من البث المباشر إلى مقاطع المراسلين في الألعاب الآسيوية/ هل جاءت الإذاعة والتلفزيون الوطني وفق رغبة الجمهور؟
يبدو أنه لا يمكن منح تغطية الإذاعة والتلفزيون للألعاب الآسيوية درجة جيدة.
ويبدو أنها لا تستطيع إعطاء درجة جيدة للتغطية الإذاعية لدورة الألعاب الآسيوية.
مرتضى رضائي؛ لقد مر أسبوع تقريبًا على نهاية دورة الألعاب الآسيوية. كانت المسابقات ذات أهمية كبيرة لإيران والإيرانيين وللرياضيين الذين تلقوا الكثير من التدريبات في مواجهة الحرب والمطر والقنابل. الرياضيون الذين كان أملهم هو الفوز بميدالية، يفتحون فصلًا جديدًا في حياتهم ويشاهدهم الناس.
وبغض النظر عن وسائل الإعلام المكتوبة وشبكات التواصل الاجتماعي الشخصية للرياضيين ووسائل الإعلام المرئية على منصات مختلفة، كان العديد من الرياضيين سعداء لأن وسائل الإعلام الوطنية على الأقل لن تدخر أي جهد لهم وتبث جميع مبارياتهم على الهواء مباشرة بجدول زمني محدد، ولكن أكثر ما شوهد على التلفزيون الإيراني هو الإنتاج الفطري لبرامج لا معنى لها والتي تضجر الجمهور دون مجاملة. البرامج التي تركز على التحليل الرياضي، والتي يجب أن يقال، ليست ذات أهمية خاصة للجمهور الرياضي العام.
وكانت شركة Sedavsima قد أعلنت عن التغطية المباشرة للمنافسات قبل انطلاق المسابقة، إلا أن الإعلان عن البث المباشر لا يعني تغطية كاملة وعالية الجودة لجميع المسابقات.
القصة هي أن الجمهور يجلس لمشاهدة حدث رياضي، وليس فقط لسماع نتيجة المباراة أو رؤية بعض الصور المتفرقة للمكان أو حتى مناقشات الخبراء المملة! التغطية الاحترافية تعني الوصول إلى صور المسابقة نفسها، ومتابعة اللحظات الحاسمة، ورؤية أداء الرياضيين وتجربة إثارة المنافسة، بجودة الصورة والتقارير المناسبة؛ عدم الإبلاغ مثل مباريات التايكوندو، التي إذا أغمض الجمهور أعينه، تراوده أفكار غريبة وغير تقليدية لا تتناسب مع الثقافة الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أثارت التقارير المنشورة عن تغطية هذه الفترة العديد من الأسئلة. على سبيل المثال، انتقد رضا علي بور، متسلق الصخور الإيراني الذي فاز بالميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية، بوضوح شديد عدم بث مسابقته. وأظهرت هذه الحادثة أنه حتى الإعلان عن تغطية منافسات الرياضيين الإيرانيين لا يعني بالضرورة أن أداءهم جميعاً سيتعرض للجمهور بنفس الطريقة.
ومن ناحية أخرى، تطرح في بعض التقارير الجماهيرية مسألة جودة الصورة والاعتماد على التقارير والفيديوهات المرسلة من مكان إقامة المباريات. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لإرجاع هذه المشكلة إلى مشكلة فنية محددة، مثل عدم امتلاك حقوق البث أو الوصول إلى إشارة المباراة الرئيسية.
وبالطبع لوحظ مرارا وتكرارا أن سيدا وسيما استخدما الأفلام التي أرسلها الصحفيون الحاضرون في المسابقات (الذين نشروا الأفلام في وسائل الإعلام الخاصة بهم) وربما يكون هذا هو السبب في انخفاض جودة بث العديد من الأفلام المنشورة في هذه المنظمة.
والسؤال الذي ينبغي طرحه على سلطات الإذاعة والتلفزيون هو التوضيح للجمهور كم عدد ساعات البرامج الرياضية (المباشرة من دورة الألعاب الآسيوية) التي تم بثها على الهواء، أو كم مرة تم إعلان وبث أسماء الرياضيين الإيرانيين ومسابقاتهم في الإذاعة والتلفزيون؟
والسؤال الآخر هو هل تمكن الجمهور من متابعة المباريات بشكل متواصل وبجودة عالية وعادلة؟ هل أتيحت لك الفرصة لمشاهدة أداء الرياضيين في مختلف المجالات أم أن التغطية التلفزيونية تقتصر على خيارات محدودة وصور متناثرة؟
الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب مراجعة تفصيلية لجدول البث والصور الهوائية الحقيقية والشروحات الرسمية لكيفية تقديم صور المباريات. لكن مبدأ واحد واضح، وهو أن بث أخبار المباراة يختلف عن بث المباراة نفسها؛ وكما هو الحال مع الإعلان عن التغطية المباشرة، فهو لا يحل محل جودة التغطية وشموليتها.