خطة كويتية لتجاوز مضيق هرمز: إنشاء خط أنابيب مع السعودية والإمارات
في لمحة: تسعى الكويت إلى تقليل اعتمادها على مضيق هرمز وضمان أمن صادراتها النفطية، إذ بدأت دراسات جدوى لمشروعين بديلين بالتعاون مع السعودية والإمارات، ويستغرق تنفيذهما في حال الموافقة النهائية من 4 إلى 5 سنوات. المشروع الأول هو نقل النفط من منطقة الأحمدي في الكويت إلى سواحل البحر الأحمر باستخدام […]
ومن أجل تقليل الاعتماد على مضيق هرمز وضمان أمن الصادرات النفطية، بدأت الكويت دراسات جدوى لمشروعين بديلين بالتعاون مع السعودية والإمارات، سيستغرق تنفيذهما من 4 إلى 5 سنوات في حال الموافقة النهائية.
المشروع الأول هو نقل النفط من منطقة الأحمدي في الكويت إلى شواطئ البحر الأحمر باستخدام خط أنابيب "الشرق إلى الغرب" السعودي، والمشروع الثاني هو نقل النفط إلى أبوظبي ومن ثم ضخه عبر خط أنابيب "حبشان - الفجيرة" إلى ميناء الفجيرة في بحر عمان.
وبحسب مسؤولين نفطيين كويتيين، فإن هذه الخطط الاستراتيجية حاليا في مراحلها الأولى، ولم يتم الإعلان عن تكاليفها ووقت بنائها بعد.
أفادت تقارير إعلامية أن الكويت تدرس بناء خطوط أنابيب جديدة لإنشاء طرق بديلة لصادرات النفط بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الكويت لزيادة أمن صادراتها النفطية ومواصلة استكشاف الحلول طويلة المدى التي تسمح بنقل النفط إلى الأسواق العالمية دون عبور هذا الممر البحري.
وتشمل الخطط قيد الدراسة في الكويت مشروعين تجري دراستهما بالتعاون مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. والغرض من هذه المشاريع هو استخدام شبكات نقل النفط الموجودة في هذين البلدين وتوفير طرق بديلة لنقل النفط الخام الكويتي إلى موانئ التصدير خارج مضيق هرمز.
وبطبيعة الحال، تجدر الإشارة إلى أنه في حال اتخاذ القرار النهائي بتنفيذ خطوط الأنابيب المقترحة، فإن إنشائها سيستغرق ما بين 4 إلى 5 سنوات.
خطوط أنابيب نفط جديدة للكويت
وتقوم شركة نفط الكويت، بالتنسيق مع شركائها في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بإجراء دراسات جدوى لبناء خطوط أنابيب نفط جديدة لخلق المزيد من المسارات لصادرات النفط الخام. وقال محمد العبد الجليل نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التخطيط والابتكار في شركة نفط الكويت إن الشركة اتفقت مع شركائها في البلدين على دراسة مشروعين منفصلين.
المشروع الأول يبدأ من منطقة الأحمدي في الكويت ويصل إلى شواطئ المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر. ويستخدم هذا الطريق خط أنابيب شرق-غرب للمملكة العربية السعودية، الذي يربط مناطق إنتاج النفط في شرق البلاد بموانئها الغربية.
وتبلغ الطاقة الكاملة لخط الأنابيب السعودي الشرقي الغربي نحو 7 ملايين برميل يوميا، مما يجعله أحد أهم الطرق لنقل النفط إلى الأسواق العالمية خارج مضيق هرمز. أعلن عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في مؤتمر الطاقة العالمي أن البلاد تخطط لزيادة قدرة خطوط أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يوميًا في العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة.
وأشار وزير الطاقة السعودي إلى عملية تدويل ملكية وتمويل خطوط الأنابيب، بما في ذلك إمكانية مشاركة الكويت، في إطار خطط تطوير البنية التحتية لنقل النفط.
نقل النفط الكويتي عبر دولة الإمارات العربية المتحدة
ويهدف المشروع الثاني إلى إنشاء طريق لتصدير النفط الكويتي عبر دولة الإمارات العربية المتحدة ونقله إلى ميناء الفجيرة على ساحل بحر عمان وخارج مضيق هرمز. وفي هذا الصدد، أوضح المسؤول الكويتي أن أحد السيناريوهات المقترحة هو النقل البحري للنفط الخام الكويتي من ميناء الأحمدي إلى أبوظبي ومن ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب إلى الفجيرة.
ويعتمد هذا المسار المقترح على استخدام خط أنابيب حبشان – الفجيرة التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة بطاقة يومية تتراوح بين 1.5 إلى 1.8 مليون برميل. كما يتم النظر في إمكانية بناء خطوط أنابيب إضافية لنقل النفط الخام الكويتي.
وتشمل الخيارات المقترحة توسيع طريق نقل النفط إلى منطقة الدقم في سلطنة عمان. وفي هذا السيناريو، يمكن أن يوفر استخدام البنية التحتية الإماراتية منفذاً آخر لصادرات النفط الخام الكويتي عبر بحر عمان.
متى سيتم تنفيذ خطوط الأنابيب الجديدة؟
وأكد نائب الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت أن هذين المشروعين ما زالا في مراحل مبكرة للغاية وأن الاتفاق على إجراء دراسات الجدوى لا يعني اتخاذ قرار استثماري نهائي.
وبحسب التقديرات، إذا تقرر المضي قدماً في أي من المشروعين، فإن بنائه قد يستغرق من 4 إلى 5 سنوات. ولذلك فإن الخطط المقترحة هي جزء من استراتيجية طويلة المدى لتنويع طرق التصدير.
ولم يتم حتى الآن تحديد التكلفة التقديرية لهذين المشروعين أو الطاقة المستهدفة لنقل النفط الخام الكويتي عبر هذه الطرق، وكذلك موعد بدء عمليات الإنشاء.
وأعلن الشيخ نواف الصباح الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت في يونيو 2026 أن المفاوضات جارية مع السعودية والإمارات العربية المتحدة بشأن توسيع شبكات خطوط الأنابيب لدعم صادرات الكويت النفطية.