محافظ كرمانشاه: تحسين المؤشرات الاجتماعية يتطلب عملاً مشتركاً
كرمانشاه - شدّد محافظ كرمانشاه على ضرورة تعاون الأسر والجامعات والأجهزة التنفيذية للحد من الآفات الاجتماعية، وتحديث الوثائق المتعلقة بالمرأة والأسرة، وتنظيم العشوائيات.
وبحسب مراسل مهر، عقد مساء الثلاثاء اجتماع للمجلس الاجتماعي لمحافظة كرمانشاه بحضور منوشهر حبيبي محافظ كرمانشاه، والمهندس رنجبر ممثل أهالي كرمانشاه في المجلس الإسلامي، وتمت مناقشة سبل تحسين المؤشرات الثقافية والاجتماعية للمحافظة.
وبالإشارة إلى التقارير المقدمة حول وضع المؤشرات الاجتماعية، قال منوشهر حبيبي في هذا الاجتماع: "إن الظروف الحالية لا تتناسب مع كرامة الناس وخلفية كرمانشاه، ومن أجل فهم القضايا بدقة وتحسين الوضع، يجب وضع تحقيقات متخصصة وهادفة على جدول الأعمال".
واستذكر تضحيات أبناء المحافظة وتقديم 10 آلاف شهيد خلال الدفاع المقدس، وأضاف: كرمانشاه بمثل هذا التاريخ لديها القدرة على أن تكون لها مؤشرات ثقافية واجتماعية بارزة. ولذلك لا بد من التعرف بدقة على أسباب الفجوة بين قدرات المحافظة وبعض المؤشرات الحالية.
واعتبر محافظ كرمانشاه مسؤولية الحد من الضرر الاجتماعي على مجموعة من مؤسسات وشرائح المجتمع وقال: على الأسر والمؤسسات الثقافية والجامعات والمجموعات المسؤولة في مجال التخطيط والموازنة أن تحدد دورها في هذا المجال. ووفقا له، بالإضافة إلى شرح القضايا، يجب على الجامعات أيضًا تقديم حلول علمية وعملية لتقليل الضرر.
وشدد حبيبي على ضرورة الاهتمام بالجوانب الثقافية والاجتماعية للتنمية، وقال: إن النهوض بالمشاريع المدنية وحده لا يكفي لتحسين وضع المجتمع، ويجب أن تكون الأجهزة مزودة ببرمجيات وبرامج مستمرة بالإضافة إلى أنشطة الأجهزة لتحسين المؤشرات الاجتماعية والثقافية.
واعتبر تجربة التعليم في المحافظة مثالاً على تأثير تحديد الأهداف والتقييم المستمر، وقال: وفقاً لتقرير المسؤولين في هذه المنطقة، ارتفع متوسط درجات الطلاب بمقدار 1.2 نقطة في عام واحد، كما تحسنت نتائج امتحانات النجاح والقبول. وتظهر هذه التجربة أهمية تحديد أهداف واضحة وتتبع مؤشرات قابلة للقياس.
كما أكد محافظ كرمانشاه على استكمال وتحديث وثيقة تحسين وضع المرأة والأسرة وقال: يجب على إدارة وتنظيم التخطيط في المحافظة متابعة الصلاحية المقترحة لهذه الوثيقة من خلال فريق العمل المعني بحيث يتم بعد الانتهاء منها توفير أساس الإخطار بها وتنفيذها. وكان التهميش أحد المجالات الأخرى التي أكد عليها حبيبي.
وطالب بالإسراع في إعداد المخطط الشامل لتنظيم هذه المنطقة وأضاف: تم تعيين الاستشاري المختص لمراجعة الموضوع وعلى مؤسسة الإسكان رفع المخطط إلى فريق العمل لمراجعته والموافقة عليه بالتعاون مع دائرة الإنشاءات بالمحافظة.
ووفقا له، فإن الموافقة على هذه الخطة يمكن أن توفر أساسا للتنسيق مع مؤسسات مثل المقر التنفيذي لفرمان إمام (رضي الله عنه) ومؤسسة مصطفىفان.
وفي إشارة إلى دور البرامج الثقافية في تعزيز الحيوية الاجتماعية، أكد حبيبي على توسيع الأنشطة مثل البرامج في الحدائق والمسيرات العامة والبرامج المصممة خصيصا لمصالح مختلف فئات المجتمع.
كما أشار إلى ردود الفعل الإيجابية على برنامج القراءة في الشاهنامة في المحافظة، مطالباً المؤسسات الثقافية بالتخطيط لاستمرار مثل هذه الأنشطة وتطويرها.
واعتبر أن تشغيل الإدارة على أساس الأحياء ضروري وطلب من المحافظين والمؤسسات ذات الصلة تحديد قضايا واحتياجات كل حي بدقة وتطوير خططهم بناءً على ظروف نفس المنطقة.
وأكد الحبيبي أن واجبات البلديات لا يجب أن تقتصر على الأسفلت وتنفيذ المشاريع الإنشائية، كما يجب أن تكون الخدمات الثقافية والاجتماعية أولوية في أنشطتها.
ووصف محافظ كرمانشاه إجراءات البلدية بتجميل محيط بعض المدارس تزامنا مع بداية العام الدراسي بأنها مثال للأنشطة الاجتماعية وطالب بدعم المؤسسات للبرامج الثقافية ومشروع البحث عن المواهب "بطل القمم".
كما كان تنظيم المتسولين أحد المواضيع التي أثيرت في هذا الاجتماع. وشدد حبيبي على ضرورة التعرف على ظروف واحتياجات هؤلاء الأشخاص، وقال: في حالة الحاجة إلى الدعم أو الرغبة في العمل، يجب على المؤسسات المسؤولة أن تعمل على مساعدة الناس أو تعريفهم بوحدات الإنتاج. كما دعا إلى تعاون الرعاية الاجتماعية والشرطة والمحافظات للتعامل مع حالات الاعتداء على الأشخاص.
ولفت إلى أن وجود المتسولين في التقاطعات المزدحمة يشكل خطورة عليهم وعلى السائقين، وشدد على ضرورة التنسيق والعمل المشترك بين الأجهزة وقال: تشتت المسؤوليات وعدم الاكتراث بالقضايا يجعل عملية حلها صعبة.
وفي جزء آخر من اللقاء دعا حبيبي إلى متابعة الخطط المتعلقة بتنظيم مدمني المخدرات وإنشاء معسكرات المادة 15 و16، وشكر المهندس رنجبر ممثل أهالي كرمانشاه في المجلس الإسلامي على متابعة هذه القضية على المستوى الوطني.
كما اعتبر محافظ كرمانشاه أن إعداد وثيقة التنمية الإقليمية الرياضية إجراء فعال لتحديد القدرات الرياضية لمختلف المناطق، وأشار إلى المواهب الرياضية في إسلام أباد الغربية ورافانسار، ودعا إلى استكمال الوثيقة ومراجعتها في فريق العمل المتخصص والموافقة النهائية في مجلس التخطيط والتنمية بالمحافظة بحيث يتم تعديل برامج الأجهزة على أساس قدرة كل منطقة.
وفي النهاية، أشار إلى تقرير عن ترتيب مدن مختارة في العالم لعام 2026، وقال: في التقييم المذكور، تم فحص المدن على أساس محاور مثل الاقتصاد ورأس المال البشري وجودة الحياة والبيئة والحكم، كما كان لكرمانشاه مكانة كبيرة بين مدن إيران.