الفن أداة فعّالة لبناء الثقافة وتخفيف مخاطر الأزمات
قال رئيس منظمة الوقاية وإدارة الأزمات في مدينة طهران إن الفن أداة فعّالة لبناء الثقافة ورفع جاهزية المواطنين وتقليل المخاطر الناجمة عن الأزمات.
وبحسب السفير أرجان علي نصيري، رئيس منظمة طهران لمنع وإدارة الأزمات، في الحفل الختامي لمهرجان الأزمات الثقافي والفني الخامس، مؤكداً على دور الفن في تعزيز ثقافة إدارة الأزمات، وقال: "الفن في مجال إدارة الأزمات ليس مجرد أداة للتعبير عن المشاعر، بل أداة فعالة لخلق الأمل ومأسسة التدابير الوقائية وزيادة الوعي العام في مواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث".
وأشار إلى دور الشعب في إدارة الأزمات، وقال: إن مبدأ إدارة الأزمات هو الشعب، وواجب المؤسسات المسؤولة هو توفير السياق والدعم وخلق منصة مناسبة للمشاركة الفعالة للمواطنين في هذا المجال.
وأشار رئيس منظمة طهران لإدارة الأزمات والوقاية منها إلى تسمية يوم 20 مهر كيوم وطني لإدارة الأزمات لأول مرة في التقويم الوطني للبلاد، واعتبر هذه المناسبة فرصة لإيلاء المزيد من الاهتمام لأهمية بناء الثقافة والوقاية والاستعداد لمواجهة الحوادث. كما ذكر أن هذا البرنامج يتزامن مع اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث الموافق 13 أكتوبر.
وبين أن الفن يمكن أن ينقل المفاهيم المتخصصة لإدارة الأزمات إلى المجتمع بلغة بسيطة وجذابة ودائمة، وأضاف نصيري: استخدام القدرات الفنية، وخاصة الفكاهة، يمكن أن يزيد من فعالية التدريبات وانتقاد سوء السلوك المحتمل في أوقات الأزمات بطريقة بناءة.
وأشار إلى بعض السلوكيات عالية الخطورة أثناء الحوادث، بما في ذلك التجمع في موقع الحادث، والتصوير ووضع العوائق أمام قوات الإنقاذ، وتدخل الأشخاص غير المدربين في عمليات الإنقاذ والبناء في المناطق غير الآمنة وضفاف الأنهار، مشيراً إلى أن الفن يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تصحيح هذه السلوكيات وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.
وقال رئيس منظمة طهران لمنع وإدارة الأزمات، مشيراً إلى عملية تطوير مهرجان بحران الثقافي والفني: بدأ هذا المهرجان بتركيز الفكاهة في السنوات الماضية وشمل تدريجياً المزيد من المجالات الفنية؛ بحيث تم في الفترة الخامسة استلام الأعمال في سبعة تخصصات هي التصوير الفوتوغرافي، وأفلام الكارتون والرسوم المتحركة، والملصقات والرسومات، والقصص القصيرة، والأشعار والروايات والمذكرات، والأفلام القصيرة بالهواتف المحمولة.
وأضاف: في قسم الأفلام القصيرة، تم بذل الجهد لتوفير المشاركة العامة حتى يتمكن المواطنون من المشاركة في إنتاج المحتوى التعليمي والثقافي باستخدام الأدوات المتاحة لهم، وخاصة الهواتف المحمولة.
كما ثمن الناصري مشاركة الفنانين والحكام والناشطين الثقافيين في إقامة هذا الحدث، وأشار إلى وجود الأستاذ أحمد عرباني، أحد رموز الكاريكاتير البارزين في البلاد وصاحب الأعمال الدائمة في مجلة غول آغا، بين لجنة تحكيم هذا المهرجان.
تقدير المختارين وتطوير بنك الأعمال الفنية لإدارة الأزمات
وأشار إلى استقبال فناني المهرجان واستلام أعمالهم في سبعة مجالات، وقال: إن الأعمال المختارة لهذه الفترة، إلى جانب الأعمال المختارة للفترات السابقة، تم عرضها على الجمهور على شكل معرض، ومن المدرج التخطيط لاستخدام هذه الأعمال على نطاق أوسع في الأنشطة التعليمية والإعلامية لإدارة الأزمات.
وتابع النصيري: من المفترض أن يتم استخدام الأعمال المختارة على شكل منتجات تعليمية ومحتوى يستخدم في اللوحات الإعلانية الحضرية والمهرجانات وغيرها من المنصات المعلوماتية من أجل تشكيل مجموعة قيمة من الإنتاجات الثقافية والفنية في مجال إدارة الأزمات.
تكريم الممثلين وأسر الشهداء
كما أعلن رئيس منظمة طهران للوقاية من الأزمات وإدارتها عن خطط لتكريم الأشخاص الذين لعبوا دورًا في زيادة مرونة العاصمة وحضورها الفعال في الميدان خلال الأيام والليالي الصعبة الأخيرة.
وشدد النصيري على ضرورة تعزيز الارتباط بين الفن وإدارة الأزمات، معرباً عن أمله في أن تساعد الأعمال المنتجة في هذا المهرجان على زيادة الوعي العام وتعزيز ثقافة الوقاية وتقليل الأضرار الناجمة عن الحوادث من خلال المشاركة في البرامج التثقيفية والإعلامية.