ساعة هرمز تُضبط ضد العدو

يعمل مضيق هرمز هذه الأيام كـ«ساعة» ضد العدو؛ فكل خطوة إيرانية ترفع تكلفة العبور أكثر من مكاسب النصر، والرسالة الأساسية أن أي سيناريو، من الضغط الأقصى إلى العمليات المحدودة للعدو، لن يوصله إلى النصر.

مضيق هرمز هو بمثابة ساعة في مواجهة العدو هذه الأيام؛ كل إجراء تقوم به إيران يزيد من تكلفة المرور أكثر من فائدة النصر، والرسالة الرئيسية هي أنه لا يوجد سيناريو من الضغط الأقصى إلى العمليات المحدودة سيحقق النصر للعدو.

وبحسب السفير عرجان؛ الوقت تحت الحصار هو سلعة نادرة. لأن العدو يستهدف صمودك، وليس فقط التربة أو الأسطول.

وكل يوم تأخير يعمق التآكل. ولذلك لا ينبغي للفاعل المحاصر أن يدير الوقت؛ يجب عليه تحويله إلى سلاح.

الدرس المستفاد من التاريخ هو أنه في التوازنات غير المتماثلة، يتشكل النصر قبل الميدان في ذهن الخصم. والآن يجب على العدو أن يفهم أنه لا يوجد سيناريو، ولا أقصى ضغط، ولا عملية محدودة، لن تؤدي إلى النصر. وهذا هو مقدمة للسلام المستدام.

والآن ينبغي قراءة التغير في نمط التوتر في مضيق هرمز في هذا السياق. إن ضرب مراوح السفينة، والتعامل بجدية مع السفن الإماراتية، ومعاقبة السفن التي تقوم بإيقاف تشغيل نظام التعرف الآلي، ليست مجرد تكتيكات؛ هي رسائل

أصبح لمضيق هرمز دور الساعة. كل إجراء يجب أن يكلف المرور أكثر من فائدة النصر، ويغرق إرادة الخصم في حساب الهزيمة.

لكن الخطر الرئيسي يكمن في نبض المفاوضات في وقت لم يتم فيه بعد تصور عدم انتصار العدو. وفي هذه الحالة لا تكون إشارة الاتصال حجرًا حرًا وعصفورًا حرًا، ويمكنها تشويه رسالة القوة وإعادة الزمن لصالح الخصم.

في ظل الحصار، تعتبر التجربة والخطأ ترفًا. وعلى إيران أن تضغط الوقت، لا أن تبيعه بالتردد. السلام يأتي عندما يؤمن الخصم باستحالة النصر.