الإمام جمعة كرج: ثنائية القطبية في المجتمع هي تكرار للنموذج السامري

كرج – حذر آية الله حسيني همداني من حالة الاستقطاب في المجتمع وقال: إن نشر الفتنة بالإساءة إلى المقدسات والإعلام هو تكرار للنمط السامري ويمهد لاستغلال العدو للانقسامات الداخلية.

وبحسب مراسل مهر، حذر آية الله السيد محمد مهدي حسيني همداني، ممثل الفقيه في محافظة البرز وإمام الجمعة في مدينة كرج، من مغبة الاستقطاب والشقاق في المجتمع، قائلاً: إن استخدام المقدسات ووسائل الإعلام كأداة لخلق انقسام اجتماعي يمكن أن يحرف المجتمع عن المسار الرئيسي ويعطي فرصة للعدو.

وأشار إلى القصة السامرية في القرآن الكريم، واعتبر خلق الفرقة واستغلال الضعف الديني والاجتماعي من أسباب الانحراف في المجتمع.

وذكر أن سامرياً استغل الظروف القائمة لتضليل بني إسرائيل في غياب النبي موسى (ع)، وقال: في عالم اليوم، يمكن للتيارات المنحرفة التأثير على الرأي العام وخلق أسباب للخلاف باستخدام أدوات الإعلام والفضاء الافتراضي والثروة والمفاهيم المقدسة.

وأكد الإمام جمعة كرج: المظهر الديني للأفراد والحركات وحده ليس معيارًا للاعتراف بصواب طريقهم، ولمعالجة الانحراف لا بد من تعزيز قوة التمييز والعقلانية والمعرفة الدينية للمجتمع.

ضرورة الاهتمام بالمواقف الخلافية

ممثل المرشد الأعلى في محافظة البرز، منتقداً التصرفات والتصريحات التي تؤدي إلى تصاعد الخلافات الداخلية، وشدد على ضرورة الاهتمام بالظروف الزمنية وتبعات خطة الموقف.

وأضاف: "في المواقف التي يواجه فيها العدو ضغوطا ومشاكل، لا ينبغي أن نعزز موقفه بسلوكيات تضعف تماسكه الداخلي". حتى الكلمة التي تبدو صحيحة ظاهرياً، إذا أدت إلى صراع وصراع داخلي في مواقف حساسة، يجب مراجعتها من حيث الزمن وطريقة التعبير.

وأشار آية الله حسيني همداني إلى بعض الشعارات واللافتات التي رفعت في التجمعات، وقال: إن مواجهة العدو يجب ألا تؤدي إلى أعمال تؤدي إلى خلافات بين الناس وتوفر أساساً لاستغلال العدو.

وشدد على أن خلق فجوة في المجتمع يمكن أن يذكرنا بالانحراف السامري، ودعا إلى اليقظة من التصرفات التي تؤدي باسم الدفاع عن القيم إلى نتيجة مخالفة للتماسك الاجتماعي.

دعم مقاومة اليمن ضد النظام الصهيوني

وفي جزء آخر من كلمته، تناول الإمام جمعة كرج التطورات في اليمن، ودعا أثناء دعمه لمقاتلي هذا البلد ضد النظام الصهيوني، من أجل النصر لهم.

كما انتقد بعض المواقف التي يرى أنها يمكن أن تخفف الضغط على العدو وتتيح الخروج من المواقف الصعبة.

وأشار آية الله حسيني همداني إلى الجهود التي تبذلها أمريكا لتقديم رواية محددة للتطورات التاريخية والحضارية، وشدد على ضرورة المواجهة المعقولة مع هذه الإنشاءات الفضائية.

ورأى أنه من الضروري شرح قدرات إيران وإنجازاتها الحضارية، خاصة في فترة ما بعد ظهور الإسلام، وأرجئ مناقشة هذا الموضوع إلى فرصة أخرى.

وفي جزء آخر من الخطب، أشار ممثل المرجع الديني في محافظة البرز إلى التقارير المتعلقة باكتشاف الحجاب الإلزامي في جمهورية أذربيجان وطالب بالتحقيق في الأبعاد والسياقات الثقافية والاجتماعية والسياسية لهذه القضية.

كما أثار تساؤلات حول مدى توافق هذا التوجه مع مسؤولية استضافة قمة التعاون الإسلامي.

وفي النهاية، أشار آية الله حسيني همداني إلى مناسبات مثل العلاقة بين الوالدين والمعلمين، ويوم التربية البدنية والرياضة، ويوم الألعاب البارالمبية، وقضية الإبادة الجماعية للنساء والأطفال الفلسطينيين، لكنه أغفل معالجة هذه القضايا بالتفصيل بسبب ضيق الوقت.