الحاج صادقي: وحدة علماء الشيعة والسنة هي السبيل للتعامل مع الحرب الإعلامية

بندرعباس- نماینده ولی فقیه در سپاه پاسداران با تأکید بر مسئولیت مشترک علمای شیعه و اهل‌سنت در صیانت از هویت دینی جامعه، گفت: وحدت علمای شیعه و سنی راه مقابله با جنگ رسانه‌ای است.

وبحسب سفير أرجان الإسلام والمسلمين عبد الله حاج صادقي، في لقاء مع علماء الشيعة والسنة في محافظة هرمزكان، موضحا مهمة رجال الدين في الوضع الحالي، قال: إن الفلسفة الوجودية لرجال الدين هي دعوة الناس إلى الله، وتوجيه المجتمع في طريق العبودية وبيان حقيقة الدين، ويجب على علماء الإسلام أن يلعبوا دورا فعالا ومسؤولا في هذا الطريق.

وقال إن الدين هو أعظم نعم الله على البشرية، وأضاف: الدين يوجه حياة الإنسان ويضعه على طريق العبادة وبلوغ منصب خليفة الله. ولذلك ينبغي على رجال الدين أن يوضحوا حقيقة الدين حسب احتياجات المجتمع بمعرفة عميقة بتعاليم الإسلام.

وسرد ممثل الفقيه في الحرس الثوري الإسلامي بيان الدين والدفاع عن الدين وتثبيته في المجتمع باعتبارها المهام الأساسية الثلاث لرجال الدين وأوضح: إن تفسير الدين لا يقتصر على التعبير عن الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية فحسب، بل يشمل أيضا بيان حقيقة التوحيد والسيادة الإلهية ومواجهة الطغيان وتوجيه المجتمع في طريق القيم الإسلامية.

وشدد حاج صادقي على ضرورة وضع القرآن الكريم في مركز تحليل القضايا الراهنة، وقال: يجب أن يكون القرآن مرجعنا الأساسي في فهم الأحداث والتطورات، وفي أمور مثل المقاومة والتفاوض والعلاقات مع الدول الأخرى، يجب علينا أيضًا تحديد الطريق الصحيح من خلال الرجوع إلى التعاليم الإلهية.

وأشار إلى أهمية تعاليم سورة الممتحنة، وطلب من علماء الشيعة والسنة دراسة وشرح ونشر تعاليم هذه السورة، لتوفير الأساس للناس ليصبحوا أكثر دراية برؤية القرآن للقضايا السياسية والاجتماعية.

واعتبر ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري الإسلامي أن الدفاع عن حقيقة الدين هو ثاني أهم مهمة لرجال الدين وقال: كلما تعرض الدين للتحريف والشك والفتنة، يجب على رجال الدين أن يكونوا حاضرين في مجال الدفاع عن التعاليم الإسلامية بإعداد علمي وروحي ومعرفة دقيقة بالوضع.

وأضاف: "لا ينبغي لرجال الدين أن يكونوا غير مبالين بتغيرات المجتمع والتيارات التي تسعى إلى إضعاف معتقدات الناس الدينية، بل عليهم أن يستجيبوا لشكوك المجتمع واحتياجاته الفكرية من خلال الفهم الصحيح للقضايا واستخدام القدرات العلمية والتبشيرية".

وفي إشارة إلى المهمة الثالثة لرجال الدين، أشار حاج صادقي إلى: إن إقامة الدين تعني التطبيق العملي لتعاليم الإسلام في حياة الناس، ولا يقتصر واجب رجال الدين على المحاضرات والمنبر والتعبير عن العلم. بل ينبغي للعلماء أن يلعبوا دورا في توجيه المجتمع وإصلاحه.

وشدد على ضرورة تنسيق خطاب رجال الدين وسلوكهم، وقال: من يريد إصلاح المجتمع عليه أن يبدأ بنفسه أولا. لأن الكلام الذي لا يصحبه فعل لن يكون له التأثير اللازم على المتلقي.

وفي جزء آخر من كلمته، وصف ممثل ولي الفقيه في الحرس الثوري معرفة العصر وطرق مواجهة العدو بأنها من متطلبات لعب الأدوار الفعالة لرجال الدين وقال: اليوم، إلى جانب التهديدات العسكرية والضغوط الاقتصادية والحرب الإعلامية، أصبحت الحرب المعرفية من أهم مجالات المواجهة، ويجب أن يكون لدى رجال الدين فهم مفصل لهذا المجال.

وفي إشارة إلى تصريحات شهيد الثورة حول محاولة العدو تغيير هوية الأمة الإيرانية، قال حاج صادقي: إن أحد الأهداف الأساسية للعدو هو تغيير الهوية الدينية والتاريخية والثقافية للمجتمع. لأنه مع تغير معتقدات الناس وهويتهم، يتغير سلوكهم ونمط حياتهم وتوجهاتهم الاجتماعية أيضًا.

وأوضح: في مثل هذا الوضع، يجب على علماء الشيعة والسنة منع تأثير التيارات التي تسعى إلى إضعاف الهوية الدينية للمجتمع من خلال تعزيز الأسس الدينية للناس، وشرح التعاليم الإسلامية بذكاء، والرد على الشكوك.

وأكد ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري الإيراني أن معرفة العدو وطرق التأثير عليه أمر ضروري: "يجب على رجال الدين أولاً أن يعرفوا المشكلة بشكل صحيح من أجل تقديم حلول فعالة؛ لأنه بدون فهم مفصل لواقع المجتمع وأساليب العدو في المواجهة، لا يمكن للمرء أن يتوقع عملاً فعالاً ومثمراً".

وأشار حاج صادقي إلى ضرورة تحديث المعرفة والقدرات الدعائية لرجال الدين، وقال: يجب أن تكون الحوزات العلمية أكثر اجتهادًا في تدريب علماء الدين الأكفاء، الملمين بالقضايا الراهنة والمتقنين لتعاليم القرآن الكريم.

وأضاف: إن بيان حقيقة التوحيد، وفلسفة إرسال الأنبياء، ومكانة الإمامة والولاية، والجوانب الاجتماعية والحضارية للدين، من المسائل التي ينبغي أن تحظى باهتمام جدي في الأنشطة العلمية والدعوية لرجال الدين.

وفيما يتعلق بأن التوحيد لا يقتصر على الإيمان بوحدانية الله، أوضح ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري الإسلامي: حقيقة التوحيد هي قبول السيادة الإلهية والحكم في جميع جوانب الحياة الفردية والاجتماعية، ويجب توضيح هذه الحقيقة للمجتمع بشكل صحيح.

وأكد حاج صادقي كذلك على المسؤولية المشتركة لعلماء الشيعة والسنة في حماية الهوية الدينية للمجتمع وقال: إن معرفة أولويات المجتمع والفعالية في مجال التفسير والإجابة على أسئلة الناس وتعزيز البصيرة الدينية يجب أن تكون في قلب الأنشطة الدينية.

وقال إن اللقاءات العلمية والدينية يجب أن تؤدي إلى أفعال عملية، وأضاف: إن عقد اللقاءات والتعبير عن المحتوى سيكون فعالاً عندما تؤدي مخرجاته إلى الحركة والعمل والتحول في المجتمع، وتظهر آثاره في تعزيز المعتقدات الدينية للناس.

وفي الختام أكد ممثل المرشد الأعلى في حرس الثورة الإسلامية على ضرورة التآزر والتعاون بين علماء الشيعة والسنة في هرمزكان وأشار إلى: أن رجال الدين يجب أن يكونوا رائدين في طريق الدفاع عن حقيقة الإسلام وحماية الهوية الدينية للمجتمع من خلال معرفة ساحة المعركة المعرفية والإعلامية وتعزيز الوعي الديني والوفاء بمسؤوليته الاجتماعية.