آخر تطورات الحرب بين إيران وأمريكا اليوم 20 مهر 1405؛ من استهداف ثالث ناقلة نفط في مضيق هرمز إلى استمرار المفاوضات

تتناول آخر تطورات الحرب بين إيران وأمريكا يوم الاثنين 20 مهر 1405، متابعةً دراسة رد واشنطن على خطة من سبعة أيام قدّمتها إيران، وتأكيد طهران على شروط عودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، أعلن الحرس الثوري إصابة ثالث ناقلة نفط فائقة الحجم، وتحدث مسؤولون إسرائيليون عن عدم تحقيق أهداف الحرب، ودعت الصين إلى خفض التوتر وتسوية الخلافات عبر الحوار.

السفير أرجان سياسي: تمت متابعة تطورات الحرب الإيرانية الأمريكية يوم الاثنين 20 أكتوبر 1405هـ في وقت واحد في عدة محاور دبلوماسية وعسكرية وإقليمية. وبينما يتواصل تبادل الرسائل حول خطة إيران للأيام السبعة، فإن الوضع في مضيق هرمز، والتقرير عن إصابة ناقلة نفط أخرى، وتحذيرات المسؤولين الإيرانيين، والمناقشات السياسية في إسرائيل حول نتيجة الحرب، كانت في دائرة الضوء.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تقول طهران إن رد الجانب الأميركي على الخطة الإيرانية المقترحة قد ورد ويتم التحقيق فيه. ومن ناحية أخرى، فإن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول فشل أهداف الحرب واحتمال استئناف الصراعات زادت من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المنطقة.

المفاوضات بين إيران وأمريكا؛ ويجري حاليا مراجعة رد واشنطن على خطة السبعة أيام

أعلن كاظم غريب آبادي، نائب الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية، مساء الأحد 19 أكتوبر/تشرين الأول، أن خطة الأيام السبعة الإيرانية تم نقلها عبر وسطاء ووسطاء، من بينهم قطر، وتعليقات الجانب الأمريكي بشأنها وصلت إلى طهران.

وبحسب غريب آبادي، فإن هذه الآراء قيد التحقيق وبعد التجميع الداخلي سيتم إعلان الرد الإيراني عبر قنوات الاتصال نفسها. كما أكد أن العودة إلى الأوضاع الطبيعية وفتح مضيق هرمز مرهون بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها السابقة، وأي تصرفات لاحقة لإيران ستوضع أيضا في نفس الإطار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة مستمر عبر وسطاء. وأوضح أن خطة الأيام السبعة تتضمن مطالب مثل رفع الحصار البحري ووقف الحرب على كافة الجبهات وتحرير الأصول الإيرانية.

وأكد البقاعي أن إيران تدرس النقاط التي أثارها الجانب الأمريكي وستنقل وجهة نظرها إلى الوسطاء بعد انتهاء التحقيق. وقال أيضا إنه من الناحية الفنية، تواصل باكستان وقطر لعب دور الوسطاء في العلاقة بين طهران وواشنطن، وتستمر مشاورات إيران مع روسيا حول مختلف القضايا، بما في ذلك القضية النووية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا على المزاعم الأمريكية بشأن عودة مضيق هرمز إلى طبيعته، إن هذه التصريحات لا تتطابق مع الحقائق على الأرض. ووفقا له، طالما استمر الحصار البحري والإجراءات الإيرانية الاحتجاجية، فإن عودة الأمن إلى هذا الممر المائي ستواجه عقبات خطيرة.

وردا على ما أثير من نقاش حول إمكانية انسحاب إيران من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، قال بقائي إن التطورات الأخيرة تسببت في إثارة التساؤل بين بعض النخب وممثلي إيران، ما هي فوائد الاستمرار في كونها عضوا في هذه المعاهدة. وفي إشارة إلى اغتيال المرشد الإيراني الذي يقول إنه صاحب فتوى حظر السلاح النووي، انتقد مواقف الدول الغربية بهذا الخصوص.

وفي تطور آخر، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التطورات في المنطقة مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان. وأكد عراقجي أن الأزمات في المنطقة ليس لها حل عسكري، وأعلن استعداد إيران للمساعدة في بدء حوار بين السعودية واليمن والتوصل إلى حل سياسي.

مضيق هرمز في قلب التوترات؛ وأعلن الحرس الثوري الإيراني إصابة الناقلة العملاقة الثالثة

أعلنت العلاقات العامة للبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، أن ناقلة النفط الكبيرة الثالثة من نوع ناقلة النفط السوبر تعرضت واشتعلت فيها النيران في مضيق هرمز خلال اليومين الماضيين.

وبحسب إعلان الحرس الثوري الإيراني، فإن هذه الناقلة كانت تعتزم عبور مضيق هرمز من خلال إيقاف نظام الملاحة الخاص بها وتجاهل تحذيرات البحرية. أعلن الحرس الثوري الإسلامي أن أي تعاون للسفن التجارية وناقلات النفط مع الجيش الأمريكي في مضيق هرمز ومنطقة الخليج العربي سيقابل بإجراء حاسم من قبل القوات الإيرانية.

تم نشر هذا الخبر استمرارًا لتحذيرات الحرس الثوري الإيراني اليوم الماضي بشأن قيام السفن بإيقاف تشغيل أنظمة الملاحة الخاصة بها في هذه المنطقة. ومع ذلك، لم يتم تحديد تفاصيل مستقلة حول هوية الناقلة وحجم الأضرار وحالة طاقمها في المعلومات المقدمة.

وفي هذا السياق، نفى بقائي الادعاء الأمريكي بأن تدفق نقل الطاقة عاد إلى طبيعته، وقال إن إجراءات إيران في مضيق هرمز تم اعتمادها ردا على تطورات الحرب وما تعتبره طهران تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد أن أمن هذا الممر المائي له أهمية خاصة بالنسبة لإيران، لكن استمرار الحصار البحري والصراعات سيؤثر على وضعه.

كما انتقد أبو الفضل شكارجي المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، في بيان، ما أسماها القرصنة البحرية وتهريب الوقود من قبل الولايات المتحدة، وقال إن مزاعم واشنطن بشأن السيطرة على مضيق هرمز لا تغير الحقائق على الأرض. كما طالب دول المنطقة بإعادة النظر في اعتمادها الأمني ​​على أمريكا.

وفي الوقت نفسه ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية. وبحسب الأرقام التي نشرتها التقارير اليوم الاثنين، ارتفع سعر خام برنت 76 سنتا إلى 105 دولارات و48 سنتا للبرميل، وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط بارتفاع 59 سنتا و92 دولارا و44 سنتا.

كما تستمر التقارير حول أمن الشحن والطيران في المنطقة. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن التهديدات المتزايدة ضد المطارات والطرق الجوية في الشرق الأوسط أجبرت شركات الطيران على تغيير مسارها وإلغاء بعض الرحلات الجوية. ووفقاً لهذا التقرير، أدى تضييق الطرق الآمنة بين أوروبا وآسيا إلى زيادة الضغط على الممرات البديلة.

إسرائيل متورطة في خلاف حول نتائج الحرب؛ تحذير من احتمال استئناف المواجهة

وفي إسرائيل، شكلت تصريحات عدد من الشخصيات السياسية حول أداء حكومة بنيامين نتنياهو في الحرب مع إيران، جزءاً مهماً من تطورات الاثنين.

قال غادي آيزنكوت، زعيم حزب ياشار في الكنيست الإسرائيلي، إن أهداف الحرب ضد إيران لم تتحقق. كما أعلن أنه لا يثق بالقرارات التي قد يتخذها نتنياهو في الأسابيع المقبلة، وادعى أن هناك إعادة ترتيب في مكتب رئيس الوزراء فيما يتعلق بمحاضر الاجتماعات وسرد الأحداث.

كما اتهمه يائير جولان، زعيم حزب "الديمقراطيين" وأحد منتقدي نتنياهو، بمحاولة مواصلة الحرب وقدم وعوداً لأميركا بشأن إيران دون أن يكون لديه استراتيجية سياسية واضحة بشأن مرحلة ما بعد الحرب. كما حذر جولان من احتمال تأجيل الانتخابات الإسرائيلية لاعتبارات أمنية. وهذه التصريحات هي موقفه الانتقادي تجاه رئيس وزراء إسرائيل.

كما قال نفتالي بينيت، رئيس وزراء إسرائيل السابق والمنافس السياسي لنتنياهو، إنه ينوي إزاحته في المنافسة السياسية المقبلة. كما انتقد بينيت أداء وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وادعى أن الوضع الأمني ​​الداخلي تدهور خلال فترة ولايته.

في المقابل، ذكرت صحيفة "ماريو" العبرية، نقلا عن تقديرات منسوبة إلى مؤسسات أمنية إسرائيلية، أنه إذا لم تهاجم إيران في الوضع الحالي، فمن المرجح تأجيل المواجهة إلى ما بعد الانتخابات. وأشار هذا التقرير أيضًا إلى المشاكل العملياتية للجيش الإسرائيلي والإصابات الناجمة عن حوادث غير قتالية خلال الحروب المتعددة الجبهات؛ لكن هذا التقييم الإعلامي لا يعني اتخاذ قرار نهائي باستئناف الحرب في وقت محدد.

كما زعمت قناة "كان" العبرية أنه سيتم إعادة نحو 20 طائرة أمريكية للتزود بالوقود من الولايات المتحدة إلى أوروبا؛ وجاء نشر الخبر في سياق تزايد التكهنات حول احتمال تصعيد الصراعات من جديد. ولا تقدم المعلومات المقدمة مزيدا من التفاصيل حول الوجهة النهائية للطائرات أو الارتباط الأكيد لهذا النقل بالقرار العسكري ضد إيران.

وفي حادث آخر شمال إسرائيل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 20 شخصا جراء انفجار مخلفات ذخائر حربية في منطقة الجليل الأعلى. وبحسب التقارير الأولية، فإن حالة أحد الأشخاص خطيرة للغاية، فيما وصفت حالات عدة جرحى آخرين بالخطيرة أو المتوسطة. ولا يزال السبب الدقيق للانفجار قيد التحقيق.

ردود الفعل الإقليمية والدولية؛ من موقف الصين إلى المخاوف الأمنية المتزايدة

دعت الصين يوم الاثنين إلى خفض الإجراءات المسببة للتوتر وحل نزاعات الشرق الأوسط من خلال الحوار. وأعرب ماو نينغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، عن قلقه إزاء الضحايا وتصاعد الصراعات، وأعلن معارضة بكين للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، وشدد على ضرورة بذل جهود فورية من قبل الأطراف لإحلال السلام والاستقرار.

في غضون ذلك، أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن قلقها إزاء تصاعد التوتر بين السعودية واليمن. وقال البقاعي إن إيران أعلنت مرارا استعدادها للمساعدة في الحوار بين الأطراف، وأن تصاعد التوترات قد يفيد الجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة.

كما أثرت التطورات الأمنية في السعودية على وضع الرحلات الجوية في المنطقة. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن التهديدات الصاروخية والطائرات بدون طيار ضد المطارات والطرق الجوية أجبرت شركات الطيران على تقليل استخدامها للمجال الجوي السعودي. وبحسب التقرير، فإن الطريق البديل يمر عبر آسيا الوسطى وأفغانستان ويواجه تحديات من بينها الازدحام والمخاطر الأمنية. كما أعلنت ممثلة الحكومة الأمريكية في السعودية فرض قيود على سفر موظفيها بالقرب من الحدود اليمنية واستخدام بعض المطارات في هذا البلد.

وفي العراق، أفادت بعض المصادر الإخبارية بسماع أصوات انفجارات قوية في أربيل، لكن التفاصيل الدقيقة حول سبب وسبب هذه الانفجارات لم تحدد في المعلومات المتوفرة.

وعلى المستوى الداخلي الإيراني، قال الرئيس مسعود مزكيان عن اجتماعه الذي استمر سبع ساعات مع الزعيم الإيراني إنه اقترح أن تكون مجموعة محددة مسؤولة عن اختيار المديرين وتسليم المسؤوليات على أساس الكفاءة والخبرة والمساءلة. جاءت هذه التصريحات فيما يؤكد المسؤولون الإيرانيون على مواصلة مواقفهم في المفاوضات والحفاظ على جاهزية البلاد الأمنية والدفاعية.

وبشكل عام، تظهر تطورات 20 مهر أن عملية تبادل الرسائل حول خطة الأيام السبعة مستمرة، لكن النتيجة النهائية للمفاوضات لم تعلن بعد. في الوقت نفسه، استمر الوضع في مضيق هرمز والتقرير عن إصابة ناقلة النفط، والمواقف المختلفة للسلطات الإسرائيلية بشأن إنجازات الحرب والمخاوف المتزايدة بشأن أمن المنطقة، في التأثير على المناخ السياسي والعسكري في الشرق الأوسط.