آخر تطورات الحرب الأمريكية مع إيران؛ ومن أزمة الدفاع الصاروخي إلى احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي
وبالتزامن مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، تشير التقارير إلى زيادة الهجمات على السفن، والقلق بشأن مخزونات الصواريخ الدفاعية الأميركية، والنظر في تخفيض بعض العقوبات النفطية؛ تطورات حولت تكاليف الحرب مع إيران إلى تحدي لإدارة ترامب عشية الانتخابات النصفية.
السفير أرجان - المجموعة السياسية: بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، كشفت التطورات في مضيق هرمز والتقارير حول استهداف السفن وزيادة التحركات العسكرية للولايات المتحدة والدول الأوروبية وتحذيرات قادة القوات المسلحة الإيرانية، عن أبعاد جديدة لهذه المواجهة. ومع التطورات الميدانية، أصبح اقتراب موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة وزيادة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب، أحد المحاور المهمة في حسابات واشنطن؛ وهي مسألة تثير تساؤلات حول تكاليف استمرار الحرب على الولايات المتحدة في الوقت الذي تدرس فيه إدارة ترامب خفض بعض العقوبات النفطية.
التطورات الميدانية؛ تزايد الهجمات على السفن في مضيق هرمز
وتشير التقارير إلى اتساع نطاق الهجمات في مضيق هرمز. وذكرت الجزيرة أنه منذ يوم الأحد، تم استهداف ما لا يقل عن 10 سفن في مضيق هرمز أو المناطق المجاورة. وبحسب هذه الشبكة فإن عدد الهجمات هو الأعلى منذ بداية الحرب ضد إيران.
كما زعمت صحيفة وول ستريت جورنال أن سفينتي شحن تابعتين للإمارات غرقتا بعد استهدافهما في مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية. ووفقا لهذا التقرير، خلال الـ 96 ساعة الماضية، زاد النطاق الجغرافي للهجمات المنسوبة إلى إيران وتنوع الأهداف المهاجمة، كما كانت الشحنات غير النفطية من بين الأهداف.
في هذه الأثناء، أعلنت البحرية الإيرانية عن هوية ناقلة نفط كانت تعتزم، بحسب القوة، المرور عبر المنطقة المحظورة في بحر عمان عن طريق إيقاف تشغيل أنظمة التتبع واشتعلت فيها النيران في هذه المنطقة.
وأعلنت بحرية الجيش أنه تم اكتشاف هذه الناقلة أثناء الدوريات والسيطرة شرق مضيق هرمز وأن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر على هذه المنطقة.
كما أكد الأدميرال سياري على وضع مضيق هرمز وأعلن أن هذا الممر المائي مغلق وأي سفينة تدخله دون تنسيق ستواجه عواقب هذا الإجراء.
قائد الجيش: مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى يتم احترام حقوق إيران
أكد اللواء حاتمي القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي صراع محتمل، وقال إن مضيق هرمز تحت الإشراف الكامل للجيش والحرس الثوري الإيراني.
وأعلن أنه تحت إشراف القوات المسلحة لم تتمكن سفن العدو من دخول المنطقة المطلوبة في إيران، كما تضررت أجزاء من قواعد العدو خلال الاشتباكات.
كما حذر القائد العام للجيش من أن مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى يتم احترام حقوق الأمة الإيرانية، وأي تهديد للبنية التحتية للبلاد سيواجه برد متعدد.
وبالإشارة إلى معادلة الردع الإيرانية، أوضح حاتمي أنه إذا تم استهداف البنية التحتية للبلاد والبنية التحتية ومصالح الطرف الآخر، فإن النظام الصهيوني وأي طرف يتعاون معه سيواجه خطر الأضرار المتعددة.
كما أكد اللواء إيزيدي، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، جاهزية القوات المسلحة براً وبحراً وجواً، وقال إن إيران لن تسمح بأن يكون ولو جزء واحد من أراضي البلاد في أيدي العدو.
تزايد التحركات العسكرية الأمريكية والأوروبية في المنطقة
وتشير التقارير المنشورة إلى زيادة التحركات الجوية للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية في المنطقة.
وبحسب الإحصائيات المنشورة في المصادر الإخبارية، فقد شوهدت خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 90 طائرة عسكرية في المنطقة. ومن بين هذه الرحلات وصلت سبع طائرات نقل عسكرية من خارج المنطقة وهي أربع طائرات أمريكية وطائرة كويتية وطائرة ألمانية وطائرة فرنسية.
كما ضمت قائمة الرحلات الجوية 34 طائرة للتزود بالوقود وثماني طائرات استطلاع ومقاتلتين و28 طائرة نقل عسكرية تتحرك داخل المنطقة ومروحيتان عسكريتان.
وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن الطائرات الأمريكية بدون طيار تواصل التحليق فوق العراق. وبحسب المعلومات المنشورة، تم إطلاق خمس طائرات بدون طيار من طراز MQ-9 وطائرة بدون طيار من طراز MQ-1 من القواعد الأمريكية في الأردن والأراضي المحتلة؛ الرحلات الجوية التي وصفت في التقارير المنشورة بأنها تنتهك السيادة الجوية العراقية.
وعلى الجبهة المقابلة، زعمت القناة 12 الإسرائيلية أن إيران طلبت من حزب الله اللبناني الاستعداد لحرب إقليمية في الأيام المقبلة. ولم يتم التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل في المعلومات المقدمة.
كما ادعى بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستدمر حماس وحزب الله وتطيح بإيران في غضون العامين المقبلين. - تصريحات تؤكد استمرار أهداف إسرائيل المعلنة تجاه إيران وفصائل المقاومة الإقليمية.
تحذير من النقص في الصواريخ الدفاعية الأمريكية
وبينما تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، لفتت التقارير حول تضاؤل مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية انتباه وسائل الإعلام والدوائر العسكرية.
أفادت شبكة سي بي إس، نقلاً عن تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الجيش الأمريكي يواجه نقصًا كبيرًا في الصواريخ الاعتراضية لأنظمة باتريوت وثاد.
وبحسب هذا التقدير، قبل بدء الحرب مع إيران، كان لدى الولايات المتحدة نحو 2300 صاروخ باتريوت اعتراضي، واستخدمت ما بين 1050 و1430 صاروخا من هذا النوع خلال الصراعات.
وبحسب هذا التقرير، حتى لو تم إيقاف معظم هذه الذخائر، فإن إعادة بناء المخزون الدفاعي الأمريكي قد يستغرق حتى عام 2030.
وستشير هذه الأرقام إلى وجود ضغط كبير في مجال توريد الذخيرة الدفاعية الأمريكية؛ وهي مسألة مهمة في تقييم قدرة واشنطن على إدارة الأزمات العسكرية في وقت واحد على عدة جبهات.
من ناحية أخرى، أبلغت القيادة المركزية عن ارتفاع في خسائر الجنود الأمريكيين في هجمات إيران، لكن في المعلومات المقدمة، لم يتم نشر المزيد من التفاصيل حول عدد الضحايا أو مكان الهجمات.
تحول ترامب المحتمل في العقوبات النفطية لكبح أسعار الوقود
وأصبحت الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب، وخاصة في سوق الطاقة، إحدى القضايا المهمة التي تواجه الحكومة الأمريكية.
أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن إدارة دونالد ترامب تدرس تخفيف القيود المفروضة على ناقلات النفط المرتبطة بإيران وروسيا لمنع ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وبحسب التقرير، فإن الخيارات قيد النظر قد تشمل السماح ببيع بعض السفن الخاضعة للعقوبات لمشغلين شرعيين ورفع القيود التي منعتهم من العمل بحرية في السوق العالمية.
كما أفاد السفير أرجان أن المسؤولين الأمريكيين يفكرون في خفض العقوبات المتعلقة بما يسمى "أسطول الظل"؛ السفن التي تحمل النفط والمنتجات النفطية من دول مثل إيران وروسيا وفنزويلا.
وبحسب رويترز فإن الغرض من هذه الدراسات هو تقليل تكلفة النقل البحري وكبح الزيادة في أسعار الوقود. ومع ذلك، يعتقد المحللون الذين نقلتهم صحيفة فايننشال تايمز أن التأثير المحتمل لمثل هذا القرار على أسعار الوقود قد يكون محدودا.
وتأتي هذه التطورات في وضع تؤكد فيه إدارة ترامب في الوقت نفسه على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران حتى يتم قطع الشرايين المالية. كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على إيران.
إن دراسة تخفيض بعض القيود النفطية، إلى جانب استمرار العقوبات، تظهر محاولة واشنطن موازنة الضغط الاقتصادي على إيران وكبح التكاليف المحلية الناجمة عن أزمة الطاقة؛ ومع ذلك، فإن تأثير هذه السياسات على سوق النفط والوقود العالمي سيظل يعتمد على التطورات في هذا المجال وحالة الحركة البحرية.
الانتخابات النصفية الأمريكية؛ أصبحت حرب إيران مسألة منافسة داخلية
مع اقتراب الانتخابات النصفية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، تثار مسألة الحرب مع إيران في الأجواء السياسية الأميركية أكثر من أي وقت مضى.
وقد وصف دونالد ترامب هذه الانتخابات بأنها أهم انتخابات في التاريخ الأمريكي. وبحسب التقرير المنشور لمسح معهد بيو فإن مستوى الرضا عن أدائه وصل إلى 30%؛ وهو الرقم، إذا كان صحيحاً، فإنه سيشير إلى التحديات السياسية التي تواجه الرئيس الأميركي عشية الانتخابات.
وفي السياق نفسه، ربط جوش تورك، المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي، ارتفاع أسعار البنزين بالحرب مع إيران، ودعا إلى إنهاء هذا الصراع.