التعليم الحضوري في المدارس تحت وطأة الشائعات
موجة من الشائعات المقلقة حول المدارس بهدف تعطيل التعليم الحضوري آخذة في الانتشار.
وبحسب تقرير السفير أرجان، كتب: المدرسة ليست مجرد مكان يحضر فيه الطلاب الفصول الدراسية، بل إن جزءًا مهمًا من حياتهم اليومية والتواصل الاجتماعي وعملية التعلم يتشكل في هذه البيئة. ولهذا فإن أي خبر عن إغلاق المدارس أو تهديد سلامة الطلاب أو تغيير طريقة التعليم يرتبط مباشرة بهموم الأسر، ويمكن أن تكون هذه القضية منصة لنشر الشائعات والإساءة إلى تيارات العدو في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. في الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع أنشطة المدارس وجهًا لوجه في البلاد، نُشرت أخبار وادعاءات حول استقالة المعلمين والتعليم غير المباشر وحتى إلزام الطلاب بحمل لوحات تعريفية، وكل من هذه الأخبار الكاذبة تحاول إيصال التعليم وجهًا لوجه إلى الهاوية.
في مثل هذه الحالة، لا تكمن المشكلة في نشر أخبار كاذبة فحسب، بل إن تكرار وإعادة نشر ادعاءات لم يتم التحقق منها يمكن أن يزيد من قلق أولياء الأمور، ويضعف ثقتهم في القرارات التعليمية، ويوفر الأسباب للطلاب للابتعاد عن التعليم وجهاً لوجه. ولا يزال الرأي العام يتذكر حادثتي تسمم الطلاب عامي 1401 و1402 وموجة القلق الواسعة التي تلتها، الأيام التي زادت فيها التقارير الكاذبة المتوالية عن حالة المدارس من قلق الأهالي وأجبرت المدارس على الإغلاق.
من ادعاء استقالة المعلمين إلى إشاعة حصول الطلاب على لوحات ترخيص
من الادعاءات التي ترددت في الفضاء الإلكتروني في الأيام الأخيرة، موجة استقالات المعلمين، وأعلن البعض تشكيل موجة استقالات المعلمين من خلال نشر فيديوهات لاستقالاتهم من التعليم. واعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية علي فرهادي في حديث مع السفير عرجان خبر موجة استقالة المعلمين إشاعة وأكد أن هذا الادعاء غير صحيح وأن البعض يتطلع إلى إغلاق التعليم وجهاً لوجه. إن نشر مثل هذه المطالبات، دون تقديم معلومات يمكن التحقق منها حول عدد الأفراد والمدارس المعنية وتوثيق مطالبات الاستقالة، يمكن أن يخلق صورة غير واقعية عن الحالة العامة للمدارس. من الطبيعي أن تقلق الأسر على جودة التعليم والمستقبل الأكاديمي لأبنائهم بعد سماع أخبار استقالة المعلمين على نطاق واسع، لكن هناك فرق جوهري بين نشر ادعاء على شبكات التواصل الاجتماعي وإثبات حقيقته.
هناك مشكلة أخرى أدت إلى المخاوف وهي الادعاء بأن الطلاب مطالبون باستخدام لوحات تحمل أسماء تحتوي على معلومات تحديد الهوية لتحديد الهوية في ظروف الحرب. الأخبار التي انعكست بسرعة في الفضاء الإلكتروني يمكن أن تعطي انطباعًا بأن المدارس تستعد لحادث وشيك. ورفض وزير التربية علي رضا كاظمي، في 19 تشرين الاول/اكتوبر، الادعاء بضرورة حضور الطلاب الفصول الدراسية مع لوحاتهم ووصف هذه القضية بأنها مثال على نشر الشائعات في وسائل الإعلام وقال: "إن وزارة التربية لن تسمح بانقطاع اتصال الطلاب بالمدرسة والعملية التعليمية من خلال اتخاذ القرارات المناسبة لظروف كل منطقة". كما أعلن الكاظمي عن صياغة وإخطار التعليمات الخاصة باستمرارية التعليم وشدد على ضرورة اتخاذ قرارات إقليمية، كل حالة على حدة، وقصيرة المدى لإدارة وضع المدارس، قرارات يمكن أن تكون مناسبة لظروف كل منطقة، بما في ذلك التغييرات المؤقتة في طريقة إقامة الدروس.
استهداف الأمن النفسي للأسر من خلال إعادة نشر الأخبار المقلقة
وفي ما يتعلق بالتعليم، فإن اهتمام الأسر هو أمر طبيعي ومحترم، ولكن هذا الاهتمام المهم يمكن أن يصبح أداة لخلق الخوف وعدم الثقة إذا تم نشر أخبار غير مؤكدة. في البيئة الإعلامية، وخاصة في المواقف الحساسة، يمكن لبعض التيارات ووسائل الإعلام توجيه الرأي العام نحو صورة نقدية لحالة المدارس من خلال تسليط الضوء بشكل انتقائي على الأحداث، وتكرار الادعاءات غير المؤكدة، ونشر روايات مثيرة للقلق. إذا أعيد نشر مثل هذه الروايات دون التحقيق، فإن النتيجة قد تتجاوز مجرد الاهتمام اللحظي وتؤثر على قرار الأسر بشأن حضور أطفالهم إلى المدرسة.
تجربة إغلاق المدارس في عصر كورونا؛ التعليم عن بعد ليس مجانيا
وقال رضوان حكيم زاده، وكيل التعليم الابتدائي بوزارة التربية والتعليم، في حديث مع السفير أرجان، في إشارة إلى تشكيل بعض الجهود لتعطيل عملية التعليم وجهاً لوجه في مدارس البلاد وضرورة يقظة الأسر ضد هذه الأخبار الكاذبة والشائعات: إيران كانت من بين الدول التي أغلقت مدارسها لفترة طويلة خلال وباء كورونا، وعندما كان من المفترض إعادة فتح المدارس، أثارت وسائل الإعلام المعارضة على الفور مخاوف بشأن حضور الطلاب إلى المدرسة. والآن يمكن رؤية آثار الإغلاق طويل الأمد في تراجع تعلم الطلاب.
تلفت هذه التصريحات الانتباه مرة أخرى إلى عواقب إغلاق المدارس على المدى الطويل. يمكن أن يكون التعليم الافتراضي في حالات الطوارئ وسيلة لمواصلة التعليم، لكنه ليس بديلاً كاملاً لجميع وظائف المدرسة، خاصة للطلاب الذين لا يستطيعون الوصول إلى الأدوات الرقمية أو الإنترنت المناسب أو بيئة هادئة للتعلم. بالإضافة إلى التدريس، تعد المدرسة منصة للتفاعل مع المعلم والأقران وتحديد مشاكل التعلم وتلقي الدعم التربوي والتعليمي. يمكن أن يؤدي الحرمان من هذه المساحة لفترة طويلة إلى إلحاق المزيد من الضرر بالطلاب المحرومين وفي كثير من الحالات لا يتمكنون من تعويض أوجه القصور التعليمية في المنزل. وعلى العائلات أن تعلم أنه إذا أصبح الوضع حساساً فإن السلطات ستقرر إغلاق المدارس أو تغيير طريقة التعليم، وسيتم الإخطار عبر وسائل الإعلام الرسمية.