هل ينبغي إزالة النشا من النظام الغذائي؟

الحميات منخفضة الكربوهيدرات محبوبة لإنقاص الوزن، لكن كثيرين لا يستطيعون الاستمرار على مثل هذه الحميات المقيدة إلى الأبد.

بحثت دراسة جديدة في آثار العودة إلى نظام غذائي عالي الكربوهيدرات بعد فقدان الوزن على نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات. وأظهرت النتائج أن استجابة الجسم قد تعتمد إلى حد كبير على نوع الكربوهيدرات المستهلكة.

في هذه الدراسة، تم إعطاء 54 رجلاً وامرأة تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 50 عامًا والذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات لأول مرة. تم إعداد وجباتهم بالكامل وتقديمها لهم، وكان النظام الغذائي يعاني من عجز في السعرات الحرارية يبلغ حوالي 40%.

بعد أن فقد المشاركون حوالي 15% من وزن الجسم، تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى ثلاث مجموعات لمدة 10 أسابيع: الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية، ونظام غذائي عالي الكربوهيدرات مع جزء أعلى من نشا الحبوب المكررة، ونظام غذائي عالي الكربوهيدرات مع جزء أعلى من السكر المضاف.

كان النظامان الغذائيان عاليا الكربوهيدرات متشابهين في إجمالي محتوى الكربوهيدرات والدهون والبروتين.

ما الذي تغير في النظام الغذائي عالي النشا؟

وأظهر فحص عينات الدم لنحو 40 مشاركا، أن النظام الغذائي الذي يحتوي على كمية أكبر من النشا مقارنة بالحبوب المكررة، مقارنة بالنظامين الغذائيين الآخرين، ارتبط بزيادة تنشيط بعض الخلايا ومسارات الجهاز المناعي وعلامات الالتهاب.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة هو الزيادة السريعة في نسبة السكر في الدم بعد تناول الحبوب المكررة. مثل هذه الزيادات قد تنشط بعض مسارات الجهاز المناعي وتساهم في النهاية في حدوث الالتهاب.

ومن المثير للاهتمام أن المجموعة التي تلقت نسبة أعلى من السكر المضاف أظهرت أدنى مستوى من تنشيط بعض المسارات المناعية. لكن الباحثين يؤكدون أن هذه النتيجة لا تعني أن السكر المضاف صحي؛ لأن تقليل نشاط بعض الاستجابات المناعية قد يؤثر أيضًا على القوة الدفاعية للجسم.

لا يمكن تعميم نتائج هذه الدراسة على جميع الأطعمة النشوية. في هذه التجربة، جاء جزء من النشا من الحبوب المكررة، ولا تعني النتائج أن مصادر مثل الحبوب الكاملة أو البقوليات أو غيرها من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات لها نفس التأثير.

وكانت هذه الدراسة أيضًا صغيرة الحجم، واستغرقت المرحلة الرئيسية 10 أسابيع فقط؛ ولذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت هذه التغييرات ستبقى على المدى الطويل أم أن الجسم سوف يتكيف مع النظام الغذائي الجديد.

تعتبر هذه النتائج مجتمعة بمثابة تذكير بأنه عندما يتعلق الأمر باختيار الكربوهيدرات، فإن الكمية ليست هي التي تهم فقط. يمكن أن يلعب نوع ونوعية مصدر الكربوهيدرات أيضًا دورًا في استجابة الجسم الأيضية والالتهابية.