حماية المدارس الحكومية وغير الحكومية تتطلب تعاطفاً وتفاهماً من وزارة التربية والتعليم

قال رئيس مركز الحراسة والأمن في وزارة التربية والتعليم: إن المدارس فتحت أبوابها رغم الظروف الصعبة والمشكلات العديدة وبأقل التحديات، ويجب الآن أن نحمي نظام التعليم عبر الفهم الدقيق للقضايا وتعزيز التعاطف.

وبحسب تقرير السفير أرجان الذي نقلته وزارة التربية والتعليم، فقد عُقدت الجلسة الندوة التاسعة والأربعون لمركز الحماية التابع لوزارة التربية والتعليم، بحضور أحمد محمود زاده، نائب الوزير ورئيس تنظيم المدارس والمراكز غير الحكومية وتنمية الشراكات الشعبية، إلى جانب سيد مجتبي هاشمي، مستشار الوزير ورئيس مركز الحماية.

وفي هذا الاجتماع عبر الإنترنت، والذي ركز على "القضايا المتعلقة بالمدارس والمراكز غير الحكومية" وعقد تحت عنوان "التفكير الواحد للمدارس - التعاطف مع إيران"، حضر رؤساء أمن الإدارات العامة للتربية والتربية في المحافظات، ومسؤولو حماية البيئة المحيطة، ورؤساء أقسام المدارس والمراكز غير الحكومية والمشاركة العامة للمحافظات، وتم مناقشة وبحث القضايا ذات الصلة والمشتركة بين المنطقتين.

وفي الندوة الأمنية التاسعة والأربعين، تم التأكيد على ضرورة الحماية المتكاملة للمدارس الحكومية وغير الحكومية، وإدارة المشاكل والأضرار المحتملة، والتعامل مع التضخيم الإعلامي للمشاكل، وتعزيز التفاعل والتآزر بين المجمعات التعليمية المختلفة.

لقد تم إعادة فتح المدارس بأقل قدر من التحديات

وفي هذا اللقاء، قال رئيس المركز الأمني في وزارة التربية صديق جتابي الهاشمي، مثمناً جهود المديرين والمعلمين والكوادر التعليمية لتهيئة المدارس للعام الدراسي الجديد، إن الأيام التي سبقت بداية العام الدراسي كانت فترة مزدحمة وحساسة لجميع إدارات التعليم، وتم تنفيذ الإجراءات المخططة لإعادة فتح المدارس في الوقت المحدد، بجهود الزملاء على مختلف المستويات.

وأشار صديقجاتبي هاشمي: على الرغم من الظروف المحددة التي تمر بها البلاد والقضايا والقيود القائمة، تم إعادة فتح المدارس بعد أشهر من الأنشطة الافتراضية والإغلاقات، ويواصلون عملهم في أجواء هادئة ومهنية.

وأشار إلى اتساع وتعقيد قضايا التعليم، وأوضح: في مجمع كبير وواسع، وجود القضايا والتحديات أمر طبيعي؛ المهم هو معرفة القضايا بشكل صحيح والاستعداد لمواجهتها ومحاولة إدارة الموقف بفعالية.

كما ثمن الهاشمي المعلمين ومديري المدارس الذين عملوا خلال الصيف على تهيئة البيئات التعليمية وموظفي المكاتب العامة للمحافظات ومكاتب المناطق والمدن الذين قدموا الأساس لبدء العام الدراسي.

الحرب المشتركة والجهود المبذولة لتقويض الأمل الاجتماعي

وفي إشارة إلى الوضع الحالي وحرب العدو المشتركة، قال رئيس المركز الأمني: بالإضافة إلى التهديدات والضغوط المباشرة، فإن مجالي الاقتصاد والحرب المعرفية لهما أهمية خاصة؛ المجالات التي يمكن أن تؤثر أعمالها على معيشة الناس والمعتقدات العامة وتصور المجتمع لأحوال البلاد.

وقال الهاشمي: "في الحرب المعرفية، يحاولون من خلال التشهير والتهويل الإعلامي وتضخيم المشكلات تقديم صورة مشوشة عن وضع البلد وإضعاف أمل المجتمع بالمستقبل".

وأضاف: خيبة الأمل يمكن أن تمنع المجتمع من محاولة تحسين الأوضاع وتوفير الأساس لقبول الفشل. ولذلك ينبغي أن يكون المرء على علم بطريقة عرض القضايا وتأثيرها على الرأي العام.

كما أشار مستشار وزير التربية والتعليم إلى انعكاس بعض القضايا المعيشية والتعليمية في الأيام التي سبقت إعادة فتح المدارس وقال: رغم الضغوط والمشاكل القائمة إلا أن تعاون المعلمين والمجتمع المعرفي من التربويين جعل هذه الجهود لا تسير كما توقعتها التيارات المتحالفة مع العدو ولم تواجه إعادة فتح المدارس تحديات.

تتمتع الحماية بنهج متكامل تجاه المدارس الحكومية وغير الحكومية

وأشار رئيس المركز الأمني بوزارة التربية والتعليم إلى ضرورة الاستعداد التنظيمي لمواجهة مختلف القضايا، وقال: إن إغلاق المدارس على المدى الطويل والحد من الأنشطة المباشرة يمكن أن يؤثر على النظام التنظيمي والعملية الطبيعية للأنشطة؛ ولذلك فإن العودة إلى الأوضاع الملائمة تتطلب تخطيطاً وتنسيقاً وإعداداً من كافة الإدارات.

وأشار الهاشمي إلى بعض الإجراءات التي تم اتخاذها لتوضيح القضايا وكسب دعم الإدارات المعنية، وقال: في هذا الاتجاه، تم بذل الجهود لتعريف الهيئات الإشرافية وصناع القرار ومجموعات صنع القرار بقضايا التعليم وتوفير الأرضية اللازمة لمواجهة التحديات المحتملة.

وأضاف: قبل بداية العام الدراسي تم عقد عدة لقاءات لشرح القضايا وإعداد المجموعات المتعلقة بها، كما شارك الزملاء في تحديد الأضرار ومتابعة القضايا وإجراء الإصلاحات اللازمة.

وأكد رئيس مركز الحماية: في نظر مجموعة الحماية لا يوجد فرق بين المدارس الحكومية وغير الحكومية في مبدأ المسؤولية عن الحماية. تشرف واجبات الأمن على جميع المدارس في الدولة، ويجب تحديد المشاكل والأضرار المحتملة بعناية ومتابعة في كلا المنطقتين.

كما أكد مستشار وزير التربية والتعليم على أهمية الإخطار في الوقت المناسب ومتابعة الإصلاحات اللازمة للمساعدة في استمرار التشغيل السليم للمدارس.

ضرورة التنوير في مواجهة التدفق الإعلامي للعدو

وفي إشارة إلى التغطية الإعلامية لاستقالة المعلمين، قال الهاشمي: في بعض الحالات، يتم ملاحظة قضايا محدودة أو أحداث مشتركة في مجموعة كبيرة، من خلال إطلاق الملفات والفيديوهات، بشكل واسع وقد تخلق صورة لا تتناسب مع الواقع.

وأضاف: في مجموعة تضم أكثر من مليون من الموارد البشرية، فإن وقوع أحداث مثل الاستقالة والوفاة والمرض ونقل الموارد البشرية هو جزء من التطورات الطبيعية لمجتمع عامل كبير، ولتقييمها بشكل صحيح، يجب دراسة الإحصائيات في سياق الزمن ومقارنة السنوات المختلفة للمساعدة في توضيح الأبعاد الحقيقية للقضايا ومنع تكوين انطباعات كاذبة بسبب التضخيم الإعلامي.

كما أشار رئيس المركز الأمني إلى اتساع نطاق منقولات الموارد البشرية في التعليم والتكوين: عند تحليل مشاكل هذه الفئة، ينبغي مراعاة أبعاد التنظيم وعدد الموظفين واختلاف ظروف الأشخاص وتجنب تعميم الحالات المحدودة على كامل منظومة التعليم والتكوين.

وشدد مستشار وزير التربية والتعليم على ضرورة دور الإعلام في شرح القضايا بالتفصيل وتقديم المعلومات الموثقة للمجتمع.

فهم المنظمة، ومقدمة للحماية الفعالة للتعليم

وأشار الهاشمي إلى ضرورة تطوير التفاعل بين الإدارتين الأمنية والتعليمية، وقال: إن حماية النظام التعليمي غير ممكنة دون فهم مفصل لقضاياه؛ لذلك، من الضروري أن يكون لدى الزملاء الأمنيين على مختلف المستويات فهم مناسب للمهام والقدرات والتحديات التي تواجه مجالات التعليم المختلفة.

وأضاف: إن الإلمام بوجهات نظر وقضايا الإدارات المختلفة يساعد على تحديد القضايا المشتركة وزيادة التنسيق وتعزيز التعاون بين المجموعات، ويوفر الأساس لاتخاذ قرارات وإجراءات أكثر فعالية.

وأشار رئيس المركز الأمني إلى عقد لقاءات مشتركة مع وكلاء المديريات والإدارات المختلفة بالوزارة، وقال: إن هذه اللقاءات تهدف إلى التعرف أكثر على المجالات المتخصصة والاستماع إلى آراء المسؤولين والتآزر حول القضايا المشتركة.

وفي النهاية، أكد الهاشمي على ضرورة مواصلة هذه التفاعلات واستخدام قدرات المجموعات المختلفة للنهوض بمهام التربية والتعليم، وأعرب عن أمله في أنه من خلال التفكير المشترك والتعاطف والفهم الدقيق للقضايا، سيتم توفير مجال تقديم خدمات أفضل للمدارس والمعلمين والطلاب.