قد تظهر علامات السيكوباتية في كتابات الفرد أيضاً

تُظهر دراسة جديدة أعدّها باحثون من جامعة ميسيسيبي أنّ بعض السمات الشخصية المرتبطة بالسيكوباتية (Psychopathy) قد تنعكس في الكتابات اليومية للأفراد.

أظهر بحث جديد أجراه باحثون من جامعة ميسيسيبي أن بعض السمات الشخصية المرتبطة بالاعتلال النفسي يمكن أن تنعكس في كتابات الناس اليومية. على سبيل المثال، الأشخاص الذين يسجلون درجات أعلى في بعض أبعاد هذه السمات الشخصية قد يستخدمون كلمات أقل صلة بالقلق أو يذكرون المزيد من العواقب السلبية عند سرد أحداث الحياة.

وفقًا لموقع ScienceAlert، فإن الذهان غير مسجل كحالة رسمية في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM)، ولا يستخدمه علماء النفس والأطباء النفسيون كتشخيص مستقل. ومع ذلك، يُستخدم هذا المصطلح، خاصة في علم الجريمة، لوصف مجموعة من السمات الشخصية الإشكالية.

ووفقا للنموذج الثلاثي للاعتلال النفسي، فإن هذه الخصائص لها ثلاثة أبعاد رئيسية: الجرأة أو عدم الخوف، وعدم الكفاءة، والقسوة. تشير هذه الأبعاد إلى جوانب مختلفة من الشخصية، ولا يُنظر إليها بالضرورة بنفس الطريقة لدى جميع الأشخاص. ووفقا للباحثين، قد يتمتع كل شخص بهذه الخصائص إلى حد ما. وتزداد المشكلة خطورة عندما تظهر الأبعاد الثلاثة بقوة كبيرة في شخصية الإنسان.

انعكاس الذهان في كتابات الناس

في هذه الدراسة، تم فحص 307 طلاب جامعيين و144 شخصًا لديهم تاريخ في السجن وتم اختيارهم من المجتمع. أكمل المشاركون أولاً استبيان TriPM (TriPM) لتحديد مدى امتلاكهم للسمات الرئيسية الثلاثة لهذا النموذج.

ثم طُلب منهم الكتابة عن حياتهم ووصف ثلاثة أنواع من الأحداث: أفضل حدث في الحياة، وأسوأ حدث في الحياة، ونقطة التحول التي غيرت مسار حياتهم. وقام الباحثون بفحص الكتابات لمعرفة علاقة السمات الشخصية للأشخاص باختيار الكلمات ونبرة السرد.

وبطبيعة الحال، لم يكن الهدف من البحث الكشف عن الذهان من الكتابات؛ خاصة وأن هذا المصطلح لا يعتبر في الأساس تشخيصا رسميا مستقلا. الهدف هو دراسة كيفية ظهور السمات المرتبطة بالاعتلال النفسي في السلوك الطبيعي، بما في ذلك استخدام اللغة.

استخدم الأشخاص الذين حصلوا على درجات أعلى في بُعد الجرأة كلمات أقل تتعلق بالقلق. كلمات مثل "القلق" و"الخوف" و"الذعر" و"العصبية" أقل وضوحًا في كتابات هؤلاء الأشخاص.

دراسة روايات الناس مع القسوة

وفي بُعد القسوة، لوحظ وجود نمط مختلف. استخدم الأشخاص الحاصلون على درجات أعلى كلمات أقل مرتبطة بالمشاعر السلبية عند الكتابة عن نقطة تحول في حياتهم؛ كلمات مثل "سيئ" و"أكره" و"مجروح" و"متعب".

ومع ذلك، فإن العلاقة الأكثر بين سمات الشخصية واللغة كانت مرتبطة ببعد التحرر. ذكر الأشخاص الذين سجلوا درجات أعلى في هذا البعد عواقب أقل إيجابية في رواياتهم الثلاثة. استخدم هؤلاء الأشخاص لغة أكثر سلبية عند وصف أفضل حدث في حياتهم ونقطة التحول مقارنة بالمشاركين الآخرين؛ لكن مثل هذا الاختلاف لم يلاحظ في رواية أسوأ حدث في الحياة.

فحص الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات سلس البول الواضحة

إن نتائج هذا البحث لا تتفق تماما مع الصورة الشائعة للشخص السيكوباتي كشخصية باردة عديمة المشاعر وبدون صراعات شخصية. وأظهرت النتائج أن لغة الأشخاص الذين لديهم بعض الخصائص المتعلقة بالاعتلال النفسي ليست بالضرورة خالية من المشاعر أو المعنى الشخصي؛ إلا أن طريقتهم في التعبير في بعض المواقف قد تختلف عن توقعات الآخرين للنبرة المناسبة لذلك الموقف.

وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة الشخصية والفروق الفردية.