حقاني: على الطالبات في الحوزة أن يتقدمن إلى ميدان الجهاد والتبيين، على هدي السيدة زينب (ع)

قم- قال أستاذ في الحوزة العلمية للأخوات، مؤكداً ضرورة الدور العلمي والاجتماعي للمرأة الطالبة: ينبغي للباحثين أن يقتدوا بسيرة السيدة زينب (ع)، فيخطوا في طريق الجهاد والتبيين وحلّ مشكلات البلاد.

وبحسب مراسل مهر، أشارت ريحان حقاني، في حفل اختتام مهرجان البحث العلمي الثامن عشر لسيدة الكرامة، الذي أقيم في قاعة آية الله الشرعية بمركز إدارة حوزة الراهبات، إلى شخصية الشهيد مهدوي كلاتي وجوانبه الروحية وقالت: كان هذا الشهيد نموذجا بارزا في الأخلاق والتقوى، وكان يضع في حياته الشخصية والاجتماعية التمسك بالقيم الدينية في مقدمة سلوكه.

وأشار إلى التحضير الروحي للشهيد للاستشهاد، وأضاف: الشهيد مهدوي كلاته هيأ عائلته لمصير استشهاده واحتماله، وكان مثل الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد السيد حسن نصر الله، واعيا ومستعدا لاستشهاده.

وتابعت زوجة الشهيد مهدوي كلاتي: في الليلة الماضية عندما كان مع العائلة، جمع أفراد الأسرة معًا وتحدث معهم وطلب المغفرة من بعضهم البعض.

وأكد حقاني على مكانة الروحانية في حياة هذا الشهيد، وقال: إن قبول الولاية والإلمام بالقرآن والمداومة على العبادة كانت من سمات الشهيد مهدوي كلاته، وقد انعكست هذه السمات بشكل واضح في سلوكه وأسلوب حياته.

وأضاف: "على الرغم من المسؤوليات الاجتماعية الثقيلة وساعات العمل الطويلة، كان الشهيد يخصص وقته كل ليلة للصلاة والدعاء وتلاوة صلاة أبي حمزة الصاملي، وفي فترات الفتنة والفوضى كان يزيد من التهجد والارتباط الروحي".

وقالت زوجة الشهيد مهدوي كلاتي في إشارة إلى حرصه على القرآن الكريم: لقد كتب الشهيد تفسيراً شاملاً للقرآن الكريم بخط يده، واعتبره أنس واجباً جدياً ومهمة مهمة للطالب.

تاريخ الشهداء يجب أن ينتقل إلى جيل الشباب

وأكد حقاني على ضرورة تعريف المجتمع بأسلوب حياة الشهداء، وقال حقاني: إن حياة الشهداء في السلوك الفردي والعائلي والاجتماعي يجب أن تكون نموذجا لحياتنا ويجب أن ننقل هذه القيم إلى جيل الشباب.

وأضاف: لقد اجتهد الشهداء ليصلوا إلى منزلة الشهادة وحصلوا في النهاية على ثواب جهودهم.

وذكرت زوجة الشهيد مهدوي كلاتي أنها فخورة بالعيش بجوار هذا الشهيد، وقالت: فخورة بأني عشت بجوار شخص استشهد على يد أصعب الناس بلغة الصيام، ودائماً ما أندم على عدم استشهادي بجانبه.

وفي إشارة إلى الأيام الصعبة التي أعقبت استشهاد هذا الشهيد، قال حقاني: ليلة السبت 9 مارس من العام الماضي كانت من أصعب اللحظات على عائلتنا، لأننا سمعنا خبر حريقين كبيرين وإلى جانب هذه المأساة شهدنا سلوكيات لا تتوافق مع المعايير الإنسانية، وكان بعض الناس سعداء في تلك الليلة.

وتابع: في ذلك الوضع الصعب، لم نلجأ إلا إلى حضرة زينب الكبري (ع) واستعيننا بأخلاق تلك السيدة الكريمة وصبرها على تحمل المصائب.

وشرحت زوجة الشهيد مهدوي كلاتي الصعوبات التي واجهتها الأيام التي تلت الانفجار وقالت: كانت العائلة في وضع صعب لمدة ثلاثة أيام وتجولت للعثور على جثمان الشهيد حتى أمكن أخيراً لقاء جثته.

واصفا لحظة لقاء جثمان الشهيد قائلا: رغم الإصابات الشديدة إلا أن ابتسامة عميقة كانت على شفتي الشهيد ويده اليمنى على صدره، وكان هذا المشهد يذكّر الأسرة بسلامه وسعادته لحظة الوفاة.

وعلى الطالبات القيام بمسؤولياتهن الزينبية

وفي النهاية أكد أستاذ حوزة سيستران على المسؤولية الاجتماعية والعلمية للطالبات وقال: يجب على الطالبات والباحثات الاهتمام بقضايا الوطن ومشاكله، وعليهن من خلال إدراكهن لمسؤولياتهن اتخاذ خطوات نحو حل مشاكل المجتمع.

وأضاف حقاني: على الطالبات اليوم أن يقتدين بحضرة زينب الكوبري (ع)، ويقومن بواجبهن الزينبي بشكل صحيح، ويستخدمن قدراتهن العلمية والبحثية والروحية للوفاء بمسؤولياتهن الاجتماعية.