ملف آساني تحت مجهر الاتحاد الآسيوي؛ إقرار استقلال وخطر الخسارة 3-0!

يجري الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دراسة شاملة لملف ياسر آساني وطريقة استفادة استقلال من هذا اللاعب، رغم رفض عدة أندية شكاواها في لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإيراني لكرة القدم.

وبحسب مراسل مهر، فإن قضية ياسر أساني وكيفية استخدام الاستقلال لهذا اللاعب، على الرغم من رفض شكاوى العديد من الأندية في اللجنة التأديبية للاتحاد الإيراني لكرة القدم، لا تزال قيد التحقيق من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وثيقة أثارت أسئلة جديدة

ومن أهم أجزاء هذه القضية هي الرسالة التي أرسلها ونشرها محامي ياسر عساني إلى نادي الاستقلال. وفي هذه الرسالة أثيرت مسألة فسخ العقد بسبب عدم سداد مطالب اللاعب؛ القضية التي تحولت إلى إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بسبب ظهور عيسى مرة أخرى في تدريبات ومباريات الاستقلال وإعلان النادي عن صحة عقده مع هذا اللاعب.

ونشر هذه الرسالة وحده لم يكن نهاية القصة، فمن ناحية أكد الممثل القانوني للاعب على فسخ العقد، ومن ناحية أخرى أعلن نادي الاستقلال أن لديه عقد مع هذا الفريق للموسم الجديد ولا توجد مشكلة في الاستعانة به.

بالنسبة للاتحاد الآسيوي، فإن القضية الرئيسية هي ما إذا كانت الرسالة المنشورة أدت إلى الإنهاء الصحيح للعقد أو ما إذا كان هذا الإجراء، وفقًا للوائح الداخلية وحالة تسجيل العقد في منظمة الدوري، يفتقر إلى الآثار القانونية المزعومة في رأي سلطات كرة القدم الإيرانية.

وهو التناقض الذي أبرزه تصريح رئيس اللجنة التأديبية

جزء آخر من غموض القضية يعود إلى التصريحات الأخيرة لحسن زاده رئيس لجنة الانضباط في اتحاد الكرة. وأعلن في جزء من مقابلته التلفزيونية أنه لا يوجد فسخ للعقد السهل؛ التعليق الذي نشر بجانب رسالة محامي هذا اللاعب يثير تساؤلا مهما.

إذا تم الإعلان عن فسخ العقد، ما هو الأساس القانوني لتجاهله؟ هل الأمر متعلق فقط بعدم تسجيل الإنهاء في منظمة الدوري أم أن الشروط اللازمة للاعتراف بصحته لم تتوفر في رأي جهات التحقيق؟

وفي هذا السياق، فإن الوقت المحدد لإرسال الرسالة، والمواعيد النهائية المعلنة للنادي، ورد الاستقلال وحالة تسجيل العقد في منظمة الدوري، اكتسبت أهمية خاصة ويتم الآن الوصول إلى التفاصيل وفحصها.

شكاوى الأندية من اللجنة التأديبية إلى الطعون

وأدى التواجد السهل في تشكيلة الاستقلال في الأسابيع الأولى من الموسم إلى احتجاجات عدة أندية. وكان ميس شهربابك وبرسيبوليس ونساجي وسيباهان من بين الأندية التي تابعت القضية من خلال اللجنة التأديبية، كما كان بيرسيبوليس وألومنيوم آراك من بين الأندية التي احتجت على الوضع التعاقدي للاعب.

وبعد التحقيق في الشكاوى، برأت اللجنة التأديبية استقلال وعساني من تهمة الاستعانة بلاعب غير مرخص. إلا أن الخلاف حول تفسير خطاب الفسخ وصحة عقد اللاعب لم ينته بهذا القرار وتم إحالة الأمر لمزيد من الإجراءات القانونية.

في هذه الأثناء، فيما يتعلق بحالة الاحتجاجات في لجنة الاستئناف، يجب التمييز بين القضايا المختلفة، وقد تم طرح نفس الموضوع من خلال نشر خبر تعليقها بسبب دخول الاتحاد الآسيوي في القضية.

النقطة المهمة هي أن التحقق من صحة العقد الميسر في الجهات الداخلية وتقييم وضعه للمشاركة في المسابقات تحت إشراف الاتحاد الآسيوي هما مسألتان مرتبطتان لكنهما قابلتان للفصل من وجهة نظر الهيئة واللوائح المنظمة.

وتظهر المعلومات المنشورة حول متابعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن هذه المؤسسة طلبت من الاتحاد الإيراني لكرة القدم توضيحاً بعد شكوى الأندية الإيرانية والغموض حول الوضع التعاقدي لآساهي. ويبدو أن الرد الأولي للاتحاد، والذي تضمن توضيحات لقرار اللجنة التأديبية والإجراءات الداخلية، لم يكن كافيا لإنهاء أسئلة الاتحاد الآسيوي، وطلب الاتحاد القاري المزيد من الوثائق.

إعلان الاستقلال وزيادة حساسية القضية

وبناء على المعلومات الواردة من مصدر مطلع في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، نقل مراسل مهر الجوانب الإعلامية للقضية السهلة، والتي يبدو أنها أصبحت أكثر حساسية بسبب بعض النقاط التي أثيرت في وسائل الإعلام ووجود اعتراف منسوب لنادي الاستقلال بين الوثائق المذكورة.

بناءً على هذه المعلومات، يمكن لمجموعة المستندات والبيانات المقدمة أن توفر الأساس لإجراء فحص أكثر تفصيلاً للحالة التعاقدية لهذا اللاعب؛ وعلى وجه الخصوص، ينبغي توضيح ما علاقة محتويات المستندات الموجودة بمطالبة الإلغاء، وصحة العقد اللاحق، وكيفية استخدام استقلال سهل.

وتكمن أهمية هذا القسم بالنسبة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في أنه إذا كانت الوثائق المتوفرة، خلافا للدفوع التي قدمها النادي، تظهر أن أساهي لم يكن لديه عقد صحيح وموثوق عند المشاركة في الموسم الحالي من الدوري الممتاز ودوري النخبة الآسيوي، فإن الأمر يمكن أن يتجاوز مجرد نزاع عقد ويؤدي إلى التحقيق في استخدام لاعب غير مصرح به في المسابقات المحلية والآسيوية.

إن المحتوى الدقيق للوثيقة، ووقت إعدادها، والسلطة المتلقية وعلاقتها بالعقد الذي ذكرته الاستقلال هي من بين النقاط التي تدرسها AFC.

واحدة من أهم المخاوف المحتملة للاستقلال هي الآثار المتعلقة بنتائج البطولة. وإذا تحققت الجهة المختصة من أن هذا اللاعب لعب في مباريات لم يكن مؤهلاً للمشاركة فيها وفقاً للوائح، فسوف تثار إمكانية تغيير النتيجة أو تسجيل فشل تأديبي للمباريات المتنازع عليها.

ولن تتم مراجعة نتيجة 3-0، التي أثيرت في بعض التكهنات حول مباريات الاستقلال، إلا في حالة اكتشاف مخالفة وإصدار قرار بناءً على اللوائح ذات الصلة، وفي هذه الحالة ستتخذ لجنة الاستئناف والانضباط التابعة للاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا بشأنها بعد تحقيقات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

من ناحية أخرى، إذا كانت القضية تتعلق بسهولة المشاركة في المسابقات الآسيوية، فإن القواعد والآليات التأديبية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم يمكن أن تكون أساس تحقيق منفصل. ولهذا السبب فإن الفصل بين العواقب المحلية والآسيوية المحتملة يبدو حاسماً.

وبحسب مهدي تاج رئيس الاتحاد، فإن حساسية القضية لا تقتصر على شكوى الأندية وحالة تسجيل العقود. وقد أبلغ هذا المصدر عن الفحص التفصيلي للجوانب التعاقدية للقضية وإمكانية فحصها بشكل مستقل من قبل أحد كبار مسؤولي الإدارة فيما يتعلق بالعقود.

وفي هذا الإطار، يمكن أيضًا فحص المسائل المالية المتعلقة بالعقد إذا كانت هناك أدلة ومستندات ضرورية، مثل ما إذا كانت جميع العمليات التعاقدية قد تمت وفقًا للأنظمة وما إذا كان هناك أي علامة على الاستغلال المالي أو أي دفع غير قانوني بهدف التأثير على عملية العقد.

الآن، يبقى أن نرى ما إذا كان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سينفذ قراره النهائي بفرض غرامة كبيرة على نادي الاستقلال، مثل إعلان نتيجة الفوز 3-0 في دورة الألعاب الآسيوية ومنع اللاعب من خوض المزيد من المباريات وغرامة مالية كبيرة على النادي، أو ما إذا كانوا، مثل اللجنة التأديبية للاتحاد الإيراني، يعتبرون سهولة حضور الاستقلال قانونياً ولن يؤدي إلا إلى تقليل الغرامات المالية في هذا الصدد بسبب غياب الشفافية التعاقدية.