تحذير صندوق النقد الدولي من استمرار حالة الحرب / إلى أي مستوى سيصل النمو الاقتصادي العالمي؟

حذّر صندوق النقد الدولي من استمرار الحرب في المنطقة ووصول أسعار النفط إلى مستويات أعلى من 130 دولاراً.

وبحسب السفير أرجان، كتبت رويترز: حذر صندوق النقد الدولي من مخاطر كبيرة على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في العالم، بما في ذلك احتمال نهاية طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وزيادة الديون وإطالة أمد الصراعات في الشرق الأوسط.

ورغم أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 من 3% في تقديرات يوليو/تموز إلى 3.1%، إلا أنه أعلن أن زيادة الدين الحكومي وإمكانية إصلاح الأسواق المالية قد يجعل التوقعات الاقتصادية العالمية أكثر قتامة.

ووفقاً لأحدث تقرير عن التوقعات الاقتصادية العالمية لهذه المؤسسة، فإن نمو الاقتصاد العالمي سيصل إلى 3.4% في عام 2027؛ لكن تحقيق هذه التوقعات يعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز بحلول مارس/آذار وعودة ظروف النقل البحري إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2027.

وحذر صندوق النقد الدولي من أنه إذا اتسعت نطاق الحرب وظلت أسعار النفط فوق 130 دولارًا للبرميل حتى نهاية الربع الأول من عام 2027، فإن النمو الاقتصادي العالمي سوف يتراجع بمقدار نصف نقطة مئوية في العام المقبل.

وأدى استمرار الصراعات في الشرق الأوسط وانقطاع إمدادات الطاقة وزيادة تكاليف النقل إلى زيادة خطر تفاقم التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. وفي مثل هذه الحالة، قد تضطر البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت للحد من التضخم.

بل على العكس من ذلك، كان الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد العوامل الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي في العالم. لكن صندوق النقد الدولي حذر من أن الانخفاض المفاجئ في الاستثمار في هذا المجال أو الفشل في تحقيق التوقعات المتعلقة بربحيته قد يعرض الأسواق المالية والاقتصاد العالمي للخطر.

كما أن زيادة الدين الحكومي وزيادة عوائد السندات من بين الاهتمامات الأخرى لهذه المؤسسة؛ العوامل التي تزيد من تكلفة التمويل، خاصة بالنسبة للدول النامية، وتحد من قدرة الحكومات على التعامل مع الصدمات الاقتصادية.

وفي عموم الأمر، أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي يظل عُرضة لاستمرار الحرب، وارتفاع أسعار الطاقة، وعدم الاستقرار في الأسواق المالية، على الرغم من مقاومته للصدمات الأخيرة.