقة لأذربيجان الغربية.

شمس التبريزي؛ اللغة المشتركة للعالم الإسلامي

وفي إشارة إلى المكانة العابرة للحدود الوطنية لشخصية شمس التبريزي في مجال التصوف والأدب العالمي، قال عزالدين مالكي: إن شخصية شمس التبريزي، بسبب ارتباطه غير المنقطع بالرومي، تجاوزت الحدود الجغرافية وأصبحت في مركز الثقافة المشتركة للعالم الإسلامي. ولذلك فإن بلاطه يمثل "لغة ثقافية مشتركة" يمكنها توفير المنصات اللازمة لتفاعلات أعمق بين الدول الإسلامية.

الترويج للسياحة الصوفية على المستوى الدولي

واعتبر رئيس مؤسسة العلوم الإيرانية لغرب أذربيجان حفل افتتاح هذه المحكمة بمثابة نقطة تحول في تحول صناعة السياحة في المحافظة وأضاف: إن وجود مسؤولين وطنيين رفيعي المستوى وعلماء وفنانين ومتصوفين في هذا الحفل هو رسالة واضحة للعزم الوطني على تحويل خوي إلى مركز للسياحة الروحية. ومن خلال ترسيخ مكانتها عند تقاطع التاريخ والمعرفة، ستلعب هذه المجموعة دورًا قياديًا في رسم مسارات جديدة للسياحة الثقافية.

جسر بين مجد الماضي والتنمية المستدامة

وشدد ملكي كذلك على الإمكانات الخفية في هذا الارتباط التاريخي وأشار إلى أن: إحياء بلاط شمس التبريزي هو جسر بين مجد الفكر الصوفي في الماضي واحتياجات اليوم للتنمية السياحية المستدامة. سيجعل هذا المشروع من خوي وجهة محددة للباحثين والمتصوفين والسياح الروحيين من جميع أنحاء العالم، ومن خلال خلق التآزر بين الأصول التاريخية والبنية التحتية السياحية، فإنه سيمهد الطريق للتنمية المتوازنة في المنطقة.

وفي النهاية قال: ومن المؤمل أنه من خلال الاستغلال الكامل لهذا المشروع الحضاري، سنشهد ترسيخ مكانة خوي كجوهرة السياحة الصوفية في إيران وزيادة التفاعلات الثقافية على المستوى العالمي.