سرماست: الحكم الموجه نحو الجوار يجب أن يؤدي إلى حل مشاكل الناس
تبريز – قال حاكم أذربيجان الشرقية: إن الحكم الموجه نحو الجوار يجب أن يؤدي إلى حل قضايا الجوار من خلال تعزيز مشاركة الناس.
وبحسب مراسل مهر بهرام سرماست، مساء الثلاثاء، في الاجتماع التنسيقي لاستخدام قدرات الناس في نموذج الحكم المبني على الحي، بحضور محمد جعفر قيمباناه نائب الرئيس التنفيذي، أشار إلى ضرورة إعادة تعريف دور الناس في إدارة شؤون الأحياء وقال: إن الحي هو أحد أهم المنصات لتحديد القضايا الاجتماعية وتقديم الحلول التي تناسب احتياجات الناس، وتعزيز مشاركة المواطنين يمكن أن يؤدي إلى زيادة فعالية البرامج التنفيذية.
وشدد على أن الحوكمة المبنية على الأحياء لا ينبغي أن تقتصر على تشكيل المجالس وعقد الاجتماعات، وأضاف: الهدف الأساسي من هذا النموذج هو التحديد الدقيق لمشاكل كل حي، واستخدام القدرات الموجودة، وخلق التنسيق بين الناس والهيئات التنفيذية والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية لحل المشاكل.
وفي إشارة إلى تشكيل 481 مجلسًا لتنمية الأحياء في المحافظة، قال محافظ أذربيجان الشرقية: يمكن لهذه المجالس تحديد الاحتياجات ذات الأولوية للناس من خلال معرفة الظروف المحلية عن كثب وتوفير الأساس لمشاركة السكان في صنع القرار وتنفيذ البرامج الاجتماعية.
وتابع سرمست: إن نجاح هذا التوجه يعتمد على مستوى تواصل المجالس المحلية مع الأهالي، وقدرتهم على تحديد القضايا الحقيقية والتعاون المستمر مع المؤسسات المسؤولة. ولذلك فمن الضروري أن تؤدي أنشطة المجالس إلى نتائج ملموسة في حياة الناس، وينبغي تقييم أدائها على أساس مستوى فعاليتها في حل مشاكل الأحياء.
ضرورة التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والمؤسسات العامة
وأشار إلى دور مؤسسات الدعم والجمعيات الخيرية في التعامل مع القضايا الاجتماعية، وقال: هناك قدرة كبيرة في المجموعات الشعبية والجمعيات الخيرية في أذربيجان الشرقية، والتي إذا تم تنسيقها وتآزرها، يمكن أن تغطي جزءا هاما من الاحتياجات الاجتماعية.
وشدد محافظ أذربيجان الشرقية على ضرورة منع العمل الموازي في تقديم الخدمات، وأضاف: في بعض الأحيان تعمل مجموعات مختلفة للاستجابة لحاجة اجتماعية، بينما تبقى بعض القضايا الأخرى دون إجابة بسبب عدم التواصل والتنسيق؛ وعلى هذا فإن الحكم الموجه نحو الجوار لابد وأن يوفر السياق اللازم للتقسيم الواضح للعمل والاستخدام المستهدف لقدرات كل المجموعات.
وأشار سرماست إلى أن التواصل المنتظم بين الهيئات التنفيذية والمؤسسات الداعمة والجمعيات الخيرية والمجموعات التطوعية يمكن أن يساعد في تحديد الأشخاص المحتاجين بشكل أكثر دقة والتوزيع المناسب للخدمات وزيادة كفاءة البرامج الاجتماعية.
كما أشار إلى دور المنظمات غير الحكومية في دعم الأسر المحتاجة وقال: إن مشاركة هذه الفئات في توفير وتوزيع حزم المعيشة وغيرها من خدمات الدعم مثال على قدرات الناس التي ينبغي تعزيزها في إطار برنامج متماسك يتناسب مع احتياجات كل حي.
وفي إشارة إلى قدرة المناطق الحضرية والريفية في إدارة الأزمات، قال حاكم شرق أذربيجان: إن مشاركة الناس في الإعداد والإعلام والتعامل مع الأزمات لها أهمية كبيرة، وتنظيم هذه القدرة يمكن أن يساعد في زيادة المرونة الاجتماعية.
وأشار إلى مشاركة 440 حيا ريفيا و221 حيا حضريا في البرامج المتعلقة بإدارة الأزمات، وأضاف: تجربة الحضور الشعبي في هذا المجال تظهر أن الأحياء يمكن أن تلعب دورا فعالا في إدارة حالات الطوارئ والحد من تبعات الأزمات، إلى جانب المؤسسات المسؤولة.
وأكد سرماست: من أجل الاستفادة بشكل أفضل من هذه القدرة، لا بد من تحديد واجبات وأساليب التعاون للمجموعات الشعبية ومتابعة تدريبها وتنسيقها وتواصلها بشكل مستمر مع المجموعات المسؤولة.
نشاط 1145 مسيرة ومحطة خدمة في الأحياء
وفي إشارة إلى أنشطة المواكب ومحطات الخدمة في أذربيجان الشرقية، قال: في المجموع، كان هناك 1145 موكبا ومحطة خدمة نشطة في المناطق الحضرية والريفية، منها 823 في المناطق الحضرية و 322 في المناطق الريفية.
واعتبر والي شرق أذربيجان هذه القدرة علامة على قدرة المشاركة الاجتماعية واستعداد الناس للمشاركة في الأنشطة الجماعية وأضاف: يمكن استخدام خبرة وقوة هذه المجموعات في المجالات الثقافية والاجتماعية والدعم والخدمية ويمكن تطوير دورها في الاستجابة للاحتياجات المحلية.
وشدد سرمست على ضرورة استمرار النشاط الشعبي قائلا: الهدف هو أن تتجاوز المشاركة الاجتماعية الإجراءات العرضية والمؤقتة لتصبح شبكة مستدامة تعمل على مدار العام ووفقا لاحتياجات المحليات.
-اقتراح إنشاء "سراي المحبة" للأطفال المسنين والأيتام
وفي جزء آخر من كلمته اقترح إنشاء مجمع يسمى "سراي محبات" لتقديم الخدمات لكبار السن والأطفال الأيتام وقال: الاهتمام بالاحتياجات العاطفية والدعم الصحي والاجتماعي لهذه الفئات يتطلب تقديم الخدمات التي يحتاجونها برؤية أشمل وتنسيق أكبر.
وأضاف والي شرق أذربيجان، مشيراً إلى قدرة معهد دعم الفقراء في تبريز على تنفيذ المشاريع الاجتماعية والدعم: إن إنشاء مثل هذا المجمع يمكن أن يوفر سياق تقديم الخدمات ذات الصلة لكبار السن والأطفال الأيتام في بيئة مناسبة والاستفادة من القدرات المتخصصة والعامة الموجودة لتحسين جودة الخدمات.
وذكر سرماست أنه لتنفيذ هذا المخطط تم أخذ الأرض المطلوبة بعين الاعتبار من قبل المجموعة الخيرية، وذكر أن سير المخطط يتطلب الخضوع للإجراءات القانونية واتخاذ الترتيبات اللازمة لنقل ملكية الأرض بشكل رسمي، كما يجب متابعة معوقات تنفيذه في إطار الضوابط القانونية.
وفي إشارة إلى تاريخ معهد تبريز لدعم الفقراء منذ عام 1351، قال: إن تجربة المجموعات الخيرية في المحافظة تظهر أن المشاركة المنظمة للناس يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية. ولذلك ينبغي توضيح مجال تعاون الأجهزة التنفيذية مع هذه المجموعات.
الاهتمام بالحيوية الصحية والاجتماعية في الأحياء
وشدد حاكم شرق أذربيجان أيضًا على ضرورة ربط برامج الحوكمة القائمة على الأحياء مع تعزيز الصحة الاجتماعية وقال: لا تقتصر قضايا الأحياء على احتياجات سبل العيش وقضايا مثل الصحة والحيوية الاجتماعية والأنشطة الثقافية والرياضة العامة ودعم الفئات الضعيفة، ويجب أيضًا أخذها في الاعتبار عند التخطيط.
وأشار إلى نهج التعاون المشترك في مجال الصحة، وأضاف: التركيز على ثلاثة أسباب مهمة للوفاة المبكرة وثلاثة عوامل اجتماعية تؤثر على الصحة يمكن أن يوفر تدخلا أكثر استهدافا على مستوى الحي. وفي هذا الإطار، تم اعتبار حي ميرالان في تبريز أحد المناطق التجريبية.
وأشار سارماست أيضًا إلى اختيار مركز شهيدان دادي الخيري بمدينة سهند الجديدة لتنفيذ النموذج المتكامل للخدمات الموجهة للأحياء وقال: إن استخدام قدرات المراكز الخيرية والمجموعات المحلية يمكن أن يسهل وصول الناس إلى الخدمات الاجتماعية ويزيد مجال التعاون بين الفئات المختلفة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالبرامج الرياضية والاجتماعية لزيادة حيوية الأحياء وأضاف: تعزيز الروابط الاجتماعية وتوفير سياق للأنشطة الجماعية واستخدام قوة المجموعات المحلية يمكن أن تكون فعالة في تحسين نوعية الحياة والحد من بعض الأضرار الاجتماعية.
تقييم الأداء على أساس النتائج الموجهة نحو الحي
وفي النهاية أكد والي أذربيجان الشرقية على ضرورة التقييم المستمر للبرامج وقال: يجب مراجعة أداء المديرين والمؤسسات المسؤولة في مجال الحكم الحي على أساس مؤشرات محددة ومدى تأثير الإجراءات في حل مشاكل الناس.
وأشار سرماست إلى أن تشكيل المجالس وعقد الاجتماعات وتحديد القدرات أمر ذو قيمة عندما يؤدي إلى العمل العملي والتقسيم الفعال للعمل وتحسين الظروف المعيشية للناس.
وأضاف: تتمتع أذربيجان الشرقية بقدرات واسعة في مجال المشاركة العامة والأنشطة الخيرية والمنظمات الاجتماعية، ومن خلال إقامة علاقة متماسكة بين هذه القدرات والهيئات التنفيذية، يمكن اتخاذ خطوة أكثر فعالية في اتجاه حل المشاكل المحلية وتعزيز رأس المال الاجتماعي.