داروهای التخسيس الحقيبة: تجارة تنمو في ظل الدعاية الإلكترونية

وعود بالتخسيس السريع في الفضاء الافتراضي فتحت الباب أمام تهريب الحقن إلى حياة المستهلكين. وقد جرى فحص إحدى قضايا تهريب هذه الأدوية.

سفير عرجان – مجموعة المجتمع: سوق حبوب التخسيس في الفضاء الافتراضي، المكان الذي يعد بخسارة عدة كيلوغرامات في أيام قليلة ويعلن عن جسم مثالي، أصبح مكاناً لتوريد الأدوية المهربة والمقلدة؛ سوق حيث الصور قبل الاستهلاك وبعده، والروايات المغرية للمدونين، والادعاءات غير المدعومة حول فعالية الأدوية وعدم تعقيدها، تحل أحيانًا محل وصفات الطبيب ومراقبة الأدوية. وعلى الجانب الآخر من هذه الإعلانات يوجد المستهلكون الذين يبلغون عن آثار جانبية جسدية وحالات تكشف الأبعاد التجارية وغير القانونية لهذا السوق.

وفي إحدى هذه الحالات، اكتشف ضباط شرطة الأمن الاقتصادي في طهران الكبرى كميات كبيرة من المخدرات من خلال التعرف على الأشخاص المتورطين في بيع أدوية التخسيس غير القانونية وغير القانونية. وأثناء التحقيق القضائي في إحدى هذه القضايا، تم الإعلان عن القيمة الأولية للأشياء المكتشفة من منزل المتهم بمبلغ ثلاثة مليارات تومان؛ وهو رقم، بحسب التوضيحات التي أثيرت في جلسة التحقيق، يتعلق فقط بالمخدرات المكتشفة في المرحلة نفسها، وليس بالضرورة مجموع المبيعات المحتملة خلال النشاط.

لكن ما يجعل هذه القضية أكثر من مجرد اكتشاف مهربة ليس فقط قيمة المخدرات بالريال؛ بل المشكلة هي طريقة دخولها إلى السوق، والإعلانات المكثفة على شبكات التواصل الاجتماعي، وادعاءات الاستيراد من الخارج، ومخاطر استخدام أدوية لا يمكن التحقق من صحتها وشروط تخزينها وسلامتها.

وثلاثة مليارات تومان من الطب المفتوح؛ مطالبات الاستهلاك الشخصي مقابل مستندات المبيعات

وفي جزء من جلسة الاستجواب، يشرح مهدي صانعي، المحقق في نيابة الجرائم الطبية، للمتهم تهمة حفظ وتوريد أدوية التخسيس المهربة، مستشهدا بوثائق تفتيش المنزل والإعلانات المنشورة في الفضاء الإلكتروني والمواد الطبية المكتشفة.

رداً على ذلك، يدعي المدعى عليه أولاً أن الأدوية تم الاحتفاظ بها للاستخدام الشخصي وبسبب مرض السكري الذي يعاني منه؛ دعوى تقابلها أسئلة المحقق حول عدد المخدرات ومبيعاتها والإعلانات المنسوبة للمتهم.

وبالإشارة إلى محتوى قناة تيليجرام وفيديوهات ربطت مكان المخدرات بمنزل المتهم، يتساءل المحقق، إذا كانت المخدرات للاستخدام الشخصي، لماذا عرضت للبيع ولماذا هناك أي توثيق حول بيع كميات كبيرة من المخدرات واستلام مبالغ مالية كبيرة؟

ويستمر المتهم في إنكار نسب القناة وأنشطة البيع إليه، ويوحي بأنهم قاموا بعمل غطاء له. لكن في جزء آخر من الاستجواب يقدم توضيحات حول دخول المخدرات عن طريق الأقارب والمسافرين الأجانب؛ البيانات التي تتعارض مع المطالبة الأولية بالاستخدام الشخصي.

وبحسب ما دار في اللقاء يقول المتهم إن أحد أقاربه كان لديه صيدلية في إنجلترا وقام بتعريفه بهذا النشاط. ويتحدث أيضًا عن رحلاته إلى الخارج لشراء الأدوية ودفع تكاليف السفر وتذاكر السفر للأشخاص الذين جلبوا الأدوية إلى إيران على شكل حقائب سفر.

رداً على ذلك، يؤكد الصانع أن دخول الركاب للبضائع، حتى لو كان الركاب مدفوع الأجر، لا يعتبر ترخيصاً لاستيراد المخدرات تجارياً. ووفقا له، فإن المنتج الذي يدخل البلاد على شكل حقيبة وخارج اللوائح القانونية لا يمكن اعتباره أصليًا ومعتمدًا آمنًا بمجرد ادعاء الحصول عليه من صيدلية أجنبية.

وفي جزء آخر من اللقاء، أثيرت مسألة دفع أموال لبعض الشخصيات المعروفة في الفضاء الإلكتروني للإعلان عن حبوب التخسيس. وذكر المتهم في توضيحاته أن الغرض من هذه الأفعال هو كسب المال، ويقول إنه لم يكن على علم بعدم مشروعية هذه الأنشطة.

مجمل هذه التصريحات، إلى جانب الوثائق التي رفعتها السلطات القضائية، تطرح سؤالا مهما: هل نتعامل مع مخدرات معدة للاستهلاك الشخصي فقط، أم أن هناك شبكة توريد وترويج وبيع تجاري تعمل خلف الكواليس؟ الجواب النهائي على هذا السؤال يعتمد على مراجعة المستندات وقرار السلطة القضائية؛ لكن ما تم الكشف عنه في جلسة الاستجواب هو الأبعاد الأكثر تعقيدًا لسوق أدوية التخسيس عبر الإنترنت.

من الوعود بخسارة الوزن بسرعة إلى الإعلانات المضللة

سوق حبوب التخسيس في شبكات التواصل الاجتماعي لا يعتمد فقط على البيع المباشر؛ يتم تشكيل جزء من هذا السوق من خلال إنتاج محتوى إعلاني واستخدام التجارب الشخصية. يمكن لمقاطع الفيديو التي يتحدث فيها الأشخاص عن فقدان عدة كيلوغرامات في الأسبوع، أو الصفحات التي تقدم خسارة كبيرة في الوزن في فترة زمنية قصيرة دون مضاعفات، أن تشجع الجمهور على تناول الدواء ذاتيًا.

في أحد الفيديوهات التي تم إعادة إنتاجها في هذا التقرير، بعد حقن الجرعة الأولى من أمبولة التخسيس، يقول أحد الأشخاص عن خسارة حوالي ستة كيلوجرامات من وزنه في أسبوع واحد. وفي مثال آخر، يتحدث المعلن عن فقدان 10 كجم من الوزن خلال شهر ويدعو الجمهور لتسجيل الرأي والحصول على مزيد من المعلومات.

مثل هذه الروايات، خاصة عندما تكون مصحوبة بصور تحول الجسم والتأكيد على الطبيعة غير المعقدة للأدوية، تخلق انطباعًا بأن فقدان الوزن سريع وسهل وممكن للجميع.

ومع ذلك، فإن التجربة الشخصية، حتى لو كانت حقيقية، لا يمكن أن تكون أساسًا لتقييم سلامة وفعالية الدواء للآخرين. تعتبر الحالة الصحية والأمراض الأساسية والأدوية والحالة الصحية لكل شخص مهمة في اتخاذ قرارات العلاج؛ موضوع غالبًا ما يتم تهميشه في المحتوى الإعلاني.

ومن ناحية أخرى، ليست كل الصفحات النشطة في هذا المجال هي بالضرورة بائعي مخدرات حقيقيين. كما يتحدث بعض المستهلكين في رواياتهم عن دفع الأموال للصفحات الافتراضية وعدم تلقي الدواء؛ مشكلة توضح أن الجمهور قد لا يواجه خطر استخدام منتج غير آمن فحسب، بل قد يواجه أيضًا الاحتيال المالي.

عندما يتحدث المستهلك عن المضاعفات

ومن بين الروايات التي تم جمعها من المستهلكين، يحتل القلق بشأن الآثار الجانبية الجسدية مكانًا بارزًا. فمنهم من يتحدث عن الغثيان وآلام شديدة في البطن ومشاكل في الجهاز الهضمي، وآخرون يذكرون المشاكل التي يواجهونها بعد تناول حبوب التخسيس.

وتقول سارة إنها بعد حقن الدواء أصيبت بغثيان شديد وآلام في البطن؛ الآلام التي حرمته من النوم لعدة أيام، دفعته في النهاية إلى الذهاب إلى الطبيب. ويتحدث في استمرار روايته عن تشخيص إصابته بسرطان البنكرياس بعد إجراء الفحوصات الطبية.

تاران هو مستخدم آخر يقول إنه بعد استخدام حبوب التخسيس لفترة، تم تشخيص إصابته بورم ثم سرطان خبيث. ويتحدث أيضًا عن الرسائل التي يدعي أنه تلقاها من أشخاص لديهم تجارب مماثلة؛ من مشاكل المرارة والغدة الدرقية إلى اضطرابات الجهاز الهضمي والرؤية.

وتشير هذه الروايات إلى شدة قلق المستهلكين من عواقب تناول هذه الأدوية؛ لكن من الناحية الطبية، فإن مجرد حدوث المرض بعد تناول الدواء لا يكفي لإثبات علاقة السبب والنتيجة. يتطلب تحديد أن الدواء قد ساهم في حدوث المرض أو تفاقمه مراجعة الخبراء والسجلات الطبية ونتائج الاختبارات والتقييم العلمي.

ومع ذلك، فإن هذه الروايات نفسها تسلط الضوء على تحذير خطير: شراء الأدوية من مصادر غير موثوقة وحقنها دون تقييم طبي يمكن أن يعرض الشخص لمخاطر لم يكن على علم بها قبل الاستخدام.

طبيب خبير: أدوية التخسيس سلاح ذو حدين

ويؤكد محمد رضا مهاجري طهراني، أخصائي الغدد الصماء والتمثيل الغذائي، في شروحاته حول أدوية إنقاص الوزن عن طريق الحقن، أن هذه الأدوية يجب أن تستخدم بوصفة طبية وبعد فحص حالة المريض.

وبحسب هذا الخبير، قبل وصف أدوية التخسيس، يجب التحقق من حالة المريض من حيث الوزن الزائد والمضاعفات المرتبطة به، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والسكري والكبد الدهني واضطرابات التنفس المرتبطة بالنوم. كما أن بعض الأمراض والحالات الطبية يمكن أن تحد أو تجعل استخدام هذه الأدوية غير مناسب.

ولذلك، لا يمكن التوصية بدواء موصوف لمريض لشخص آخر دون تقييمه. كما أن شراء قلم دوائي لاستخدامه من قبل العديد من أفراد الأسرة يمكن أن يحمل أيضًا خطر نقل العدوى، حتى لو تم تغيير إبرة الحقن.

وشدد المهاجري الطهراني على ضرورة مراعاة مبادئ سلامة الحقن، محذرا من أن الاستخدام الشائع لأقلام الحقن قد يتسبب في نقل الفيروسات مثل التهاب الكبد الوبائي. وبناءً على ذلك، فإن التقييم الأولي للمريض ووصفة الطبيب والامتثال لمبادئ الاستخدام الصحيحة هي جزء لا يتجزأ من العلاج بهذه الأدوية.

نقطة أخرى هي شروط تخزين المنتجات القابلة للحقن. تتطلب بعض الأدوية درجة حرارة معينة وسلسلة تبريد معينة. إذا تعرض الدواء لدرجات حرارة غير مناسبة أثناء النقل، بما في ذلك عند نقل الأمتعة، فقد تتأثر جودته وفعاليته. وفي حالة الدواء الذي لا تُعرف صحته وشروط شحنه، فليس لدى المستهلك طريقة موثوقة لضمان جودة المنتج.

في الواقع، لا يتعلق الأمر فقط بالبلد الذي يأتي منه الدواء أو الاسم التجاري الموجود على عبوته؛ بل ينبغي أن يكون واضحا ما هو المنتج بالضبط، ومن أي طريق تم استيراده، وما هي الظروف التي مر بها في النقل والتخزين، وما إذا كان قد تم التأكد من صحته وجودته من قبل الجهات المختصة.

التحذير من نسبة المرض إلى الدواء

وفي الروايات التي نشرها بعض المستخدمين، تعزى أمراض مثل السرطان ومشاكل الغدة الدرقية واضطرابات الرؤية وأمراض المرارة إلى استخدام حبوب التخسيس.

لكن وجود مثل هذه المخاوف يضاعف من أهمية مراقبة سوق الدواء والشفافية في الإعلان واستشارة الطبيب قبل الاستخدام. كما ينبغي التفريق بين الدواء المرخص الذي يتم استهلاكه بوصفة طبية وبين المنتج المهرب أو المزيف أو غير المؤكد؛ لأن المخاطر المحتملة لهاتين الحالتين ليست بالضرورة هي نفسها.

شرطة الأمن الاقتصادي: التعامل مع شبكات بيع المخدرات غير المشروعة

سردار مهدي أفشاري، رئيس شرطة الأمن الاقتصادي في طهران الكبرى، يفيد في توضيحاته عن تحديد مجموعة كانت تبيع أدوية التخسيس غير الشرعية وغير القانونية بطريقة منظمة.

وبحسب قوله، فقد تمكنت عناصر الشرطة من التعرف على هذه المجموعة بناء على الإعلانات المنتشرة على نطاق واسع في الفضاء الإلكتروني، وألقت القبض على المتهم بعد التنسيق مع الجهات القضائية. وخلال هذه العملية، تم اكتشاف ومصادرة كميات كبيرة من المخدرات.

وفي إشارة إلى مخاطر المخدرات غير المشروعة على صحة الناس، طالب أفشاري المواطنين بالحصول على الأدوية التي يحتاجونها عبر القنوات القانونية. كما يحذر الانتهازيين والباحثين عن الربح من أن الشرطة ستتعامل مع الأنشطة غير القانونية في هذا المجال وفقًا للقوانين واللوائح.

تسلط هذه التصريحات الضوء على بُعد آخر للقصة، وهو أن التعامل مع سوق أدوية التخسيس لا يقتصر على نصح المستهلكين بالحذر، بل يتطلب تحديد طرق التوريد وشبكات التوزيع وطرق البيع والترويج.