تحذير من المخاطر المناخية في كيش: على الإعلام أن يأخذ على محمل الجد ثلاث خطوات قبل وقوع الأزمة
ورشة عمل متخصصة حول مخاطر تغيّر المناخ وظاهرة النينيو في كيش، أكدت ضرورة الإعلام الموجّه قبل الظواهر الجوية وأثناءها وبعدها، وهو نهج يُتبع بهدف رفع جاهزية المواطنين والحد من الأضرار المحتملة الناجمة عن الأمطار الغزيرة والرياح القوية.
وبحسب تقرير السفير أرجان من كيش، أكد مدير جمعية الوقاية من الحوادث البحرية في كيش على ضرورة الاستعداد ضد المخاطر الناجمة عن تغير المناخ وقال: يجب أن يلعب الإعلام ونشطاء الفضاء الافتراضي دورًا فعالًا في زيادة الوعي العام وتقليل الأضرار المحتملة من خلال إنتاج ونشر محتوى تعليمي وتحذيري على ثلاث مراحل قبل وأثناء وبعد حدوث الظواهر الجوية.
وقال مهيار خسروي في الورشة المتخصصة "مخاطر التغير المناخي وظاهرة النينيو والأزمات المناخية" التي أقيمت في مركز كيش الدولي للمؤتمرات بحضور إعلاميين وصانعي محتوى الفضاء الافتراضي، قال: إن هذه الورشة عقدت بهدف تحسين الاستعداد ضد المخاطر المناخية والتحقيق في ظاهرة النينيو وخلق التنسيق في إنتاج ونشر المحتوى المتعلق بهذه المخاطر.
وذكر أن معرفة الظواهر الجوية والمناخية لها أهمية خاصة إلى جانب التدابير الوقائية، وأضاف: الوعي وحده لا يكفي والأهم هو تحويل الوعي العام إلى استعداد وعمل في الوقت المناسب للحد من المخاطر.
وشدد مدير جمعية الوقاية من الحوادث البحرية في كيش على ضرورة التخطيط لمواجهة الحوادث الجوية في المراحل التي تسبق وقوعها وعند حدوثها وبعد انتهائها، وقال: بهذه الطريقة يجب إنتاج ونشر محتوى تعليمي وعملي حسب الظروف المختلفة من أجل تقليص الفجوة بين الوعي والإعداد والعمل الفعال.
وفي إشارة إلى ظاهرة النينيو وعواقبها المحتملة على جزيرة كيش، قال خسروي: ظاهرة النينيو ظاهرة مناخية واسعة النطاق لا تؤثر على كيش بشكل مباشر، ولكن يمكن رؤية عواقبها غير المباشرة على شكل أمطار غزيرة، ورياح قوية، وحدوث اضطرابات جوية؛ لذلك فإن الاستعداد لمواجهة الظروف المحتملة يجب أن يكون على جدول الأعمال من الآن فصاعدا.
وأشار إلى احتمالية فيضانات الطرق والأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة، وأشار: في حال توقع هطول أمطار غزيرة ورياح قوية وحالة من عدم الاستقرار الجوي، فمن الضروري أن يقوم الأهالي والمسؤولون ووسائل الإعلام بإدارة الوضع وتقليل العواقب المحتملة بالتنسيق والإعداد اللازم.
كما أكد مدير جمعية الوقاية من الحوادث البحرية في كيش على ضرورة استعداد المواطنين وخدمات الإنقاذ في مواجهة الظروف الجوية بالتحذيرات البرتقالية والحمراء وقال: يجب إعداد المحتوى المطلوب للإعلام والتحذير العام مسبقًا ونشره وفقًا للظروف في الوقت المناسب عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
وبين خسروي أن وسائل الإعلام والناشطين في الفضاء الإلكتروني لهم دور مهم في منع وقوع الحوادث، وأضاف: إن توفير المعلومات قبل حدوث المخاطر الجوية يمكن أن يعرّف المواطنين بالمخاطر المحتملة والتدابير اللازمة. إن نشر المحتوى العملي على نطاق واسع وفي الوقت المناسب يوفر الأساس لزيادة التأهب العام وتقليص الفجوة بين الوعي والعمل.
وأشار إلى أهمية الإجراءات التوعوية في الحد من الحوادث، وقال: نعتقد أن المعلومات والتدريب الفعال يمكن أن يقلل من احتمالية وقوع الحوادث بنسبة تزيد عن 70%. كما تواجه جزيرة كيش 30 نوعًا من المخاطر التي يجب تحديدها والتحقيق فيها ومتابعتها.
واعتبر خسروي الأمطار الغزيرة والرياح من أهم المخاطر الجوية في الجزيرة وقال: لقد أظهرت التجربة أنه بعد هطول أمطار تزيد عن 50 ملم في كيش، تتشكل تدفقات المياه ويمكن أن يسبب تدفق المياه مشاكل. كما أن الرياح التي تهب بسرعة تزيد عن 60 كم/ساعة لديها القدرة على التسبب في أضرار.
وشدد مدير جمعية الوقاية من الحوادث البحرية في كيش على ضرورة تجنب المبالغة في الأخطار المحتملة لظاهرة النينو وقال: "المهم عند مواجهة الظواهر الجوية هو الاهتمام بالتحذيرات الجوية الرسمية بالمستويات الصفراء والبرتقالية والحمراء ومعرفة التدابير المناسبة لكل مستوى تحذيري". إن الالتزام بتوصيات السلامة قبل حدوث الظاهرة وعند حدوثها وبعد انتهاء الموقف الخطير يمكن أن يكون فعالاً في الإدارة الصحيحة للأزمة.
واعتبر دقة وصحة معلومات الأرصاد الجوية، والاستعداد لمواجهة المخاطر الجوية، والنشر المسؤول للتحذيرات والربط بين الوعي العام والعمل في الوقت المناسب، من متطلبات إدارة الحوادث وأكد على ضرورة الاهتمام المتزامن من الناس والمؤسسات المسؤولة ووسائل الإعلام بهذه القضية.
وفي النهاية، أشار خسروي إلى دور وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي العام، وأشار إلى أن توسيع الأنشطة الإعلامية والمعلومات حول المخاطر الجوية يوفر الأساس لفهم أفضل للمخاطر واستعداد أكبر للمواطنين ويمكن أن يلعب دورًا فعالًا في اتخاذ القرارات الصحيحة واتخاذ التدابير في الوقت المناسب عند وقوع الحوادث.