تجارة إيران وأوراسيا تتجاوز 4 مليارات دولار خلال 8 أشهر
أعلن وزير الصناعة والمناجم والتجارة أن حجم التبادلات التجارية بين الجانبين بلغ نحو 4 مليارات و486 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
وبحسب تقرير السفير أرجان الذي نقلته وزارة الأمن، قال سيد محمد أتابك اليوم في الاجتماع الثاني للجنة المشتركة لتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والذي عقد بحضور أندريه سليبانوف الوزير المسؤول عن التجارة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وسفراء الدول الأعضاء، إن تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الأعضاء في هذا الاتحاد هي استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل وتأمين المصالح المشتركة. ينبغي أن يؤدي إلى تشكيل تعاون مستقر ويمكن التنبؤ به.
وأشار إلى خلفية تشكيل التعاون الاقتصادي في المنطقة الأوراسية، فقال: اليوم، مع عدد سكان يزيد عن 180 مليون نسمة ومساحة جغرافية كبيرة، يتمتع هذا الاتحاد بقدرات متنوعة في مجالات الطاقة والنقل والصناعة والزراعة والتجارة.
وأشار أتابك إلى عملية المفاوضات التجارية بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وأضاف: تمت متابعة هذه المفاوضات في البداية بهدف التوصل إلى اتفاقية تجارة تفضيلية، وبعد عقد العديد من اجتماعات الخبراء والمفاوضات المستمرة، تم توفير الأرضية لتطوير التعاون وإبرام اتفاقية التجارة الحرة.
وقال الوزير سامت: إن هذه الاتفاقية تغطي موضوعات ومواضيع مختلفة في مجال التجارة ويمكن أن توفر منصة مناسبة لتسهيل التبادلات وتطوير الوصول إلى أسواق الدول الأعضاء وزيادة القدرة التنافسية للسلع الإيرانية.
وأشار إلى التقارير المقدمة عن الأداء التجاري بعد تنفيذ الاتفاقية، فقال: بعد تنفيذ هذه الاتفاقية لوحظ ارتفاع كبير في حجم الصادرات. وتبين هذه العملية أن الاستخدام الفعال لقدرات الاتفاقية والمتابعة المستمرة لقضايا الناشطين الاقتصاديين يمكن أن يؤدي إلى تعزيز العلاقات التجارية بين إيران والدول الأعضاء.
وبين أن قيمة تجارة إيران مع الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تجاوزت سبعة مليارات دولار العام الماضي (2025)، وقال أتابك: إن هذا الرقم ارتفع بنحو 25% مقارنة بـ 1404 (2024). وخلال هذه الفترة، بلغت صادرات إيران غير النفطية حوالي 2 مليار 149 مليون دولار، وبلغت الواردات من الدول الأعضاء في الاتحاد 4 مليارات 928 مليون دولار.
وأعلن أن قيمة التبادلات التجارية بين الجانبين في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 تبلغ نحو أربعة مليارات و486 مليون دولار.
وأشار وزير الصناعة والمعادن والتجارة إلى أن الغرض من هذه الاجتماعات هو دراسة القضايا الرئيسية وإزالة العقبات أمام التجارة والاستفادة القصوى من فرص التعاون. ومن المتوقع أن تقدم مجموعات العمل المتخصصة حلولاً عملية لتطوير التبادلات التجارية من خلال التركيز على القضايا التنفيذية واحتياجات الفاعلين الاقتصاديين.
وأشار إلى عقد ندوات مشتركة في مجالات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية ومراجعة متطلبات الاستيراد والجمارك وتسهيل التجارة الخارجية وتبادل قائمة السلع وإدخال المنتجين ذوي القدرة التصديرية من بين الإجراءات المتخذة في هذا الاتجاه.
وشدد أتابك على أهمية مشاركة المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة الموجودة في المناطق الاقتصادية الحرة والخاصة في البلاد، وأشار إلى أن قدرات هذه المؤسسات والمناطق يمكن أن تلعب دورا فعالا في تسهيل التبادلات الاقتصادية وتطوير التعاون التجاري بين إيران والدول الأعضاء في الاتحاد. وأعلن استعداد إيران لتوسيع التعاون التخصصي في مجال الطب والمستحضرات الصيدلانية، واعتبر تطوير هذه التفاعلات أساساً لتعزيز التعاون الصناعي وخلق قدرات إنتاجية مشتركة.
وفي إشارة إلى أهمية موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية كمراقب في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، قال وزير الصناعة والمناجم والتجارة: نتوقع أن يتجاوز تنفيذ خارطة طريق التعاون مجرد تبادل الوثائق وعقد الاجتماعات، وسيأتي بنتائج عملية وقابلة للقياس.
واعتبر أتابك زيادة استخدام القدرات التجارية التفضيلية، وتقليص الحواجز التنفيذية والتشغيلية، وتوسيع تنوع السلع المتبادلة وتشكيل مشاريع صناعية مشتركة، من بين مؤشرات تقدم التعاون الاقتصادي بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
واقترح أن يتم تحديد الإجراءات المستقبلية بوضوح لكل مجال من مجالات التعاون، ويجب تطوير السلطة المسؤولة عن متابعة وتحديد وجدولة تنفيذ البرامج بحيث يتم في الاجتماع القادم توفير إمكانية إجراء تقييم أكثر دقة للتقدم المحرز وتحقيق الأهداف المتفق عليها.