استشهاد المرأة يعزز عزيمة الشعب في الدفاع عن الوطن

ميرجاوه - أكد إمام ميرجاوه السني، في إشارة إلى استشهاد عقيلة ونصرت افتخاري، أن هذه الأحداث لا ينبغي أن تسبب الفرقة، بل ينبغي أن تعزز وحدة الشعب وتصميمه على الدفاع عن دينهم ووطنهم.

وبحسب مراسل مهر، قال مولوي طلحة ريجي في خطبة صلاة الجمعة السنية في ميرجاوه هذا الأسبوع، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على الأمن والصحة باعتبارهما نعمتين إلهيتين عظيمتين، قائلاً: هاتان النعمتان هما الركائز الأساسية للحياة واستقرار المجتمع، ويجب على الناس تقديرهما قبل فقدانهما.

وشدد على ضرورة شكر نعم الله من خلال الإشارة إلى الآية الكريمة من سورة إبراهيم "لعين شكرتم لازيدناكم"، وأضاف: ينبغي أن يظهر تقدير السلامة والصحة في سلوك الأفراد ومسؤوليتهم تجاه المجتمع.

كرامة الإنسان في التعاليم الإسلامية

وبالإشارة إلى الأحداث الأخيرة في سيستان وبلوشستان، أدان إمام جمعة أهل السنة من ميرجاوه الأعمال المخالفة لتعاليم الإسلام وحياة النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وقال: إن بعض الناس يفعلون أعمالا عن جهل ليس لها مكان في القرآن الكريم والتعاليم الدينية.

وبالإشارة إلى الآية 70 من سورة الإسراء "والقاد كرمنا بني آدم"، قال المولوي الرغي: إن الله قد أعطى بني آدم كرامة، ولا يحق لأحد أن يتجاهل هذه الكرامة الإنسانية أو يمس حرمة البشر بسلوكه.

واعتبر القرآن الكريم الأصل الأساسي للمجتمع الإسلامي، وأضاف: القرآن يهدي الإنسان إلى الثبات، والتمسك بتعاليمه يوضح اتجاه المجتمع، ويوفر الأساس لاستقرار المسلمين وكرامتهم.

شهادة النساء؛ فرصة لتعزيز الوحدة والتضامن

في ذكرى استشهاد امرأتين مؤمنتين، أفسانة عقيلة ونصرت افتخاري، قال إمام جمعة أهل السنة من القسم المركزي في ميرجاوه: استشهاد الأحباب لا ينبغي أن يكون سببا للخلاف والانقسام، بل يجب أن يعزز وحدة المجتمع وتماسكه.

وأضاف: "إن تضحية الرجال والنساء في سبيل الحق هي رمز التضحية والاستقرار، وينبغي لهذه الأحداث أن تعزز عزيمة الناس في الدفاع عن القيم الدينية والوطنية".

وشدد مولوي ريجي على ضرورة حماية البلاد والوطن: "الدفاع عن الوطن واجب على الجميع ويجب أن يشعر كل مسلم وإيراني بالمسؤولية عن الحفاظ على أمن البلاد وحمايتها".

كما حذر من استغلال الأعداء للخلافات الداخلية، وأشار إلى أنه لا ينبغي السماح للخلافات بأن تصبح عاملا لإضعاف المجتمع أو أن يستغل الأعداء الفجوات الموجودة لتحقيق أهدافهم.

الوحدة والتماسك مفتاح استقرار المجتمع

وبالإشارة إلى الآية الكريمة "واعتصموا بحب الله جامعة ولا تفرقوا"، اعتبر إمام جمعة أهل السنة من الجزء الأوسط من ميرجاوه أن الوحدة والتماسك هما العاملان الرئيسيان لسلطة المجتمع الإسلامي وقال: إن المجتمع الذي يقدر الأمن والصحة ويسعى جاهداً للحفاظ على هذه النعم سيكون أكثر مقاومة للتهديدات.

وأكد مولوي ريجي: الأعداء يسعون دائمًا إلى استغلال الخلافات، لكن تضامن الناس وتمسكهم بتعاليم القرآن الكريم يمكن أن يمنعهم من تحقيق أهدافهم.

وفي النهاية أشار إلى أن استشهاد الأحبة لا يسبب ضعف وتخلف المجتمع فحسب، بل يمكن أن يعزز عزيمة الناس في الدفاع عن الدين والوطن والقيم الإسلامية.