٥٠ مليار تومان اعتبارات و ٩٠ مليار تومان تسهيلات لتنمية أذربيجان الشرقية

تبريز- أعلن نائب رئيس الجمهورية التنفيذي، مؤكدًا على أولوية حكومة الرئيس الرابع عشر لإنجاز المشاريع غير المكتملة، عن تخصيص ٥٠ همت من الموارد الائتمانية و٩٠ همت من التسهيلات المالية لمحافظة أذربيجان الشرقية.

وبحسب مراسل مهر محمد جعفر قائم باناه، في مقابلة صحفية على شبكة سهند مساء الأربعاء، موضحا نتائج وأهم نقاط رحلة الحكومة الإقليمية إلى أذربيجان الشرقية، قال: إن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الرحلات هو دراسة مشاكل المناطق المختلفة، وتحديد مهام المشاريع غير المكتملة، وتوفير أسس لتسريع تنفيذ المشاريع التي يمكن أن يساعد استكمالها في التنمية الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للناس.

وأشار إلى ضرورة تركيز الموارد على المشاريع الجارية، وأضاف: الحكومة تحاول متابعة المشاريع حسب مستوى التقدم وأولويات التنمية، بحيث يتم استخدام الموارد المالية بشكل أكثر فعالية وتكون المشاريع نصف المكتملة في طريقها للاستغلال.

وبالإشارة إلى الاجتماعات التي عقدت مع الناشطين الاقتصاديين في أذربيجان الشرقية، أعلن نائب الرئيس التنفيذي عن توقعات توفير 50 حمة من الموارد الائتمانية و90 حمة من التسهيلات المالية لدعم الأنشطة الاقتصادية والتنمية في المحافظة.

وأشار قائم بانا إلى أن المنتجين والمستثمرين يواجهون عقبات مختلفة في طريق أنشطتهم، وأوضح أنه إلى جانب توفير الموارد اللازمة، تسعى الحكومة إلى تسهيل عملية الترخيص وإزالة العوائق الإدارية لتوفير الأساس لتطوير الوحدات الإنتاجية وزيادة القدرات الاقتصادية.

واعتبر القدرات الصناعية والزراعية والغذائية لأذربيجان الشرقية من المزايا المهمة لهذه المنطقة وقال: إن إمكانيات الصناعات الزراعية والغذائية إلى جانب الصناعات الكبيرة وقدرات التكرير، حولت هذه المحافظة إلى واحدة من أكثر المناطق فعالية في تلبية احتياجات البلاد والتنمية الاقتصادية.

وشدد نائب الرئيس التنفيذي على ضرورة استغلال هذه القدرات، مشيرا إلى أن دعم الإنتاج وتسهيل الاستثمار يجب أن يؤدي إلى حل مشاكل الفاعلين الاقتصاديين وزيادة الطاقة الإنتاجية.

ويعد تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية والمياه من أولويات الحكومة

وأدرج قائم بانا تطوير البنية التحتية للنقل وإمدادات المياه كأحد المحاور المهمة في خطط الحكومة، وذكر أن تطوير الطرق وخطوط السكك الحديدية، وخاصة الطرق المتعلقة بالممرات الدولية، مدرج على جدول الأعمال.

وأشار إلى مشاريع السكك الحديدية تبريز – جشما – سوريا، ميرجاوه – باكستان، تشابهار – زاهدان، والشلامجة – البصرة، وقال: إن تنفيذ هذه المشاريع يمكن أن يساعد في تعزيز شبكة النقل بالسكك الحديدية في البلاد وتوسيع روابط التجارة والعبور مع دول المنطقة.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي على أهمية البنية التحتية للاتصالات في التنمية الاقتصادية، وأضاف نائب الرئيس التنفيذي: إن التقدم الذي تحققه هذه المشاريع، بالإضافة إلى تسهيل حركة البضائع والركاب، يوفر الأساس لزيادة قدرة العبور في البلاد.

المشاركة العامة؛ حل لمشاكل أحياء تبريز

وفي جزء آخر من هذه المحادثة، اعتبر القائم باناه تعزيز مشاركة الناس في إدارة شؤون الأحياء أحد الأساليب التي أكدت عليها الحكومة وقال: تتمتع تبريز بقدرات اجتماعية كبيرة للتحرك نحو الحكم الموجه نحو الناس.

وأشار إلى أنشطة صندوق دعم الفقراء في تبريز، وقال: إن تجربة هذه المجموعة في مساعدة المحتاجين والحد من الأضرار الاجتماعية هي مثال لقدرات الناس التي يمكن الاستفادة منها لحل القضايا الحضرية والاجتماعية.

وأضاف نائب الرئيس التنفيذي: يمكن للمنظمات غير الحكومية والمجموعات الاجتماعية والثقافية والدينية والصحية أن تساعد في تعزيز التضامن الاجتماعي من خلال تحديد المشاكل المحلية والمشاركة في إيجاد الحلول.

وفي إشارة إلى اختيار جامعة تبريز كأحد المناطق التجريبية لتنفيذ هذا النهج، أعرب قائم باناه عن أمله في إمكانية استخدام نتائج هذه التجربة في مناطق أخرى من البلاد أيضًا.

وأكد: أن مشاركة الأهالي في إدارة الأحياء لا تعني التخلي عن مسؤولية الأجهزة التنفيذية ومقدمي الخدمات؛ بل الهدف هو زيادة التعاون بين الناس والمؤسسات المسؤولة لحل المشاكل بشكل أكثر فعالية واستخدام القدرات الاجتماعية.

ووفقا لنائب الرئيس التنفيذي، يمكن للمساجد والمراكز الصحية وجمعية الهلال الأحمر ودور الثقافة توفير المشاركة المنظمة للناس كمراكز للتواصل في الأحياء.

دعم معيشة الأسر في الظروف التضخمية

وأشار قائم بانا إلى الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، ووصف توفير سبل العيش للناس بأنه من أولويات الحكومة، وقال: "التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة من أهم اهتمامات الأسر، وظروف الحرب زادت من الصعوبات الاقتصادية".

وأشار إلى جهود الحكومة في توفير السلع التي يحتاجها الشعب، وأضاف: “دعم الفئات الضعيفة وتخفيف الضغوط المعيشية من بين القضايا التي أكد عليها الرئيس”.

واعتبر نائب الرئيس التنفيذي تخصيص سلال الدعم وزيادة ائتمان كالابيرج من بين الإجراءات التي تهدف إلى مساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض وتحسين قدرتها الشرائية.

العدالة التعليمية؛ من تبريز إلى المناطق النائية

أدرج قايمباناه العدالة التعليمية كأحد أولويات الحكومة الرابعة عشرة وشدد على أن وصول الطلاب إلى المرافق التعليمية المناسبة لا ينبغي أن يعتمد على المكان الذي يعيشون فيه، ويجب توفير فرصة الاستمتاع بالتعليم عالي الجودة في مناطق مختلفة.

وأشار إلى اختلاف ظروف مناطق أذربيجان الشرقية المختلفة، فقال: يجب توفير المرافق التعليمية المناسبة لطلاب المناطق المميزة في تبريز، وكذلك المدن والمناطق ذات الاستهلاك المنخفض مثل هوراند وكاليبار.

واعتبر نائب الرئيس التنفيذي مشاركة الأهالي والمحسنين في بناء المدارس أمثلة فعالة للتعاون الاجتماعي في تطوير البنية التحتية التعليمية، وقال: إن استغلال طاقات المحسنين، بما في ذلك تخصيص تكاليف التبرعات الخيرية لبناء المدارس، يمكن أن يساعد في توسيع المرافق التعليمية.

وأكد قائم بانا أن وظيفة المدرسة لا تقتصر على تدريس المواد، وأضاف: يجب على المدارس أن توفر للطلاب الفرصة لتطوير الإبداع والمسؤولية والصداقة مع إيران والقدرة على تحديد مشاكل المجتمع وحلها.

كما أشار إلى الخلفية الثقافية والأدبية لتبريز وشخصيات مثل بروين اعتصامي وقطران تبريزي وشهريار، واعتبر هذه المدينة أحد المراكز المهمة للثقافة والأدب الإيراني.

تنفيذ خطة طبيب الأسرة في ثلاث مدن في أذربيجان الشرقية

وأشار نائب الرئيس التنفيذي إلى ضرورة تعزيز نظام التحويل في المجال الصحي، واعتبر تمتع المواطنين بخدمات طبيب الأسرة أحد متطلبات تحسين النظام الصحي، وقال: إن الحكومة تتابع تنفيذ هذه الخطة الوطنية.

وقال قائم بانا: رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، إلا أن تنفيذ خطة طبيب الأسرة لا يزال في اهتمام الرئيس، وتم دراسة شبكات التنفيذ للبدء بها في مختلف المحافظات.

وأشار إلى بدء تنفيذ هذا المشروع في مدن مرند وسراب ومراغة، وأضاف: تسريع عملية تنفيذ أطباء الأسرة في أذربيجان الشرقية على جدول الأعمال.

واعتبر نائب الرئيس التنفيذي توفير التعليم والصحة والأمن المسؤوليات الرئيسية للحكومة، وأعرب عن أمله في أن تؤتي خطة طبيب الأسرة ثمارها في الحكومة الرابعة عشرة.

التأكيد على الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات

وفي جزء آخر من هذه المحادثة، تناول قيمباناه الظروف السياسية والأمنية للبلاد وقال: لقد واجه الشعب الإيراني تهديدات مختلفة في العقود الماضية، ومن وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كانت مسألة الأنشطة النووية ذريعة للعدوان العسكري الأمريكي على البلاد.

وأشار إلى القوة الدفاعية للبلاد وتضحيات القوات العسكرية، مثمنا دور الاستعداد الدفاعي وروح التضحية والمقاومة في حماية الوطن والتعامل مع التهديدات.

واعتبر نائب الرئيس التنفيذي صمود الشعب أمام الضغوط الاقتصادية والقيود الخارجية أحد العوامل الفعالة في الحفاظ على الوحدة الوطنية، وقال: إن تنسيق القوى الثلاث بدعم من المرشد الأعلى للثورة يلعب دوراً في تعزيز وحدة البلاد وإدارتها.

وأكد قيمباناه أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تسعى للحرب، وأوضح أن البلاد لن تبقى صامتة في وجه التهديدات والعدوان وسترد على أي عدوان.

كما أشار إلى بنود اتفاق النقاط السبع الذي ذكرته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشدد على ضرورة الحفاظ على الشرف الوطني والوقوف في وجه الضغوط وقال: المشاكل الاقتصادية لا يمكن أن تضعف إرادة الشعب في الدفاع عن البلاد.

وفي إشارة إلى تجربة ثماني سنوات من الدفاع المقدس والتقدم العسكري للبلاد، اعتبر نائب الرئيس التنفيذي القدرة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية عاملاً مهمًا في التعامل مع التهديدات العسكرية.