الإمام جمعة سارافان: احترام المرأة هو قيمة عميقة الجذور في الثقافة البلوشية

سرافان – طالب إمام سراوان جمعة، بعد إدانته لاستشهاد أفسان عقيلة، قائدة راهبات الباسيج في مهرستان، بمراجعة الإجراءات الوقائية وتعزيز الإجراءات الوقائية لمنع تكرار الحوادث الإرهابية.

وبحسب مراسل مهر، اعتبر حجة الإسلام والمسلمين مجتبى بمري، في إشارة إلى استشهاد السيدة أفشانا عقيلة خلال الحادث الإرهابي، الاعتداء على حياة النساء علامة على عنف الحركات الإرهابية وأكد على ضرورة الاستجابة الفعالة من قبل الأجهزة المسؤولة لحماية حياة المواطنين.

واعتبر سلامة المرأة والأسرة أحد المقومات الأساسية للسلام الاجتماعي وقال: لا يوجد مبرر مقبول لأفعال تعرض حياة المرأة للخطر. وبالإضافة إلى التسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها للعائلات، فإن مثل هذه الحوادث تؤثر أيضًا على الشعور بالأمن العام.

وبالإشارة إلى مكانة المرأة في ثقافة الشعب البلوشي، أوضح الإمام جمعة سارافان: إن احترام المرأة وحماية كرامة الأسرة وأمنها هي من بين القيم الراسخة لشعب هذه المنطقة، والعنف ضد المرأة ليس له علاقة بالأصالة الثقافية والتقاليد القيمة للمجتمع البلوشي.

وأضاف البمري: إن التعامل مع مثل هذه الجرائم يجب أن يصبح مطلباً مشتركاً بين كافة شرائح المجتمع، ولا ينبغي للاختلافات العرقية والدينية أن تشكل أساساً لإضعاف تضامن الناس.

وشدد على ضرورة تعاون الشيعة والسنة والسيستاني والبلوش للدفاع عن أمن المنطقة، وأشار إلى أن التيارات الإرهابية لا ينبغي أن تضر بالروابط الاجتماعية والثقة العامة من خلال خلق انعدام الأمن والإضرار بالمواطنين.

ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية ومعالجة عوامل الانفلات الأمني

واعتبر الإمام جمعة سرافان مسؤولية الأجهزة الأمنية وتطبيق القانون مهمة في الوضع الحالي، وقال: "إن التحقيق التفصيلي في طبيعة الحوادث وتحديد العوامل المسببة لها والقضاء على أسباب تكرار الانفلات الأمني ​​يجب أن يوضع بجدية على جدول أعمال المؤسسات المسؤولة".

وأضاف: إن اعتماد الإجراءات الوقائية وتحسين الاستخبارات والمتابعة الفعالة لحالات الإرهاب يمكن أن يلعب دوراً مهماً في منع وقوع حوادث مماثلة.

وشدد البمري على ضرورة تجنب الإجراءات المؤقتة: الناس يتوقعون من السلطات القضاء على استمرار أعمال العنف من خلال التخطيط التفصيلي والتعامل القانوني مع مرتكبيها ومتابعة شبكات الدعم. لأن إنقاذ حياة المواطنين ومنع تكرار العنف الأسري مسؤولية أساسية.

واعتبر أن توفير الأمن المستقر يتطلب تعاون الناس والمسؤولين وأكد على زيادة الوعي العام وتحديد التهديدات وتعزيز التعاطف الاجتماعي للحفاظ على السلام في سيستان وبلوشستان.

السيدة زينب (ع) نموذج في الصبر وخدمة المصابين

وفي جزء آخر من كلمته، هنأ الإمام جمعة سرافان حضرة زينب الكبري (عليها السلام) بعيد ميلادها ويوم الممرضة، مقدمًا سيدة الإسلام العظيمة هذه كمثال بارز للصبر والتضحية والشجاعة والمسؤولية.

وقال: لقد تحملت السيدة زينب (ع) مسؤولية رعاية الناجين ورعاية النساء والأطفال المكلومين في واحدة من أصعب الأوقات في تاريخ الإسلام، على الرغم من تحملها مصائب حادثة كربلاء الشديدة، ودعمتهم بالمثابرة وروح التضحية.

وفي إشارة إلى رعاية حضرة زينب للإمام السجاد (ع) أثناء مرضه واهتمامه بالناجين من حادثة عاشوراء، أضاف البمري: حياته تظهر أن خدمة الناس وتخفيف معاناة المصابين والوقوف في المواقف الصعبة هي قيم يمكن أن تكون قدوة للمجتمع.

واعتبر مهنة التمريض أبعد من مجرد تقديم الخدمات الطبية وقال: الممرضون بعلمهم ومهاراتهم وصبرهم وتعاطفهم يحاولون التخفيف من آلام ومعاناة المرضى، كما أن لمرافقتهم مع المرضى وأسرهم دور مهم في النظام الصحي.

وفي الختام هنأ الإمام جمعة سرافان الممرضات في يوم الممرضات، وأكد على ضرورة تقدير خدماتهن والاهتمام بقضايا ومطالب المجتمع التمريضي، واعتبر توفير الظروف المناسبة للأنشطة المهنية للممرضات خطوة مهمة في تحسين جودة الخدمات الطبية.