قصة الليلة الكاملة لمجموعتين من الثورة والشهيد كاشوري؛ موقف شركة التطوير ضد وزارة الرياضة!

وكانت قصة إغلاق مجمعين رأسماليين من أغرب الأمثلة على التناقض الإداري في الرياضة في البلاد، والذي خلق أكثر من أي شيء آخر غموضا حول أسلوب إدارة شركة تطوير وصيانة المنشآت الرياضية.

وبحسب السفير أرجان، أمضت الرياضة الإيرانية و"إدارتها" في الواقع ليلة مزدحمة مساء الأحد (19 أكتوبر). الجدل الذي بدأ مع الإعلان عن إغلاق المجمعين الرياضيين الرئيسيين في العاصمة، وهما انقلاب وكشري، من قبل شركة تطوير وصيانة الملاعب الرياضية، لكن هذا الموضوع تم طرحه على الجمهور بروايات مختلفة خلال ساعات قليلة، وأخيرا اليوم (الاثنين 20 أكتوبر) استمر التدفق الطبيعي للأنشطة في هذين المجمعين.

لكن ما بقي من هذه القصة هو أن إغلاق المجمعين الرياضيين انقلاب والشهيد كاشوري تحول إلى قصة غريبة من التضارب بين شركة تطوير وصيانة المنشآت الرياضية ووزارة الرياضة. القصة التي بدأت بإعلان شركة تطوير وصيانة المنشآت الرياضية إغلاقها، إلا أن الوزارة نفتها، وأدى في النهاية إلى عودة النشاط الطبيعي لمجمع الثورة. أثارت الإعلانات ذهابًا وإيابًا في غضون ساعات قليلة تساؤلات جدية حول طريقة اتخاذ القرار والأداء الإداري لشركة التطوير؛ أسئلة يجب على الرئيس التنفيذي لهذه الشركة الإجابة عليها.

بدأت الأمسية الرياضية بإعلان شركة التطوير عن إغلاق مجمع انقلاب وكشري الرياضي

من إعلان إغلاق مجمع الثورة والبلد إلى استنكار الوزارة والعودة إلى النقطة الأولى

بدأ كل شيء بإصدار إعلان الشركة لتطوير وصيانة المنشآت الرياضية في الدولة؛ إعلان تم فيه الإعلان عن ضرورة تطبيق القواعد والمعايير الشرعية والقانونية والعرفية، وكذلك أمر الرئيس التنفيذي وموافقة مجلس الإدارة، عن إغلاق المجمعين الرياضيين للثورة والشهيد كيشوري حتى إشعار آخر.

قرار واضح وعواقبه واضحة؛ وكان من المفترض أن يتوقف مجمعان رياضيان مهمان في العاصمة عن نشاطهما، وبطبيعة الحال كان على الأعضاء والرياضيين والزوار تحديد واجباتهم بهذا القرار، لكن لم يمض وقت طويل منذ نشر هذا الإعلان، عندما تدخلت وزارة الرياضة وأعلنت أن أنشطة هذين المجمعين ستستمر كالمعتاد. والحقيقة أن هذه الوزارة لم ترفض خبر الإغلاق فحسب، بل اعتبرت إخطار شركة التطوير نتيجة للتضارب وأعلنت تصحيحه.

في مثل هذا الوضع، كان من المتوقع أن تنتهي القصة بهذا التفسير، لكن شركة التطوير نشرت إشعارًا وهذه المرة، بدلاً من الإعلان عن إغلاق كامل، اقترحت حظر استخدام المساحات التي لا تلبي المعايير المطلوبة. وهكذا تحول ما كان ينبغي إدارته بقرار واضح ومنسق إلى سلسلة من الإعلانات المتناقضة؛ قالت إحدى الجهات الإغلاق، ونفته جهة المنبع، ثم نُشر إعلان آخر بصيغة مختلفة.

وأخيراً واصلت جماعة الثورة اليوم (الاثنين 20 أكتوبر) نشاطها كالمعتاد. وهكذا، وبعد كل الإعلانات وردود الفعل، لم تكن النتيجة العملية للقصة سوى استمرار أنشطة المجموعة.

رداً على قرار شركة التطوير وزارة الرياضة أصدرت بلاغاً وبطريقة ما رفضت قرار هيئتها السفلية

عندما تصبح الإدارة نفسها مشكلة

وأخيراً، واصلت جماعة الثورة، اليوم (الاثنين 20 أكتوبر)، نشاطها كالمعتاد. وهكذا، وبعد كل الإعلانات وردود الفعل، لم تكن النتيجة العملية للحادثة سوى استمرار نشاط المجموعة، لكن ما بقي من هذه الحادثة الاستثنائية بين عشية وضحاها في رياضة البلاد، هي التساؤلات والغموض الذي نشأ في ما يتعلق بشركة تطوير وصيانة المنشآت الرياضية وإدارتها.

القضية الأساسية في هذه القصة ليست فقط قرار إغلاق أو إبقاء مجمع رياضي مفتوحا. يجوز لأي مدير أن يتخذ قرارًا عندما يواجه مشكلة ويصححه إذا لزم الأمر. ما يجعل هذه الحادثة قضية حاسمة هي طريقة اتخاذ القرار وكيفية التنسيق مع وزارة الرياضة وكيفية إعلام الناس.

كيف يمكن لشركة تابعة لوزارة الرياضة والشباب، بناء على أمر الرئيس التنفيذي وموافقة مجلس إدارتها، أن تعلن عن إغلاق مجمعين، ولكن في أقصر وقت ممكن، مؤسستها العليا، وزارة الرياضة، ترفض وتنفي بطريقة أو بأخرى نفس القرار؟ وهذا مؤشر على عدم التنسيق مع السلطة العليا قبل نشر الإعلان، وإذا لم يكن كذلك فما سبب هذا التناقض؟

الأمر المؤكد هو أن هذه القضية خلقت فوضى في اتخاذ القرارات الإدارية الرياضية، والسؤال الآن هو: من المسؤول عن هذه الفوضى؟

على كل حال، فيما يتعلق بهذه الحادثة والمخالفات المرتبطة بها، فقد تورط مجمعان رياضيان مهمان بالعاصمة؛ المجمعات التي تؤثر قرارات نشاطها بشكل مباشر على الجدول اليومي للأعضاء الذين يدفعون رسوما باهظة للدخول إليها، خاصة لمجمع الثورة الرياضي والرياضيين وغيرهم من الزوار.

إلا أن إدارة مجمع رياضي كبير مثل شركة تطوير وصيانة المنشآت الرياضية لا تقتصر على إصدار الأوامر ونشر الإعلانات. وينبغي أن يكون المدير قادراً على التحقق من أبعاد القرار قبل إعلانه علناً، واتخاذ الترتيبات اللازمة ومنع تقديم معلومات متناقضة. وبخلاف ذلك، فحتى القرار الذي يمكن الدفاع عنه إداريًا يفقد مصداقيته بسبب طريقة تنفيذه وإبلاغه.

وأكد محسن معتمدية مدير العلاقات العامة بوزارة الرياضة، الإعلان عن هذه الوزارة بشكل منفصل

من يدفع ثمن عدم التطابق؟

وفي الوقت نفسه، لا ينبغي لنا أن نتجاهل مسألة ثقة الجمهور. من حق الجمهور الذي يواجه خبر الإغلاق ونفي الإغلاق ومن ثم إعلان جديد في غضون ساعات قليلة أن يتساءل عن الأخبار التي يجب أن يكون أساس قراره وأن يكون لديه شك في الثقة بسفير أرجان المنشور، خاصة عندما تظهر الأخبار المنشورة عدم وجود اتفاق وتنسيق على قرار بين مجموعتين إداريتين مرتبطتين.

لكن قصة الليلة الرياضية في البلاد، أكثر من أي مؤسسة ومسؤول، تطرح سؤالا مهما للرئيس التنفيذي لشركة تطوير وصيانة المنشآت الرياضية وهو "إذا كان قرار الإغلاق اتخذ بأمره المباشر وموافقة مجلس إدارة شركته، فلماذا لم يتم تنفيذ هذا القرار عمليا". و"هل تم اتخاذ الترتيبات اللازمة قبل إصدار الأمر؟"

وبالطبع في هذه القصة لا تجهل الزاوية المحتملة وهي أن قرار شركة تطوير وصيانة المنشآت الرياضية قد عارضته وزارة الرياضة لأي سبب وتم تغييره، لكن من هذا المنطلق يطرح السؤال مرة أخرى "لماذا لم تتم إدارة عملية تعديل القرار بطريقة شفافة ومتكاملة؟"

الجواب على هذه الأسئلة هو الحد الأدنى المتوقع من الإدارة المسؤولة عن إدارة وصيانة المجمعات الرياضية المهمة في الدولة.

رد فعل شركة التطوير على إشعار الرفض من وزارة الرياضة وتغريدة مدير العلاقات العامة في هذه الوزارة

لا يمكن اعتبار قصة إغلاق المجمعين الرياضيين إنهلاب وكشيري مجرد خطأ في نشر الخبر، ومثل العديد من الحالات الرياضية الأخرى، تم تجاوزها بكل بساطة. إن نشر إعلان بهذه النتيجة، ورفضه من قبل الوزارة ومن ثم تغيير رواية الشركة، يقدم صورة لغياب التنسيق في اتخاذ القرار؛ صورة يجب على الجهات المختصة التوضيح عنها.

في غضون ذلك، انتقاد أداء الرئيس التنفيذي لشركة التطوير ليس بسبب الخلاف على قرار معين، بل بسبب المسؤولية التي تتحملها الإدارة. ويكون المدير مسؤولاً عن القرار الذي يتخذه وعن كيفية تنفيذه وما يترتب على إخطاره به. إذا حدث ارتباك في قرار مهم وتغيرت طبيعته في النهاية خلال ساعات قليلة من الإعلان الرسمي إلى مرحلة التنفيذ، فلا يمكن لتقييم أداء الإدارة أن يتجاهل هذه المشكلة أيضًا.

وكانت نتيجة كل المعلومات التي ترددت ذهاباً وإياباً أن يظل مجمع الثورة مفتوحاً، لكن الأسئلة التي تطرحها هذه الحادثة لا تزال قائمة. ومن اتخذ القرار النهائي؟ لماذا لم يتم التنسيق مع وزارة الرياضة قبل نشر الإعلان؟ ومن المسؤول عن هذه الفوضى؟