سردار إلهي: أمن البلاد اليوم هو ثمرة تضحيات الشهداء وكفاح القوات المسلحة

سنندج – تكريم قائد شرطة كردستان لذكرى شهداء الثورة الإسلامية، اعتبرهم الأصول الباقية للنظام وقال: “إن أمن البلاد اليوم هو نتيجة تضحيات الشهداء وجهود القوات المسلحة”.

وبحسب تقرير مراسل مهر، قال سردار يحيى إلهي، صباح اليوم الاثنين، في مؤتمر شهداء كردستان، تكريمًا لذكرى شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس وحرب الـ 12 يومًا وحرب رمضان: لقد ضحى الشهداء من مختلف مناحي الحياة بإيمان وقناعة راسختين بحياتهم من أجل الدفاع عن الوطن والثورة الإسلامية ومثل النظام، وستبقى أسماؤهم وذكرياتهم دائمًا في الذاكرة التاريخية للأمة الإيرانية.

وأشار إلى المكانة الرفيعة التي يتمتع بها أسر الشهداء، وأضاف: إن عقد لقاءات الشهداء يعد فرصة ثمينة لتجديد العهد مع مُثُل الشهداء، والحفاظ على ثقافة التضحية والاستشهاد، والتذكير بالمسؤولية الجسيمة التي تتحملها مختلف المؤسسات في مواصلة مسيرة هؤلاء الأحبة.

وذكر قائد شرطة كردستان أن الشهداء من مختلف فئات وطبقات المجتمع جاءوا إلى الميدان للدفاع عن القيم الإسلامية ووطنهم، وقال: إن تضحيات هؤلاء الأحبة في فترات تاريخية مختلفة، من سنوات الدفاع المقدس إلى الأحداث والحروب الأخيرة، تظهر عمق إيمانهم والتزامهم بأمن وعزة البلاد.

وتكريماً لذكرى شهداء إقليم كردستان، اعتبر سردار إلهي عوائل الشهداء مصدر شرف وفخر للمجتمع وتابع: إن وجود عوائل الشهداء في مثل هذه الأوساط هو تذكير بحقيقة أن أمن وسلام المجتمع تحقق بتضحيات الأشخاص الذين تنازلوا عن أغلى ممتلكاتهم، أي حياتهم.

وثمن حضور المسؤولين وقادة القوات المسلحة ومديري المحافظات ورجال الدين وأسر الشهداء في هذا اللقاء، مؤكدا ضرورة الحفاظ على أسماء الشهداء وطرقهم ونقل ثقافة التضحية والاستشهاد إلى الأجيال القادمة.

وَرَاءَ؛ أحد الركائز الأساسية لأمن البلاد

وأشار قائد شرطة كوردستان إلى دور قوة الشرطة في البنية الأمنية للبلاد، وقال: إن أحد المكونات المهمة في تقييم أداء منظمات ومؤسسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو تمسكها بمثل الثورة وجودة الخدمة المقدمة للشعب، وعلى قوة الشرطة مسؤولية مهمة وحاسمة في هذا الاتجاه.

وأشار إلى تصريحات الشهيد القائد الثوري حول موقف قوة الشرطة، وأضاف: إن تأكيده على أن قوات الشرطة هي كتيبة الله للمجاهدين وأن قوة الشرطة هي أحد الركائز الأساسية للأمن الداخلي للبلاد، يدل على أهمية مهام هذه المجموعة في حفظ النظام والسلام في المجتمع.

وأوضح سردار إلهي: أن قوة الشرطة لا تقتصر على الواجبات التنظيمية في تنفيذ مهامها، بل إنها في تفاعلها مع الأجهزة الأمنية الأخرى والقوات المسلحة تشكل جزءًا من نظام الأمن الوطني وأدائها فعال في سلام وثقة الشعب.

- تثمين الجهود الجهادية لرجال الشرطة

وأشار إلى رسالة المرشد الأعلى للثورة بمناسبة أسبوع الفرجة، وأشار إلى: أن اهتمام القائد الأعلى وتقديره لجهود رجال الشرطة يعد مصدر تشجيع وتحفيز للقوات المسؤولة عن حفظ الأمن وحفظ النظام في مختلف المواقف.

وذكر قائد شرطة كردستان أن استمرار الأمن يتطلب جهوداً متواصلة ومسؤولية وإعداداً للقوات العاملة، وقال: إن ضباط الشرطة، من خلال قيامهم بمهامهم في مختلف الظروف، إلى جانب المجموعات المسؤولة الأخرى، يسعون جاهدين لحماية الأمن الداخلي للبلاد.

وأضاف سردار إلهي: إن موقف فرجة اليوم هو ثمرة جهود ومجهودات القوات التي بروح المسؤولية والالتزام التنظيمي أعطت الأولوية لخدمة الشعب وحماية أمن المجتمع.

مدرسة عاشوراء؛ دعم روح التضحية والاستشهاد

واعتبر قائد شرطة كردستان القوة البشرية أهم أصول جهاز الشرطة وقال: يتابع الموظفون الملتزمون والإقليميون والثوريون مهامهم من خلال الاستفادة من التعاليم والقيم الدينية للثورة الإسلامية، وبهذه الطريقة تكون ثقافة عاشوراء وحياة الشهداء مصادر مهمة للإلهام بالنسبة لهم.

وأضاف: مدرسة عاشوراء تعلم الناس درس الوقوف ضد الظلم والتضحية من أجل الحق وتقديم مصلحة المجتمع على الرغبات الفردية، ولهذه القيم مكانة خاصة في روح الخدمة والتضحية لقوات الشرطة.

وأشار سردار إلهي إلى أن شهداء الشرطة هم مثال واضح على هذه الثقافة، وقال: إن هؤلاء الشهداء استشهدوا في طريق الدفاع عن الوطن وإرساء النظام وضمان أمن الشعب، ويجب أن تبقى أسماؤهم حية كنموذج للالتزام والمسؤولية والتضحية للأجيال القادمة.

تكريم أسر الشهداء مسؤولية أبدية

وشدد على ضرورة تقدير أسر الشهداء، وقال: إن تكريم الشهداء لا ينبغي أن يقتصر على إقامة الاحتفالات والاجتماعات، بل يجب أن ينعكس أيضاً على سلوك وأداء ومسؤولية المؤسسات وخدم الناس.

وأشار قائد شرطة كردستان: إن استمرار مسيرة الشهداء يعتمد على الأداء الصحيح للمسؤوليات والخدمة الأمينة للشعب والحفاظ على الأمن وحراسة القيم التي ضحى الشهداء بحياتهم من أجلها.

وفي الختام أعرب سردار إلهي عن أمله في أن تتمكن الشرطة والمؤسسات المسؤولة الأخرى من مواصلة جهودها لتحقيق مُثُل الثورة الإسلامية وتقديم الخدمات اللائقة للشعب والحفاظ على منجزات الشهداء.