سنّة حسنة في الوساطة للزواج طواها النسيان

همدان - أكد أمين لجنة السكان والأسرة في منظمة الدعاية الإسلامية، منتقداً تراجع ثقافة الوساطة الخيّرة في أمر الزواج، أن سنّة حسنة في الوساطة للزواج قد طُويت إلى حد كبير.

وانتقد همدان، أمين سر الجمعية والأسرة في منظمة الدعاية الإسلامية، فقدان لون الثقافة الخيرية للوساطة في الزواج، وقال: لقد تم نسيان التقليد الجيد للوساطة في الزواج إلى حد كبير.

وبحسب التقرير الإخباري لسفير عرجان، محمد صادق أبو ترابي، في فعالية سبأ المتخصصة التي ركزت على خطة مطابقة الزواج، أشار إلى الجوانب الخفية للأزمات السكانية وقال: لسوء الحظ، يعرف عدد كبير من الناس في البلاد بالعزاب المؤكدين، الأشخاص الذين وصلوا إلى نقطة اتخذوا فيها قرارًا محددًا بعدم تكوين أسرة حتى مع توفير أسباب الزواج، وقد أدى هذا القرار إلى ظهور أنماط سلوكية غير تقليدية وصادمة.

منتقدًا فقدان لون ثقافة الوساطة الخيرية في مسألة الزواج، قال: في الماضي، إذا قدم شخص ما أرضية جيدة من خلال الوساطة، كان موضع تقدير، لكن اليوم تم نسيان هذا التقليد الجيد إلى حد كبير لدرجة أن الآباء وشيوخ الأسرة لا يعتبرون أن تسهيل زواج الشباب واجب ومسؤولية جدية.

وأعرب أمين الجمعية ومقر الأسرة التابع لمنظمة الدعاية الإسلامية عن أسفه لإهمال هذه القضية في الفضاءات الدينية، وأشار: للأسف في المنابر الدينية تكون الروايات المتعلقة بالوساطة في الزواج أقل مناقشة، وفي كتاب الشريف "الكافي" خصصت أبواب خاصة لهذا الأمر، وجاء في الروايات أن أعلى الشفاعة والوساطة هي الشفاعة في أمر الزواج والصدقة لتكوين الأسرة.

وفي جزء آخر من كلمته أشار حجة الإسلام أبو طربي إلى الحرب الإعلامية الناعمة التي يشنها الأعداء على مكانة المرأة في المجتمع وقال: حاول العدو تدمير مكانة المرأة الرفيعة التي قامت على محور الأمومة والزوجة في المرحلة الأولى، ومن خلال غرس فكرة أن الأدوار العائلية تعيق التقدم شككوا في النماذج الإسلامية الأصيلة.

وتابع أمين الجمعية ومقر الأسرة بمنظمة الدعاية الإسلامية: إن صناعة أفلام مثل "تحت السقف الدخاني" مثال واضح على محاولة وسائل الإعلام إضعاف مؤسسة الأسرة والتشكيك في الإنجاب.

وفي النهاية أكد على أهمية تقديم نماذج الزواج الناجحة وضرورة مواصلة الأنشطة الداعمة وقال: إن اهتمامات الفتيات والفتيان على وشك الزواج مثل مواصلة التعليم أو إدارة الأبناء تحتاج إلى التوجيه والدعم، ووسطاء الزواج ملزمون بالحفاظ على علاقتهم حتى بعد زواج الزوجين والمساعدة على استقرار حياتهم المشتركة بالمشورة والدعم المستمر.