جواني: العدو فشل في الحرب العسكرية؛ يجب تعزيز الجهاد التبييني والخدمة

غرغان - شدد نائب القائد السياسي لحرس الثورة الإسلامية على ضرورة الجهاد التبييني، وقال: إن مواجهة الحرب المعرفية للعدو تحتاج إلى التوعية والحضور الميداني للمسؤولين إلى جانب الناس.

وبحسب مراسل مهر، أشار سردار يد الله جافاني، في الاجتماع السادس للمجلس الإداري المشترك مع مقر جهاد التبين في محافظة جولستان، إلى التطورات الأخيرة وفشل العدو في تحقيق أهدافه العسكرية، وقال: لقد دخل العدو الحرب مع فكرة أنه يستطيع تركيع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فترة قصيرة من الزمن، لكن مقاومة الشعب الإيراني وجاهزية القوات المسلحة فشلت في حساباتهم.

وذكر النائب السياسي للحرس الثوري أن العدو أعطى الأولوية للحرب المعرفية والتأثير على الرأي العام بعد فشله في الساحة العسكرية، وأضاف: اليوم، يحاول العدو تقويض ثقة الجمهور بالروايات الكاذبة وتشويه الحقائق والافتراء وخلق الغموض.

وأشار إلى ما يسمى باستراتيجية "السلام من خلال القوة" في سياسات الحكومة الأمريكية، وقال: إن العدو ظن أنه يستطيع تحقيق أهدافه باستخدام القوة العسكرية ودون التقيد بالقيود والاعتبارات الإنسانية والقانونية، لكن مقاومة إيران أظهرت أن الأمة الإيرانية لا يمكن تدميرها بمعركة عسكرية.

وأشار جافاني إلى التهديدات الأمريكية ضد إيران، وتابع: كما أكد الإمام الخميني (رض) أن أمريكا لا يمكن أن تخطئ، كما رأى الشهيد الحاج قاسم سليماني أنه عندما تبدأ الحرب من العدو، فإن النهاية ستحددها المقاومة. وفي التطورات الأخيرة، أظهر الشعب الإيراني بموقفه أن حسابات العدو حول القوة الدفاعية للبلاد وإرادة الشعب لم تكن دقيقة.

وذكر أن تبعات الحرب الأخيرة، برأيه، ستتجاوز حدود إيران، وأوضح: رغم أن هذه الحرب ليست حربًا عالمية من حيث عنوانها وشكلها، إلا أن عواقبها يمكن أن تؤثر على النظام العالمي وهندسة القوى والمعادلات الإقليمية والدولية.

وجهاد التفسير هو جهاد الوعي ومواجهة الروايات المشوهة

وأكد نائب الرئيس السياسي للحرس الثوري أن جهاد البيان يعني رفع الوعي والتنوير والرد على الشكوك وتقديم الرواية الصحيحة للحقائق، وذكر أن العدو يسعى لتشويه الحقائق وبث اليأس في المجتمع باستخدام شبكات الأقمار الصناعية والفضاء الافتراضي وتيارات الإعلام ضد الجمهورية الإسلامية.

وأضاف سردار جواني: على مخيم جهاد التبايين أن يوفر منبراً للحوار مع الناس والإجابة على أسئلتهم وشكوكهم بتخطيط متماسك وباستخدام قدرات الأجهزة التنفيذية والمراكز التعليمية والجامعات والمدارس والمصانع والمكاتب.

وأشار جافاني إلى تجربة الاضطرابات في السنوات الماضية، وقال: إن أحد محاور نشاط العدو هو استغلال قلة وعي الناس وفهمهم غير الكافي للقضايا والتطورات. ولذلك ينبغي توفير مجال الحوار المباشر مع الشباب حتى يمكن الإجابة على أسئلتهم وشكوكهم في جو مناسب.

وأكد أن جهاد البيان ضرورة ملحة، وقال: إن هذا الجهاد لا ينبغي أن يقتصر على عقد الاجتماعات، بل يجب أن يكون في حياة الناس اليومية والبيئات التعليمية والمكاتب ومراكز الإنتاج والدوائر الاجتماعية.

ضرورة الربط بين جهاد الخدمة وجهاد البيان في كلستان

وشدد نائب الرئيس السياسي للحرس الثوري الإسلامي على ضرورة الربط بين جهاد الخدمة وجهاد البيان وأضاف: بالإضافة إلى محاولة حل مشاكل الناس، يجب على السلطات أيضًا الإبلاغ بشفافية عن الإجراءات والخدمات المقدمة؛ لأن وعي الناس بالجهود المبذولة يمكن أن يساعد في إزالة الغموض وتعزيز ثقة الجمهور.

وتابع جافاني: حتى لو كان الناس في ظروف معيشية صعبة، فعندما يرون الجهود اليومية التي يبذلها المسؤولون والمدراء والوزراء والمحافظون لحل مشاكلهم، فإن هذه الصعوبات ستصبح أكثر احتمالاً بالنسبة لهم. لكن إذا لم يكونوا على علم بهذه الجهود، فيمكن للعدو أن يشوه الحقائق ليظهر أن المسؤولين لا يهتمون بالشعب.

وأشار إلى حضور أهالي جرجان في المجالس الليلية، قال: يجب أن يكون المسؤولون حاضرين مع الناس ولا يقتصر هذا الحضور على المشاركة في المجالس، بل يجب أن يكون مصحوبا بالحوار والإجابة ووضع طاولات الخدمة وتقديم النصائح.

طلب النائب السياسي للحرس الثوري الإسلامي من حاكم جولستان توفير حضور أكثر نشاطًا للمديرين والمحافظين والمحافظين ورؤساء البلديات وغيرهم من المسؤولين بين الناس وأضاف: إن وجود المسؤولين مع الناس والاستماع إلى مطالبهم وتقديم تقرير واضح عن الإجراءات المتخذة يمكن أن يساعد في تعزيز التعاطف والتماسك الاجتماعي.

التأكيد على دور الشعب في الحفاظ على اللحمة الوطنية والتعامل مع الحرب المعرفية

وأشار جافاني إلى أن العدو يستثمر أيضًا في خلق السخط والخلاف في المجتمع، وقال: إن تعزيز الوحدة الوطنية وزيادة الوعي العام والاستجابة للغموض من ضرورات التغلب على الوضع الحالي بنجاح.

وأضاف: كما أن القوات المسلحة هي المسؤولة في مجال الدفاع، يجب على المسؤولين التنفيذيين أيضا النزول إلى الميدان من خلال تقديم الخدمات الفعالة وحل مشاكل الناس، كما يجب أن يكون للناشطين الإعلاميين والثقافيين دور في مجال توضيح الحقائق.

وأشار النائب السياسي للحرس الثوري إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى الطلاب والطلبة وموظفي الهيئات التنفيذية، وقال: إن جهاد البيان يجب أن يصبح تدفقا مستمرا في المدارس والجامعات والمصانع والمكاتب حتى يتمكن الناس من طرح أسئلتهم والحصول على إجابات موثقة وواضحة.

وفي إشارة إلى الأسس الدينية للجهاد، قال سردار جواني: في التعاليم الإسلامية، لا يقتصر المجاهدون على المجال العسكري، كما يعتبر القتال باللغة وبيان الحق أحد مجالات الجهاد المهمة. ولذلك يجب متابعة الجهاد العسكري، والجهاد الخدمة، والجهاد التفسيري جنباً إلى جنب.

وأكد ضرورة تكثيف جهود الأجهزة التنفيذية والمجموعات الثقافية والإعلامية، مشيراً إلى أن الهدف يجب أن يكون تعزيز اللحمة الوطنية، وزيادة وعي الشعب، والحد من استغلال العدو للمغمضات والاستياء، وتوفير منصة لتقدم البلاد وحل مشاكل المجتمع.