باقري لنكراني: يجب أن تكون القدرة في خدمة إقامة الحق

شيراز- قال الوزير السابق للصحة، مؤكداً أن القدرة ليست الهدف النهائي في المنطق القرآني: يجب أن تكون القدرة في خدمة إقامة الحق، ولا ينبغي اختزال المقاومة في الحسابات الأمنية وموازين القوى.

شيراز – أكد وزير الصحة الأسبق أن السلطة ليست الهدف النهائي في المنطق القرآني، وقال: السلطة يجب أن تخدم إقامة العدل والمقاومة لا يجب أن تقتصر على الحسابات الأمنية وتوازن القوى.

وبحسب مراسل مهر، كامران باقري لنكراني، صباح اليوم الخميس، في لقاء شرح الجهاد في مرقد حضرة أحمد بن موسى شاهشيراغ (ع)، مشيراً إلى دور موقف المجتمع في مواجهة الأزمات، قال: إن حادثة واحدة قد تسبب القلق والتراجع لدى فئة ما، وتؤدي إلى زيادة الإيمان والصبر لدى فئة أخرى.

وذكر أن الضرر الداخلي للمجتمع لا يقتصر على ضعف الإدارة وعدم فعالية السلطة التنفيذية، وأضاف: الخلل في تشخيص الأحداث وتحديد الأولويات وتفسيرها يمكن أن يضعف الإرادة الاجتماعية ويحول الضغوط الخارجية إلى فرصة للتراجع.

وقال باقري لنكراني، في إشارة إلى الآية 214 من سورة البقرة: إن القرآن الكريم يؤكد أنه لا يمكن الوصول إلى النهاية المرجوة دون اجتياز الاختبارات الصعبة، وليست الصعوبات بالضرورة علامة على خطأ الطريق.

وأضاف: السؤال عن وقت عون الله في ذروة الضغط لا يعني الشك في وعد الله؛ بل يعبر عن شدة الاختبار. وينبغي للمجتمع الديني أن يتجنب تحويل المشاكل إلى خطاب موجه نحو الفشل، وينبغي له، إلى جانب قبول الحقائق، أن يحافظ على أمله ومثابرته.

ولا ينبغي أن تكون المشاكل ذريعة للتراجع

وبالإشارة إلى الآية 13 من سورة الأحزاب وعبارة "إِنَّ بيوتنا عْرَةٌ" قال وزير الصحة الأسبق: هذه الآية تبين أن الضعف يستخدم أحياناً كذريعة للهروب من المسؤولية وتعليق الواجبات.

وأضاف أنه لا ينبغي إنكار مشاكل البلاد الحقيقية، وأضاف: إذا أصبحت القيود والتكاليف مبرراً مستمراً للتراجع والتخلي عن المثل العليا، فسوف يتضرر المجتمع.

كما أشار باقري لنكراني إلى ضرورة إعادة قراءة تاريخ إيران وأكد: لا ينبغي تقديم الإخفاقات التاريخية والعقود المفروضة باعتبارها الطريقة العقلانية الوحيدة للبقاء دون دراسة دور القوى الأجنبية ونقاط الضعف الداخلية وفساد الحكم.

وأشار إلى أهمية جبهة المقاومة الإيرانية والأمن الإقليمي، واعتبر التغيير التدريجي للأعراف الدينية وضعف الحساسية تجاه الشعائر من القضايا التي تتطلب يقظة اجتماعية.

الإيمان يتقوى في الظروف الصعبة

وقال عضو هيئة التدريس بجامعة شيراز للعلوم الطبية، مشيراً إلى الآية 22 من سورة الأحزاب: إن المؤمنين، في مواجهة ضغط الأعداء، فسروا هذه الأحداث في سياق وعد الله، وازداد إيمانهم واستسلامهم.

وأضاف: في منطق القرآن، المعاناة والمثابرة جزء من عملية نمو المجتمع المؤمن، والضغوط ليست بالضرورة علامة فشل، ولكنها يمكن أن توفر الأساس لكشف الرتب وزيادة الإيمان.

وشدد باقري لنكراني على ضرورة الاهتمام بالأبعاد المختلفة للسلطة والتماسك الاجتماعي والقدرة على الصمود، وقال: إذا ركزت عملية صنع السياسات فقط على القيود والحسابات الأمنية، فسيتم تجاهل المعنى القرآني للمقاومة. لأن القوة في النظرة القرآنية ليست الهدف الأسمى، بل هي وسيلة لإثبات الحق.

الوحدة حول القيادة هي ضرورة حضارية

وأكد وزير الصحة الأسبق على دور القيادة في الحفاظ على تماسك المجتمع، وقال: إن القيادة يجب أن تكون مركز تنظيم العلاقة بين الواجب والنفعية، والصبر والعمل، والقوة والحق، حتى يبتعد المجتمع عن السلبية والانغماس في القرارات الانفعالية.

وأشار إلى أن الوحدة حول القيادة ضرورة للحفاظ على هوية المجتمع وتماسكه، وأضاف: الصمود الاجتماعي لا يرتكز فقط على الشعارات، بل يتطلب المعرفة الدينية والفهم الصحيح.

وفي النهاية أكد باقري لنكراني: لا ينبغي للمرء أن يعتبر الصعوبات علامة على طريق خاطئ، ولا يستخدم الضعف الحقيقي كذريعة للتخلي عن المسؤولية، واستخدام القوة في خدمة الحق، واليقظة ضد التغيير التدريجي للأعراف. وفي المنطق القرآني، فإن المعاناة والمثابرة والدعم الإلهي هي مكونات تقليد واحد.