كيف نتغلب على التداعيات النفسية للأزمة؟

وأكد عضو هيئة التدريس بجامعة همدان للعلوم الطبية أن جميع ردود الفعل العقلية بعد التعرض لأحداث صادمة ليست علامة على الاضطراب النفسي، وقال: إن العديد من ردود الفعل هذه هي جزء من العملية الطبيعية لتكيف الإنسان مع الظروف الصعبة؛ ومع ذلك، فإن استمرار الأعراض أو زيادة شدتها أو اضطراب الحياة اليومية يمكن أن يشير إلى الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية المتخصصة.

وأكد عضو هيئة التدريس بجامعة همدان للعلوم الطبية أن جميع ردود الفعل العقلية بعد التعرض لأحداث صادمة ليست علامة على الاضطراب النفسي، وقال: إن العديد من ردود الفعل هذه هي جزء من العملية الطبيعية لتكيف الإنسان مع الظروف الصعبة؛ ومع ذلك، فإن استمرار الأعراض أو زيادة شدتها أو اضطراب الحياة اليومية يمكن أن يشير إلى الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية المتخصصة.

سفير مجموعة أرجان الاجتماعية: قال الدكتور سولماز علائي، في إشارة إلى تأثير الأحداث المؤسفة والتعرض لظروف حرجة على الصحة العقلية للأشخاص: بعد التعرض لحدث صادم، قد يعاني الأشخاص من تغيرات جسدية وعاطفية ومعرفية، بما في ذلك خفقان القلب والتعرق والرعشة والارتباك واضطرابات النوم وفقدان التركيز.

وأضاف: التذكير المتكرر بالحادثة، وتدفق الصور والأفكار غير المرغوب فيها إلى العقل، وتجربة العواطف مثل الخوف أو الحزن أو الغضب أو الخدر العاطفي تظهر أيضًا لدى بعض الأشخاص. كما أن الإنسان قد ينأى بنفسه عن المواقف والعوامل المتعلقة به في الأيام الأولى بعد الحادثة.

وذكر زمالة العلاج النفسي وعضو هيئة التدريس بجامعة همدان للعلوم الطبية أن ردود الفعل المذكورة في كثير من الحالات تقل مع مرور الوقت وأوضح: تظهر هذه الأعراض عادة بعد وقت قصير من وقوع الحادث وتهدأ تدريجيا إذا تمت إزالة عامل التوتر، وتوفير بيئة آمنة، وتوفير الدعم العاطفي المناسب.

واعتبر العلي أن استعادة روتين الحياة اليومية من الإجراءات التي تساعد في عملية التعافي النفسي، وقال: العودة تدريجياً إلى خطط الحياة المعتادة والقيام بالأنشطة الهادفة، حتى المهام البسيطة مثل ترتيب بيئة المنزل أو تنظيم المتعلقات الشخصية، يمكن أن تساعد في زيادة الشعور بالاستقرار والسيطرة لدى الناس.

وتابع: من المهم توفير الظروف الآمنة ودعم من حولك وتجنب الضغط على سرد تفاصيل الحادثة، إلى جانب إعطاء الشخص فرصة لاستعادة السلام.

وشدد أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة همدان للعلوم الطبية على أهمية الانتباه إلى مدة وشدة الأعراض وقال: الكوابيس المتكررة، وإعادة تجربة الحادث على شكل ذكريات الماضي، وردود الفعل الجسدية والعقلية القوية لمحفزات التذكير مثل الأصوات العالية والجهود المستمرة لتجنب الذكريات أو المواقف المتعلقة بالحدث هي من بين الأعراض التي يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

وأضاف: إذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من شهر، أو في أي مرحلة تعطل أداء الشخص بشكل كبير في الحياة الشخصية والعائلية والاجتماعية، فمن الضروري إجراء تقييم متخصص.

زيادة العزلة الاجتماعية، والانسحاب من الجمهور، والتغيرات السلبية في المزاج والمواقف، والشعور المستمر بالخدر العاطفي، وصعوبة تجربة المشاعر مثل السعادة والحب، وتكوين معتقدات سلبية ومشوهة عن الذات أو الآخرين أو العالم، هي علامات أخرى تحتاج إلى التحقيق. وفقًا لهذا المعالج النفسي، فإن عدم القدرة على تذكر أجزاء من الحدث، والأرق لفترة طويلة، والتهيج الشديد، ونوبات الغضب، والسلوك العدواني، والشعور المستمر بالخطر، والمبالغة في رد الفعل تجاه الأصوات أو المحفزات المفاجئة قد تحدث أيضًا بعد التعرض للصدمة.

وأشار إلى أهمية التشخيص في الوقت المناسب للحالات عالية الخطورة، مشيراً إلى أن حدوث سلوكيات متهورة ومدمرة للذات أو أفكار متكررة تتعلق بالانتحار والموت والانتقام، يتطلب تقييماً فورياً من الخبراء، ولا ينبغي تأجيل التعامل مع هذه الأعراض.

واعتبر تحسين العلاقات الإنسانية والدعم الاجتماعي عوامل وقائية مهمة ضد العواقب النفسية للأحداث الصادمة، وقال: التواصل مع الأشخاص الموثوق بهم وإتاحة الفرصة للحديث عن التجارب الصعبة يمكن أن يقلل من الشعور بالوحدة ويساعد الشخص على معرفة أنه ليس وحيدا في مواجهة معاناته.

وأضاف: يمكن لمجموعات الدعم والعلاج الجماعي أيضًا أن توفر منصة لتبادل الخبرات والدعم المتبادل وتعزيز الأمل إذا كانت مناسبة لظروف الفرد ولديها توجيهات متخصصة. مساعدة الآخرين قد تزيد أيضًا من شعور الشخص بالفائدة والتمكين.

وقال عضو هيئة التدريس في جامعة همدان للعلوم الطبية، مشيراً إلى أن المرونة ليست مجرد صفة متأصلة: إن المرونة تتكون من مجموعة من المهارات والعمليات التي يمكن تعلمها، ويمكن تعزيزها من خلال التركيز على قدرات الناس ونقاط قوتهم.

وأوضح: بدلاً من التركيز فقط على المشاعر السلبية، يمكننا طرح أسئلة مثل "كيف تمكنت من التغلب على كل هذه الصعوبات؟" تساعد الإنسان على معرفة موارده وقدراته الداخلية بشكل أفضل واكتساب المزيد من الثقة في قدراته على التغلب على المواقف الصعبة.

وفي النهاية، أدرج علائي تعلم طرق التنفس الصحيحة لتقليل الاستثارة الذهنية ومراعاة مبادئ النظافة أثناء النوم كحلول بسيطة وعملية للمساعدة في تنظيم الانفعالات وتعزيز المرونة، وشدد على ضرورة الاهتمام بالعلامات التحذيرية وتلقي المساعدة المتخصصة في حالة استمرار المشكلات أو تفاقمها.

يمكن أن يظهر القلق عند الأطفال بأعراض مثل الأرق وألم القلب والعزلة والخوف من المدرسة؛ الدعم العاطفي ونمط الحياة الصحي يساعدان في تقليله.

يمكن للأشخاص الذين لديهم أفكار انتحارية أو لديهم تاريخ انتحاري الاتصال بالرقمين 1480 و123 للحصول على الدعم والخدمات المتخصصة؛ وأعلن نائب رئيس الصحة الاجتماعية بمؤسسة التعاون عن نشاط هذه الخطوط ونظام الرسائل النصية القصيرة 20000123 على مدار الساعة، وفي الوقت نفسه تم الكشف عن منصة "فانوس" بهدف التثقيف وتقييم المخاطر وتسهيل الوصول إلى الخدمات المساندة.