أنصار الله: وساطة إيران فشلت/ ما يثير الاستغراب هو دور الوساطة الذي تلعبه السعودية!

كشف مسؤول رفيع في أنصار الله اليمنية عن كواليس فشل الوساطة الإيرانية لوقف إطلاق النار مع السعودية، معتبراً أن السبب هو «إنكار الواقع» من قبل الرياض وامتناع صنعاء عن قبول الحلول المؤقتة.

وبحسب تقرير سفير عرجان، أكد محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية، أن صنعاء ترحب مبدئيا بأي وساطة لإنهاء تصاعد التوتر مع السعودية؛ لكن هذا الترحيب مشروط بوقف العدوان ورفع الحصار الشامل عن اليمن.

وبحسب وكالة فارس، كشف أيضاً عن فشل الجهود السعودية عبر طهران لتحقيق وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوعين إلى شهر، وعزا هذا الفشل إلى رفض صنعاء قبول الحلول الجزئية وغير الكاملة، واتهم الرياض بإنكار دورها الرئيسي كأحد الأطراف الرئيسية المشاركة في الحرب.

وقال البخيتي: "مطالب صنعاء تشمل إنهاء الحرب ورفع الحصار عن الجانبين. الوساطة الإيرانية فشلت لأن السعودية تنفي الواقع. القيادة السعودية حشدت في البداية تحالفا عسكريا دوليا كبيرا لتنظيم وتوجيه العدوان والحصار على اليمن، والآن تقول للعالم: نحن لسنا طرفا في هذا الصراع! والأغرب من ذلك هو ادعاء السعودية القيام بدور الوسيط لوقف العدوان والحصار الذي تقوده؛ وهذا غير منطقي على الإطلاق".

وأضاف بحسب وسائل إعلام يمنية: "القيادة السعودية تتجاهل أيضا أن إنهاء الحرب والحصار من الجانبين أصبح الآن مصلحة مشتركة بين اليمن والسعودية، وحتى هذه القضية تعتبر مصلحة أكبر للسعودية نفسها".

ومنذ وقف إطلاق النار الأممي عام 2022 في اليمن، يسود هدوء نسبي لتنفيذ اتفاق "خريطة الطريق" الذي التزمت فيه السعودية بإنهاء العدوان والحصار وحل الحالة الإنسانية الناجمة عن العدوان؛ ونشأ الوضع الجديد بعد أن شنت الرياض هجمات على مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة من الهبوط في مطار صنعاء الدولي.

وأعلنت صنعاء أنه منذ بداية سبتمبر/أيلول الماضي، نفذت السعودية أكثر من 2170 غارة جوية مكثفة على العاصمة ومختلف محافظات اليمن (مثل صعدة وتعز وحجة)، فيما تستمر القيود المفروضة على المطارات والموانئ أيضاً.

وردا على هذه الاعتداءات، أعلن الجيش اليمني أيضا أنه سيفعل معادلة "التطويق ضد الحصار والتصعيد ضد التصعيد" وتطبيق حظر كامل على حركة الملاحة الجوية والبحرية للسفن والرحلات الجوية التابعة للسعودية.

وتضمنت مجموعة الأهداف في صنعاء الهجوم على المنشآت النفطية والحيوية التابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض ومنطقة الشرقية، وكان آخرها مصنع تناجيب ومحطة شقدمام باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية.

كما تعرضت المطارات السعودية لهجمات مباشرة، كان أبرزها الاستهداف المتكرر الذي أدى إلى تعليق الرحلات الجوية والإغلاق الكامل لمطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد بالدمام.

والمعادلة التي رسمتها صنعاء وهي "التطويق ضد التطويق والتصعيد ضد التصعيد" ستبقى سارية حتى تصبح الرياض مستعدة لقبول دورها الحقيقي وإنهاء العدوان والتطويق.