لماذا لا يثبت المقدّم السابق في التلفزيون، بنشره مقطعَ فيديو، بطلانَ ادعاء باهنر؟
محمدرضا باهنر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والنائب السابق في مجلس الشورى الإسلامي، ادّعى مؤخرًا أنّ زينب أبوطالبي، ذلك المُقدِّم نفسه الذي قال في عام ١٣٩٨ هجري شمسي في برنامج «انتقام سخت» على شبكة أفق: «مَن لا يرتضي مثل هذه الظروف والمعتقدات فليجمع أمتعته ويغادر إيران»، قد غادر إيران بالفعل.
ادعى محمد رضا بهنر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والعضو السابق في المجلس الإسلامي، مؤخرًا أن زينب أبو طالبي، نفس المضيفة التي طلبت في عام 2018 من الأشخاص الذين لا يحبون مثل هذه الظروف والمعتقدات أن يتجمعوا ويغادروا إيران في برنامج "الانتقام الشديد" لشبكة إيكوف، قد غادرت إيران الآن بنفسها.
وبحسب تقرير السفير عرجان، كتب موقع السفير عرجان: بعد نشر هذه التصريحات، نشر السفير عرجان تفنيده في محادثة هاتفية مع زينب أبوطالبي. وفي هذه المقابلة نفى أبو طالبي نفيا قاطعا الادعاء بأنه غادر البلاد وقال إنه موجود في إيران. كما أعلن أنه يعتزم اتخاذ إجراءات قانونية وقضائية ضد ناشري ما يعتبره نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.
كما نشرت العديد من وسائل الإعلام نفس النفي نقلاً عن السفير أرجان. لكن النقطة المهمة هي أنه في البيئة الإعلامية اليوم، على ما يبدو، وعلى الرغم من توسع الشبكات الاجتماعية، فإن نشر النفي الهاتفي ليس كافيا للعديد من متابعي هذه القصة. ويريدون، بالإضافة إلى نفي هذا الادعاء، صورة أو فيديو جديد لأبو طالبي يظهر تواجده في مكان محدد في إيران، مثلا طهران، مع لافتات مثل برج آزادي أو برج ميلاد، في وقت وتاريخ معينين.
وبالطبع، بين نشر هذه الأخبار، نُشرت في الخارج صور لسيدة بدون حجاب، نسبت إلى زينب أبو طالبي؛ ولكن هذا الإسناد مرفوض، ويقال إن الصور تعود إلى شخص آخر.
وفي الفضاء الإلكتروني، حتى أن أحد المذيعين السابقين قال إنه ينبغي تقديم وثيقة أكثر موضوعية من المحادثة الهاتفية لإثبات هذه القضية؛ على سبيل المثال، مقطع فيديو سجله أبو طالبي بنفسه في مكان معين، بخلفية مثل برج الميلاد أو برج آزادي. وبهذا أصبحت المطالبة بنشر دليل فيديو يثبت وجوده في إيران أحد محاور هذا الهامش الإعلامي.