إخطار بتعليمات إعداد موازنة 1406 صناديق تقاعد
أعلن رئيس المديرية العامة للدراسات الاقتصادية وإدارة المخاطر لصندوق التقاعد الوطني، الإعلان عن اللائحة الشاملة للبرنامج والموازنة والتعليمات التنفيذية لإعداد موازنة العام 1406هـ.
وبحسب السفير أرجان بيمان نوشادي، مشيراً إلى إخطار لائحة البرنامج والموازنة الشاملة والتعليمات التنفيذية لإعداد موازنة 1406هـ، قال: إن هذا الإجراء لا يقتصر على إعداد الوثائق المالية ونماذج الميزانية، بل هو خطوة أساسية لإنشاء عسكري جديد في الإدارة والتخطيط ومراقبة الأداء وتعزيز حوكمة الشركات في الصندوق ومجموعة الحيازات والشركات التابعة.
وأشار إلى أحد تحديات نظام الموازنات في السنوات الماضية، وأضاف: الفجوة بين الخطط الاستراتيجية والموازنات السنوية أدت في بعض الحالات إلى اقتصار الموازنة على وثيقة مالية قصيرة الأجل وليس لها ارتباط كاف بالأهداف الاستراتيجية والخطط التشغيلية والمشاريع التنموية ومؤشرات الأداء وخلق القيمة للمستفيدين.
وأوضح نوشادي: إن الهدف الأساسي من تطوير هذه الأنظمة والتعليمات هو إيجاد إطار واحد لتحويل الخطط الاستراتيجية إلى خطط تشغيلية ومن ثم موازنة قابلة للقياس والمراقبة. وفي هذا النهج، لا تعد الميزانية مجرد مجموعة من الأرقام والتكاليف، بل هي التزام إدارة الشركة بتحقيق الأهداف المعتمدة وزيادة الإنتاجية والتحكم في السيولة وتحسين قيمة الأصول.
تكامل عملية إعداد الميزانية وتعزيز المساءلة الإدارية
وبين رئيس المديرية العامة للدراسات الاقتصادية وإدارة المخاطر بالصندوق الوطني للتقاعد، أن غياب إطار وحدة الموازنة قد يجعل من الصعب مقارنة أداء الشركات وضبط الانحرافات واتخاذ القرارات الإدارية، وقال: إن اللائحة الجديدة تهدف إلى تحويل الموازنة من عملية إدارية إلى أداة فعالة لإدارة وتقييم الأداء من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات وعمليات المراجعة والموافقة وآليات الرقابة ومتطلبات إعداد التقارير.
وتابع: وفي هذا الصدد، فإن إعداد التعليمات التنفيذية لموازنة عام 1406هـ وإخطار افتراضات الاقتصاد الكلي وتحديد السياسات المشتركة لها أهمية خاصة. وينبغي للشركات أن تضع ميزانياتها على أساس افتراضات الوحدة ومحركات الأعمال الحقيقية، وليس مجرد زيادة مئوية عن أرقام السنوات السابقة.
وبحسب نوشادي فإن الطاقة الإنتاجية والإنتاجية والتدفق النقدي وهامش الربح والمشاريع الجارية والمخاطر التشغيلية وظروف السوق هي من المؤشرات التي يجب أخذها بعين الاعتبار في التوقعات المالية والتشغيلية للشركات.
توحيد الصيغ ووضع الميزانية في نظام المراقبة
واعتبر توحيد نماذج الميزانية على مستوى الحيازات والشركات التابعة محورا هاما آخر لهذا التطور وأضاف: إن استخدام النماذج والصيغ القياسية يوفر إمكانية تلقي وتحليل ودمج المعلومات المالية والتشغيلية في هيكل محدد. وبالإضافة إلى زيادة سرعة مراجعة الموازنات، فإن هذا الإجراء سيعزز مجال مقارنة أداء الشركات وتحديد نقاط الضعف وتحليل الانحرافات واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
وفي إشارة إلى دور نظام المراقبة في تطبيق هذا النظام، قال نوشادي: توحيد المعلومات شرط أساسي لإنشاء نظام إداري فعال. من خلال تطبيق الميزانية في هذا النظام يمكن إنشاء لوحات تحكم إدارية ومراقبة الأداء الشهري والتحكم في الانحرافات ومطابقة المعلومات الحقيقية مع الميزانية المعتمدة.
وأضاف: وفقاً للتعليمات، من المتوقع إنشاء لجنة مخصصة للموازنة في نظام المراقبة خلال مهلة ثلاثة أشهر؛ إجراء يمكن أن يساعد في تعزيز المراقبة المستمرة وتحسين جودة التقارير الإدارية.
الاهتمام المتزامن بالربحية والسيولة والمبررات الاقتصادية للمشاريع
وقال رئيس المديرية العامة للدراسات الاقتصادية وإدارة المخاطر لصندوق التقاعد الوطني: إن الموازنة في النهج الجديد تعتمد على ثلاث بيانات مالية رئيسية، هي قائمة الأرباح والخسائر، وقائمة المركز المالي، وقائمة التدفق النقدي، بحيث يؤخذ في الاعتبار بالإضافة إلى الربحية، حالة السيولة، وهيكل الأصول والخصوم، والقدرة على الوفاء بالالتزامات.
وأشار إلى أن المشاريع الرأسمالية وتكاليف التشغيل وخطط التنمية يجب أن يكون لها مبررات اقتصادية ومسؤول محدد وجدول تنفيذ ومؤشرات تقييم. كما تعد إدارة النفقات الرأسمالية والتحكم في التكاليف غير الضرورية وتحديد أولويات الاستثمارات متطلبات مهمة للاستخدام الفعال لموارد الشركة.
وأشار نوشادي إلى ضرورة التحسين المستمر للعمليات الإدارية، وأوضح: في النظام الجديد، لا يكفي مجرد تحديد الانحرافات عن الميزانية؛ بل يجب تحديد سبب الانحراف ولتصحيحه يجب تحديد الشخص المسؤول عن التنفيذ والموارد المطلوبة والتوقيت والأثر المالي للإجراء التصحيحي. وبهذه الطريقة يمكن تقييم أداء المديرين على أساس درجة تحقيق الأهداف وكيفية إدارة الانحرافات.
التوجه نحو الميزنة الموجهة نحو الأداء وخلق القيمة
وأكد في النهاية: إن التنفيذ الناجح لهذا الهيكل يتطلب دعم الإدارة، والإخطار الرسمي باللوائح والتعليمات التنفيذية للموازنة، والالتزام بالصيغ الواحدة من قبل الشركات القابضة والشركات، ووضع نظام الميزانية، والمراقبة المستمرة وتحسين العمليات.
وأشار نوشادي إلى أن الهدف النهائي هو خلق دورة كاملة من التخطيط ووضع الميزانية والتنفيذ والمراقبة والتصحيح. دورة يتم فيها تحويل الخطط الإستراتيجية إلى إجراءات تنفيذية بموارد مالية محددة ونتائج أداء يتم تقييمها بشكل مستمر. إن إنشاء مثل هذا النظام يمكن أن يوفر الأساس للانتقال من الموازنة التقليدية إلى نظام موجه نحو الأداء وشفاف ويخلق القيمة في صندوق التقاعد الوطني والشركات التابعة له ويساعد في حماية الأصول وتعزيز الاستقرار الاقتصادي للمجموعة.