آخر تطورات جبهة القتال في اليمن: هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة متواصلة لأنصار الله ضد السعودية / معارك برية لليمنيين ضد القوات الحكومية المدعومة من السعودية
بالتزامن مع جريمة النظام السعودي في قصف مناطق مدنية في اليمن، فرض أنصار الله حصاراً جوياً كاملاً على السعودية إلى جانب الحصار البحري، ما وضع النظام السعودي في مأزق غير مسبوق.
وفي نفس الوقت الذي يرتكب فيه النظام السعودي جريمة بقصف المناطق المدنية في اليمن، فقد فرض أنصار الله حصارا جويا كاملا على السعودية بالإضافة إلى الحصار البحري، ووضع النظام السعودي في ورطة غير مسبوقة.
خدمة جهان مشرق – وصلت الحرب في اليمن، التي دخلت مرحلة جديدة منذ سبتمبر 2026 مع التقدم السريع لقوات أنصار الله (الحوثيين) على الساحل الغربي والاستيلاء على مناطق استراتيجية حول باب المندب وبندر المخا، إلى واحدة من أشد مراحلها حدة في الأيام الأخيرة منذ انهيار وقف إطلاق النار النسبي في عام 2022.
خلال الـ 48 ساعة الماضية (10-12 أكتوبر 2026 تقريبًا)، استمر الصراع في اليمن بشراسة، وفي الوقت نفسه، تكثفت هجمات أنصار الله الصاروخية والطائرات بدون طيار ضد المملكة العربية السعودية بطريقة غير مسبوقة.
هجمات أنصار الله الصاروخية والطائرات المسيرة على السعودية
وفي هذه الفترة، ورداً على الهجمات الوحشية للنظام السعودي على المناطق السكنية، أعلن أنصار الله عن عدة عمليات صاروخية وطائرات مسيرة ضد المطارات السعودية ومنشآت الطاقة:
10 أكتوبر، السبت: أدى هجوم صاروخي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا (بينهم سعوديون وأجانب) وإصابة أكثر من 300 شخص. وقد وُصِف هذا بأنه الهجوم الأكثر دموية على الأراضي السعودية منذ أكثر من عقد. وبعد هذا الهجوم تعطلت حركة المطار وتوقفت الرحلات الجوية.
11 أكتوبر، الأحد: هاجمت أنصار الله نفس المطار مرة أخرى (الصالات رقم 3 و4)، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة نحو 11 آخرين. كما نفذ أنصار الله هجمات على مطار الملك فهد بالدمام ومنشأتين لشركة أرامكو (منهما شدقم وتنجيب) وأعلنوا حدوث حريق في هذه المنشآت نتيجة إصابة مباشرة. وأعلن المتحدث العسكري لأنصار الله (يحيى سريع) عن هذه العملية ردا على نحو 124 غارة جوية سعودية خلال الـ24 ساعة الماضية.
12 أكتوبر، الاثنين: السعودية تعلق رحلات الطيران من وإلى مطار الرياض حتى السبت المقبل. وفي الوقت نفسه، هناك تقارير عن إطلاق المزيد من الصواريخ باتجاه المدن السعودية. وتحقق سلطات النظام السعودي في أعطال نظام الدفاع الجوي، ويقال إن أنصار الله يستخدمون مجموعة الطائرات بدون طيار لفتح الطريق أمام الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. وأعلن أنصار الله المطارات السعودية "مسرحا للعمليات" (باستثناء مكة والمدينة) وأعلن أنه لا يحق لأي رحلة جوية الدخول إلى المطارات السعودية دون الحصول على إذن.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه في أعقاب هجوم القوات المسلحة اليمنية على مطار الرياض، اضطرت شركات الطيران إلى تغيير مسار عشرات الطائرات وتم إلغاء أكثر من 1000 رحلة جوية. وبحسب هذا التقرير، حذرت فرنسا وكندا وألمانيا شركات الطيران من مخاطر الطيران فوق السعودية وأجزاء كبيرة من مجالها الجوي. كما تشير التقارير إلى أن السلطات السعودية أمرت بإغلاق عدة مطارات أخرى بعد تزايد الهجمات.
معارك برية ضد القوات الحكومية المدعومة من السعودية
وتستمر عملية "فجر اليمن" التي ينفذها المرتزقة السعوديون (بدعم جوي سعودي) منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها أنصار الله (خاصة حول باب المندب والمخا). وتحاول قوات المرتزقة السعودية تحقيق النصر والتقدم وتكبيد أنصار الله خسائر فادحة عبر استخدام صور وفيديوهات غير حقيقية، إلا أن التحقيقات أظهرت سيطرة المقاتلين اليمنيين بشكل كامل على المناطق المحررة وفشل مرتزقة الحكومة في استعادة المناطق.
وفي الوقت نفسه، حول تعز (ثالث أكبر مدينة يمنية): نجح أنصار الله في محاصرة المدينة بالكامل وقطع طرق الإمداد إلى عدن. وتشير التقارير إلى تقدم في التلال والمناطق الاستراتيجية جنوب وغرب تعز، بما في ذلك جهود السيطرة على أجزاء من الممرات الجبلية ومناطق مثل الموسط وصما والصلو.
وأشارت مصادر مرتبطة بصنعاء، إلى أن قوات أنصار الله سيطرت على مديرية المسرة، واعتبرتها آخر المناطق السكنية المهمة في الطريق إلى تعز. كما وردت تقارير عن طرد القوات التابعة للسعودية من هذه الإدارة. وذكرت بعض المصادر أن اشتباكات ليلية عنيفة انتهت بسيطرة أنصار الله على منطقة المسرح. ويتم تقييم هذا التقدم في سياق الجهود الأوسع التي يبذلها أنصار الله لمحاصرة مدينة تعز بالكامل وقطع خطوط إمدادها.
إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن الحصار على مداخل تعز اشتد، رغم سيطرة قوات المرتزقة السعودية على وسط مدينة تعز وتدعي أنها استعادت بعض التلال والمناطق (مثل المسراخ). لكن الأدلة الميدانية تشير إلى أن المقاتلين اليمنيين يواصلون تقدمهم نحو وسط مدينة تعز وتحرير هذه المدينة. وكانت الاشتباكات عنيفة وأوقعت خسائر فادحة في صفوف القوات المدعومة من النظام السعودي.
وفي الساحل الغربي وباب المندب، صد أنصار الله تقدم القوات الحكومية (مرتزقة السعودية) من اتجاه لحج باتجاه باب المندب، وحافظوا على سيطرتهم على باب المندب وجزيرة ميون (بريم) وأجزاء من الساحل الغربي. كما نشرت أنباء عن انسحاب أو هروب بعض قوات العمالقة من مواقعها في جبل الصبيحة.
وفي جبهات أخرى، مثل مأرب، تستمر الاشتباكات، لكن التقدم الرئيسي لأنصار الله واصل تقدمه خلال الـ 48 ساعة الماضية.
إذا كانت أمريكا متورطة في الهجوم على اليمن فسوف نستهدف مصالحها
حذر عضو المكتب السياسي لأنصار الله الحكومة الأمريكية من مغبة أي تعاون مع السعودية في العدوان على اليمن. وحذر علي البخيتي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن، من أنه إذا تورطت الولايات المتحدة في الهجوم على اليمن، فإن ردنا (القوات المسلحة اليمنية) سيستهدف مصالح البلاد في المنطقة وفي أي مكان يمكننا الوصول إليه.
يشار إلى أن الإرهابي والمجرم ترامب أعرب عن غضبه من العمليات الناجحة والانتقامية التي تقوم بها القوات المسلحة اليمنية بدعمها الكامل للنظام السعودي المعتدي وعدوانه على الأمة اليمنية.
أصدرت السفارة الأمريكية في المملكة العربية السعودية رسالة تحذيرية
مددت السفارة الأمريكية في السعودية، اليوم الاثنين، حالة التأهب الأمني لليوم الثالث على التوالي. وصدرت هذه التحذيرات في 10 و11 و12 أكتوبر/تشرين الأول، ويشير آخرها إلى الهجمات الأخيرة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والهجوم الذي وقع يوم الأحد على مطار الملك فهد الدولي في الدمام.
وبحسب السفارة، يحتاج موظفو الحكومة الأمريكية إلى تصريح خاص لاستخدام مطارات الرياض وجدة والدمام. كما طلبت هذه المؤسسة من المواطنين الأمريكيين توخي "أقصى درجات الحذر" عند استخدام المطارات الرئيسية في المملكة العربية السعودية؛ لأن هناك احتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي وتعطيلات أخرى في السفر.
ونصحت السفارة الأمريكية المسافرين بالتحقق من حالة رحلاتهم مباشرة من شركات الطيران والمطارات، وإذا لزم الأمر، فكروا في استخدام السيارات الخاصة والقطارات والحافلات كبديل للسفر الجوي.