فشل المخطط السعودي في باب المندب

أفادت وسائل إعلام يمنية بانسحاب القوات المدعومة من السعودية من جنوب باب المندب وشن هجمات صاروخية على مواقع عسكرية في عدن.

أفادت وسائل إعلام يمنية بانسحاب القوات المدعومة من السعودية من جنوب باب المندب وشن هجمات صاروخية على مواقع عسكرية في عدن.

السفير عرجان المجموعة الدولية: أفادت وسائل إعلام يمنية أن خطة السعودية لاستعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي وصلت إلى طريق مسدود تماما. ورغم حصولها على دعم جوي شامل واستخدام الجيش السعودي سياسة "الأرض المحروقة" لتمهيد طريق الوصول إلى جزيرة ميون الاستراتيجية، إلا أن الجماعات التابعة للرياض لم تتمكن من البقاء في مواقعها جنوب هذا المضيق.

وخلافا لحسابات الرياض، أجبرت قوات صنعاء، بانتقالها من الوضع الدفاعي إلى الهجوم، جماعتي "العملاقة" و"درع الوطن" على مغادرة مواقعهما جنوب باب المندب ومنطقة "رأس العارة" غربي محافظة لحج.

وبعد هذه الإخفاقات، قصف الجيش السعودي جزيرة ميون بشدة؛ وبحسب مصادر عسكرية في صنعاء فإن هذا الإجراء يعتبر محاولة فاشلة للتغطية على الفشل البري وتهديد واضح لأمن الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الحيوي.

في غضون ذلك، حذر مصدر عسكري في صنعاء بشدة فلول الجنود المرتزقة التابعين للنظام السعودي في تعز، مؤكدا ضرورة تجاوبهم مع المبادرات المحلية لفتح المعابر الآمنة، ومحذرا من أن القوات المسلحة اليمنية لن تسمح أبدا للمرتزقة باستخدام مدينة تعز وسكانها كدروع بشرية.

كما طُلب من القادة والعناصر المخدوعين استغلال قرار العفو العام قبل فوات الأوان والكف عن التضحية بالنفس دفاعاً عن العدوان السعودي.

وتظهر التطورات الميدانية أن العمليات الساحقة للقوات المسلحة اليمنية، ومن بينها استهداف صاروخي دقيق بثلاثة صواريخ باليستية، على تجمعات الجيش السعودي ومرتزقة "درع الوطن" في رأس العارة والمضاربة، وجهت ضربات قوية في أجساد هذه القوات. وأسفرت هذه العمليات عن مقتل قادة ميدانيين كبار بينهم رئيس الأركان ورئيس عمليات لواء درعا الوطن الخامس، وإصابة عدد آخر بينهم قائد هذا اللواء بجروح خطيرة. كما استهدفت القوات المسلحة اليمنية مقر عملية الضفة الغربية في قصر "معاشيق" بمدينة عدن الذي كان يديره ضباط سعوديون.

وتشير التقارير الأولية إلى سقوط ضحايا جراء الهجمات التي استهدفت القصر الاقتصادي ومعسكر للتحالف في منطقة البريقة بعدن. وتشير تقديرات غير مؤكدة إلى سقوط نحو 50 قتيلاً وأكثر من 150 جريحاً، معظمهم من السعوديين.

كما تشير التقارير إلى أن ثماني سيارات إسعاف وسبع شاحنات تحمل القتلى والجرحى غادرت القصر الاقتصادي متوجهة إلى مستشفيات عدن، بما في ذلك مستشفى عبود العسكري ومستشفى عدن العام.

وأفيد أن حوالي 10 جرحى وصلوا إلى أحد المستشفيات بعد الهجوم. وبحسب المعلومات المنشورة فإن الصواريخ أصابت مستودعات أسلحة ومنشآت عسكرية في البريقة، بينها مقر قوات "الحرس الوطني" وأحد مستودعات الذخيرة التابعة لها، ما أدى إلى نشوب حريق وانفجارات متتالية للذخائر.

كما وردت أنباء عن استهداف مستودعات الأسلحة في جبل حديد، حيث تتواصل الانفجارات.

وتشير التقارير إلى أنه تم إبلاغ السائقين بإغلاق الطرق في منطقة البريقة بسبب تناثر أسلحة وذخائر من مواقع التفجير على الطريق. وفي الوقت نفسه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الوصول إلى المعسكر المستهدف.

ورغم هذه الخسائر الفادحة ومقتل وجرح أكثر من 400 عنصر من المرتزقة في محاولات فاشلة للتقدم في المناطق المفتوحة جنوب باب المندب، تشير التقارير إلى أن الرياض تحاول يائسة إعادة تنظيم هذه المجموعات. لكن الخلافات العميقة والاتهامات المتبادلة بين "علوية الملائكة" و"درع الوطن" بالخيانة وغياب الدعم، خيمت على أفق أي جهود متجددة من قبل السعوديين.

وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: صد محاولة القوات التابعة للسعودية التقدم شرق محافظة الجوف وتدمير عدد من المعدات العسكرية للمهاجمين.

واعتبر رئيس محافظة تعز في حكومة صنعاء، إغلاق المعابر البشرية لهذه المحافظة من قبل الميليشيات التابعة للسعودية، إجراءً ضد الأهالي ومحاولة لزيادة الضغط عليهم.

وأكد مجلس النواب اليمني في بيان له أن صنعاء ملتزمة بضمان أمن الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر.