الاشتغال أهم حاجة لقرى قزوين لمنع الهجرة

قزوين - قال محافظ قزوين: لا ينبغي أن تقتصر تنمية القرى على تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بل يجب ضمان بقاء السكان في القرى من خلال خلق فرص عمل وتعزيز الحيوية الاجتماعية.

وفي إشارة إلى القدرات الصناعية والزراعية والتاريخية للمحافظة، قال محمد نوذري، بعد ظهر الخميس، في اجتماع مديري محافظة قزوين مع نائب الرئيس للتنمية الريفية والمناطق المحرومة: قزوين، التي تتمتع بقدرات هائلة في مجال الإنتاج والأمن الغذائي للبلاد، إلى جانب قدراتها الاقتصادية، تواجه مشاكل متراكمة في المناطق الريفية، والتي يجب التخطيط لها بطريقة هادفة لحلها.

وأشار إلى الإجراءات المتخذة في مجال التنمية الريفية، وأضاف: خلال العامين الماضيين، تم بناء أو تحسين 185 كيلومترا من الطرق الريفية في المحافظة، كما تم تخصيص حوالي 2 بالمئة من أموال الرئيس للسفر لهذا المجال.

وذكر محافظ قزوين أن مشاكل القرى لا تقتصر على الطرق والبنية التحتية، وأوضح: بعد التغييرات الهيكلية في النظام الريفي، هاجر جزء من السكان المنتجين في القرى إلى المدن، واليوم في بعض المناطق، يشكل السكان المسنون نسبة أكبر من السكان. ومن أجل منع استمرار هذا الاتجاه، ينبغي تعزيز اقتصاد القرية وتوفير فرص عمل مستقرة.

تنفيذ مشاريع توصيل المياه والغاز بالقرى

وفي إشارة إلى إجراءات المحافظة في مجال المياه الريفية، قال نوزاري: في العامين الماضيين، تم تنفيذ حوالي 302 كيلومترًا من شبكة إمدادات المياه الريفية، كما تم إدراج حفر خمسة آبار على جدول الأعمال.

وذكر أن توفير المياه لقرى المحافظة يرتبط بصعوبات خاصة، وأضاف: في بعض المناطق تقدمت عمليات حفر الآبار إلى عمق حوالي 220 متراً، ورغم المعوقات إلا أنه يتم متابعة تنفيذ مشاريع إمدادات المياه بشكل جدي.

كما أبلغ والي قزوين عن إمدادات الغاز إلى 59 قرية في الحكومة الرابعة عشرة وقال: مع تنفيذ هذه الخطط تمت إضافة حوالي 6 آلاف مشترك جديد إلى شبكة الغاز في المحافظة.

وأشار إلى مشاركة مختلف المؤسسات والمجموعات في تنفيذ مشاريع البناء في المحافظة، وقال: بناء 30 مدرسة بمشاركة الصناعات وتنفيذ خطة نقل المياه بالتعاون مع الفئات ذات الصلة، من بين الإجراءات التي تم اتباعها باستخدام القدرات غير الحكومية والشراكات بين الإدارات.

- التركيز على العمالة والحيوية الاجتماعية في القرى

واعتبر نوذري أن التوظيف هو القضية الأكثر أهمية بالنسبة للقرويين اليوم، وقال: حتى لو وصلت الطرق والمدارس وشبكات المياه والغاز إلى القرى، دون خلق فرص عمل، فلن يتم ضمان طول عمر السكان في هذه المناطق.

وأضاف: يجب أن تكون سياسة التنمية الريفية بحيث يتمكن القرويون من ممارسة أنشطة اقتصادية في أماكن إقامتهم ولا يضطرون إلى الهجرة لكسب لقمة العيش.

وشدد محافظ قزوين أيضًا على ضرورة الاهتمام بالحيوية الاجتماعية والقضايا الثقافية في القرى، وقال: إن إقامة مهرجانات المنتجات الزراعية، بما في ذلك الجوز واللوز والعنب، إلى جانب البرامج الثقافية والاجتماعية، يمكن أن تساعد في تعزيز الهوية المحلية وديناميكية الحياة الريفية.

وأشار إلى القدرات السياحية للمحافظة، بما في ذلك محمد آباد كارافانسيراي، وآثار ألموت التاريخية ومنتجع ييل جونباد، وأكد على ضرورة استخدام هذه القدرات للاستثمار وخلق فرص العمل في المناطق الريفية.

وفي إشارة إلى اختلاف ظروف ومشاكل مناطق المحافظة المختلفة، اقترح نوزاري عقد اجتماع متخصص منفصل لدراسة القضايا الريفية في قزوين بحضور نائب الرئيس للتنمية الريفية والمناطق المحرومة.

وقال: إن "بعض مناطق المحافظة تواجه تحديات وحرماناً خاصاً، ولا بد من دراسة قضاياها بشكل مركزي ووضع حلول تنفيذية لحل المشاكل المتراكمة".

وفي النهاية أشار محافظ قزوين إلى القدرات الواسعة للمحافظة في مجالات الصناعة والزراعة والسياحة وأكد: إن تنمية القرى ستتحقق عندما يتم وضع البنية التحتية إلى جانب التوظيف والحيوية الاجتماعية وتعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير إمكانية الحياة المستدامة لسكان هذه المناطق.