تطوير النقل العام؛ طريق لإنعاش السياحة في «الري»

تناول نائب شؤون التخطيط الحضري والعمارة في بلدية طهران، في مقال، أهمية تطوير النقل العام المتكامل في إنعاش السياحة في «الري».

وبحسب السفير أرجان نصر الله عباديان، نائب رئيس بلدية طهران للتنمية الحضرية والهندسة المعمارية، فقد استعرض في مذكرة دور تطوير وسائل النقل العام في ازدهار السياحة الحضرية، وبالإشارة إلى الخلفية التاريخية والدينية لهذه المدينة، اعتبر سهولة الوصول إلى المعالم السياحية أحد العوامل الفعالة في تحسين جودة تجربة الحجاج والسياح.

وأشار عباديان إلى الخلفية الحضارية لمدينة الري ووجود آثار من العصر الجاهلي والإسلامي ومقام حضرة عبد العظيم (ع) ومقتنيات دينية ومقابر، معتبرا أن هذه المدينة تتمتع بهوية متميزة في مجال السياحة الثقافية والدينية.

ووفقا له، فمن خلال تقديم مدينة الري باعتبارها "مركزا حضريا تاريخيا ودينيا"، اعتبر المخطط الرئيسي لطهران مكانا لها خارج المنطقة السكنية في جنوب العاصمة. مكان يمكن أن يساهم فيه تعزيز السياحة في التنمية المتوازنة لطهران وإيلاء المزيد من الاهتمام للقدرات الثقافية والدينية لجنوب المدينة.

وأكد نائب عمدة طهران للتخطيط الحضري والهندسة المعمارية أن وجود المعالم التاريخية والروحية وحده لا يكفي لازدهار السياحة، كما أن الوقت والتكلفة وصعوبة الوصول يؤثر أيضًا على قرار الناس بالسفر وجودة تجربتهم.

تطوير مترو الأنفاق وتسهيل الوصول إلى مرقد حضرة عبد العظيم (ع)

واعتبر عباديان تطوير وسائل النقل العام المنتظمة والموثوقة عاملاً لزيادة وصول المواطنين والسياح إلى الوجهات التاريخية والدينية في رايا، وذكر أن استمرارية خدمات النقل وسهولة التنقل بين المعالم السياحية يمكن أن يساعد في زيادة القدرة السياحية لهذه المنطقة وتحسين جودة تجربة الحج والزيارة.

وأشار إلى التوسعة الجنوبية لخط المترو رقم 6 وتجهيز محطة ساحة حضرة عبد العظيم التي بحسب قوله على وشك الافتتاح، معتبرا أن هذا المشروع فعال في تسهيل الوصول إلى منطقة الضريح والقلب التاريخي للمدينة.

وبحسب عباديان، فإن التطوير المخطط لخط المترو رقم 11 يمكن أن يوفر أيضًا قدرة اتصال أفضل إلى غرب وجنوب غرب طهران على المدى الطويل.

دور وسائل النقل العام في الطقوس

وشدد نائب رئيس بلدية طهران للتخطيط الحضري والهندسة المعمارية على أهمية خدمات النقل العام في تسهيل حضور الناس في هذه الأحداث، في إشارة إلى أحداث مثل مسيرة الأربعين.

وذكر أن خدمات المترو والحافلات يمكن أن تجعل التنقل من وإلى مسار الحفل أسهل، مضيفًا: توفر هذه الخدمات أيضًا المزيد من الفرص للأشخاص الذين لا يستطيعون السير على المسار بأكمله للمشاركة.

كما أشار عباديان إلى تجربة تقديم خدمات مترو خاصة خلال مراسم مشي الناجين من الأربعين، وقال إن ضمان عودة الحجاج، وخاصة كبار السن والأسر التي لديها أطفال، هو جزء من جودة استضافة المدينة لحجاج بيت الله الحرام.

تنمية المساحات الموجهة للإنسان حول مناطق الجذب السياحي

وفي جزء آخر من مذكرته، ربط عباديان السياحة الدينية والشعائرية بذاكرة الشعب وانتمائه وحياته الجماعية وأكد على ضرورة مرافقة تطوير شبكة النقل بخدمات منتظمة وساعات عمل مناسبة للمراسم والتنقل الآمن بين المحطات وأماكن الحج.

كما أشار إلى تطوير وسائل النقل العام كفرصة لتقليل الحاجة إلى تخصيص مساحة أكبر حول المعالم التاريخية لحركة وتوقف السيارات وتوسيع المساحات المناسبة للمشي والتوقف والتجمع.

وبحسب نائب عمدة طهران للتخطيط الحضري والهندسة المعمارية، فإن تطوير وسائل النقل العام إلى جانب حماية التراث التاريخي ومشاركة الناس يمكن أن يزيد من وصول الجمهور إلى القدرات الثقافية والدينية لمدينة راي ويوفر الفرصة لمزيد من المواطنين والسياح للاستفادة من هذه القدرات.