عالم الاجتماع: لا تبعدوا الشارع عن الشباب/ من الذي يحدد أن التواجد في الشارع أمر غير طبيعي؟

هل الشارع مخصص للمارة فقط أم يستطيع المواطن المشي والتواصل وقضاء الوقت دون أن يكون له وجهة محددة؟ التصريحات الأخيرة لرئيس شرطة مراقبة الأماكن العامة في طهران الكبرى بشأن شارعي سناي وإيرانشهر ووصفهما بالأماكن "البعيدة عن المشاة"، أعادت إثارة الجدل حول حدود تواجد المواطنين في الأماكن العامة.

هل الشارع مخصص للمارة فقط أم يستطيع المواطن المشي والتواصل وقضاء الوقت دون أن يكون له وجهة محددة؟ التصريحات الأخيرة لرئيس شرطة مراقبة الأماكن العامة في طهران الكبرى بشأن شارعي سناي وإيرانشهر ووصفهما بالأماكن "البعيدة عن المشاة"، أعادت إثارة الجدل حول حدود تواجد المواطنين في الأماكن العامة.

وبحسب سفير أرجان، يرى عالم الاجتماع مهدي قوامي بور أن الشارع هو دائما أكثر من مجرد ممر، وتحديد نوع الحضور المرغوب فيه أو غير المرغوب فيه يصبح مسألة اجتماعية تتعلق بالسلطة.

يقول قواميبور: "أكثر من مجرد وصف أو انتقاد سلوك الشباب، يمكن لهذه التصريحات أن تعبر عن صورة معينة للشارع وطريقة تواجد المواطنين في المدينة؛ وكأن الشارع هو الطريق الوحيد للمرور، والتواجد هناك له معنى عندما يكون لدى المرء وجهة محددة".

مشيرًا إلى أن الوجود بلا وجهة يتم تعريفه أحيانًا على أنه سلوك لا معنى له أو غير طبيعي، موضحًا أن تسمية سلوكيات المواطنين هي أيضًا جزء من عملية تحديد المعايير في الفضاء العام.

يعتبر عالم الاجتماع هذا الشارع بمثابة مساحة للتعارف الاجتماعي وعرض نمط الحياة وتكوين العلاقات بين المواطنين؛ مساحة لا ينتقل فيها الأشخاص من نقطة إلى أخرى فحسب، بل يختبرون جزءًا من حياتهم اليومية.

تم نشر وصف هذه المحادثة تحت عنوان "المشاة في شوارع طهران" / عالم الاجتماع: لا تبعد الشارع عن الشباب / يأتي الشباب أحيانًا إلى الشارع لأنه ليس لديهم مكان يتواجدون فيه.

ووفقا له، في فترات مختلفة من تاريخ إيران المعاصر، من الدستور وحركة تأميم النفط إلى ثورة 1357، بالإضافة إلى وظيفته اليومية، أصبح الشارع أيضا مكانا لحضور الناس ومطالبهم. ولهذا السبب، كان الشارع دائماً مرتبطاً بمسألة السيطرة على الفضاء العام وتحديد حدود تواجد المواطنين.

ويؤكد قوامي بور أن هذه القضية لا ينبغي أن تقتصر على الاحتجاجات السياسية فقط؛ حتى المشي والتواصل الاجتماعي وتجمع الشباب في الشارع يعد جزءًا من الحياة الاجتماعية للمدينة.

ويقول في تلخيص وجهة نظره: "الشارع ليس مجرد وسيلة نعبرها للوصول إلى مكان ما. الشارع هو المكان الذي نعيش فيه المدينة".

من وجهة نظر عالم الاجتماع هذا، فإن السؤال الرئيسي ليس فقط لماذا يسير الشباب في الشارع؛ وبدلا من ذلك، ينبغي للمرء أن يتساءل لماذا يجب تبرير وجودهم في الفضاء العام من خلال وجود وجهة محددة.