عرض إنجازات الثورة يستلزم بحثاً علمياً وقياساً للأثر
أردبيل - المدير العام للتبليغات الإسلامية في أردبيل يؤكد على التوضيح العلمي لإنجازات الثورة، وتقييم تأثير الأنشطة الثقافية في الرأي العام.
وبحسب تقرير السفير أرجان حجة الإسلام قاسم جعفر زاده، في الجلسة التوضيحية "يجب أن ينشأ إحياء الشعار في تحقيق الحضارة الإسلامية الجديدة المتمحورة حول الرغبة في دماء الإمام الشهيد" التي نظمتها شؤون المرأة والأسرة وقسم الفنون والإعلام بجامعة الجهاد في محافظة أردبيل لأعضاء هذه المنظمة، أكد على ضرورة فهم القضايا الاجتماعية بدقة وشرح إنجازات الثورة الإسلامية وذكر: من أجل زيادة فعالية الأنشطة الثقافية والدعائية، بالإضافة إلى ذكر الإنجازات، قامت الدراسات الاجتماعية والمسوحات العلمية أيضًا بتقييم تأثير هذه التدابير على مواقف الناس.
وأشار إلى أهمية السرد في الساحة الثقافية والاجتماعية، وأضاف: بالإضافة إلى الظاهرة والأحداث نفسها، فإن طريقة سردها مهمة أيضا، لأنه في كثير من المجالات، يكون التنافس الرئيسي على أفكار الجمهور وأفكاره وتصوراته. ولذلك فإن شرح الواقع والإنجازات يجب أن يصاحبه فهم دقيق للجمهور واستخدام الأساليب العلمية.
وذكر جعفر زاده أن الأنشطة الثقافية لا ينبغي أن تقتصر على تقديم الإحصائيات والتعبير عن الإنجازات، وأوضح: يجب تحديد إلى أي مدى أثرت الإجراءات المتخذة على مواقف الناس وساعدت في تعزيز ثقة الجمهور. ويمكن تقييم هذه القضية من خلال المسوحات التفصيلية والفحص العلمي لآراء شرائح المجتمع المختلفة.
وشدد مدير عام الدعاية الإسلامية لمحافظة أردبيل على ضرورة الاهتمام بجيل الشباب من طلاب وطالبات، وقال: إن فهم الاختلافات في وجهات نظر ومواقف الأجيال المختلفة يتطلب محادثات حميمة ودراسات ميدانية وتحليلات علمية حتى يمكن تصميم برامج ثقافية وتعليمية أكثر فعالية بناءً على النتائج التي تم الحصول عليها.
وأشار حجة الإسلام جعفر زاده إلى أهمية تحسين مستوى الدراسات الأكاديمية واستخدام نماذج بحثية صالحة وتابع: يجب أن يعتمد تحليل القضايا الاجتماعية والثقافية على الأطر النظرية والنماذج العلمية وطرق البحث الصحيحة حتى تكون نتائج الدراسات كافية من الدقة والصلاحية.
كما أشار إلى القدرات العلمية والبحثية التي تتمتع بها جامعة الجهاد، وأكد على ضرورة الاستفادة بشكل أكبر من قدرة هذه المؤسسة على فهم قضايا المجتمع ودراسة المواقف العامة وتقييم نتائج الأنشطة الثقافية.
وشدد على ضرورة إحياء روح الجهاد في المؤسسات الثورية، وقال: إن الجهاد الجامعي، باعتباره أحد تطورات الثورة الإسلامية، يجب أن يلعب دورا أكثر فعالية في المجالات العلمية والبحثية والثقافية من خلال الحفاظ على هويته الثورية والجهادية.
وقال حجة الإسلام جعفر زاده، مشيراً إلى مكانة الجهاد الجامعي في تحقيق الأهداف العلمية للبلاد: لقد تم تشكيل هذه المؤسسة على أساس روح الجهاد، ومن المتوقع أن تستمر هذه الروح في أنشطتها العلمية والبحثية. لأن الابتعاد عن الفلسفة الوجودية والانخراط في الحياة اليومية يمكن أن يضر بقدراتها القيمة.
وذكر أن الروح الجهادية يجب أن تتجلى في العمل وليس فقط في الشعارات، مضيفا: النشاط الجهادي يعني التغلب على العادات اليومية والتحرك الهادف لحل مشاكل البلاد. يجب على المؤسسات الثورية أن تأخذ في الاعتبار دائمًا مهمتها الرئيسية وأن يكون لديها نهج إبداعي وموجه نحو حل المشكلات للاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وأشار إلى التجارب البناءة بعد انتصار الثورة الإسلامية، وقال: من أهم سمات الحركات الجهادية مشاركة الناس في عملية حل المشاكل. وأظهرت تجربة أنشطة جهاد البناء أنه من خلال الاستفادة من قدرات الناس وتقسيم العمل واستخدام المعرفة المتخصصة، يمكن اتخاذ خطوات نحو القضاء على الحرمان وتنمية المجالات المختلفة.
وتابع حجة الإسلام جعفر زاده: إن الارتباط بين المعرفة الأكاديمية والحضور الميداني هو أحد المكونات المهمة لنجاح الأنشطة الجهادية، كما يمكن للجهاد الجامعي أن يوفر الأساس لتحويل المعرفة إلى حلول عملية لحل مشاكل البلاد من خلال تعزيز هذا الارتباط.
وفي جزء آخر من كلمته أشار مدير عام الدعاية الإسلامية لمحافظة أردبيل، مشيراً إلى تطورات النظام الدولي وضرورة إجراء دراسة علمية لمكونات قوة الدول، قائلاً: إن تحليل القوة في عالم اليوم لا ينبغي أن يتم فقط على أساس المؤشرات التقليدية مثل القوة الاقتصادية والعتاد العسكري وعدد الأسلحة، بل ينبغي أيضاً أن تؤخذ في الاعتبار قدرة الدول على التعامل مع التفوق العسكري للعدو وفرض التكاليف على الجانب الآخر.
وأشار إلى الحرب المفروضة مؤخراً والتطورات الإقليمية، وأضاف: إن دراسة هذه التطورات تتطلب استخدام الأطر العلمية والدراسات الدولية الصحيحة حتى نتمكن من التحليل الصحيح لأبعاد القوة المختلفة وأساليب المواجهة بين الدول والتغيرات في أنماط الصراع.
كما أكد حجة الإسلام جعفر زاده على ضرورة إنتاج محتوى علمي ونشر تحليلات موثقة في الأوساط الأكاديمية، وقال: لشرح القضايا الاستراتيجية للبلاد، ينبغي للمرء استخدام التحليلات المنطقية والنماذج العلمية والأدلة القابلة للتقييم حتى تكون المواضيع المطروحة ذات صلاحية علمية كافية.
وفي النهاية أكد على ضرورة تعزيز العلاقة بين المؤسسات العلمية والأكاديمية والثقافية ودعا إلى مزيد من الاهتمام بالبحث الموجه نحو حل المشكلات والمعرفة العلمية للرأي العام وتقييم فعالية الأنشطة الثقافية والحفاظ على روح الجهاد في تقدم البلاد.