إمام الجمعة في تربت حيدرية: معالجة القضايا الاقتصادية يجب أن تكون الأولوية
تربت حيدرية – قال إمام الجمعة في تربت حيدرية: معالجة القضايا الاقتصادية وتخفيف الضغط على الأسر يجب أن تكون الأولوية.
وبحسب مراسل مهر، قال حجة الإسلام السيد محمد معلمي في خطبة الجمعة يوم الجمعة 24 مهر، في إشارة إلى ارتفاع سعر الصرف والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد: أحد التحليلات المقترحة بشأن توفير مصادر دفع البضائع هو أن تقوم الحكومة بتزويد السوق بالعملة بمعدل 259 ألف تومان لتغطية تكاليف هذا المشروع ودفع دعم السلع للشعب من الإيرادات الناتجة عن بيعها.
وأضاف: إذا كان مثل هذا التوجه مطروحاً على جدول الأعمال، فيجب التحقيق في عواقبه، لأن توفير النفقات الجارية من مكان بيع العملة الأجنبية، إذا رافقه زيادة في السيولة وعدم وجود دعم كاف، يمكن أن يكون له آثار تضخمية.
وذكر الإمام جمعة تربت حيدرية أن هناك تحليلا آخر حول إدارة احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، وقال: رغم بيع النفط ودخول العملة الأجنبية إلى البلاد، إلا أن هناك قلقا من أن توفر بعض تيارات الفكر، التي تعتمد على الضغوط الاقتصادية، الأساس لإفراغ احتياطي النقد الأجنبي.
وتابع المعلمي: في مثل هذا الوضع، إذا انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي وأصبحت إمكانية المعروض من العملة محدودة، فقد يرتفع سعر الصرف مرة أخرى وسيتم تطبيق المزيد من الضغوط التضخمية على اقتصاد البلاد، وخاصة الأقسام الأضعف.
وأشار إلى اختلاف مستوى الرخاء الاقتصادي في المجتمع، وقال: في حالة ارتفاع سعر الصرف فإن الأشخاص الذين لديهم القدرة على شراء الدولارات والاحتفاظ بها بكميات كبيرة قد يستفيدون من هذا الارتفاع في الأسعار، لكن الأشخاص العاديين والفئات ذات الدخل المنخفض يتحملون أكبر الضغوط بسبب التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
التحذير من الربط بين الضغوط الاقتصادية والمفاوضات مع أمريكا
وتساءل الإمام جمعة تربت حيدرية عما إذا كانت زيادة الضغوط الاقتصادية يمكن أن تكون أساساً لفرض المفاوضات على البلاد، وقال: إذا كانت نتيجة الضغوط الاقتصادية هي القبول بمطالب أمريكا والحد من مقدرات البلاد، فيجب الحذر من مثل هذا النهج.
وأشار إلى تجربة الاتفاق النووي ومسألة النشاط النووي الإيراني، وأضاف: لا ينبغي أن يكون هناك وضع يصبح فيه معيشة الناس واقتصاد البلاد أداة للضغط على المسؤولين وصناع القرار حتى يصلوا إلى نتيجة مفادها أنه لا يوجد سبيل آخر سوى القبول بالمطالب الأمريكية.
انتقاد بعض التوجهات الاقتصادية والإعلامية
كما انتقد المعلمي آراء بعض التيارات السياسية والاقتصادية التي تعتمد على النماذج الغربية وقال: هناك متخصصون وأساتذة جامعات وخبراء مهتمون في البلاد يقدمون حلولاً للقضايا الاقتصادية ويجب الاستفادة من آرائهم المتخصصة.
وأشار إلى بعض التعليقات في وسائل الإعلام الوطنية حول ضرورة إعطاء النقاط للولايات المتحدة، ودعا إلى مزيد من الاهتمام بآراء النقاد والخبراء الاقتصاديين وأضاف: على المسؤولين التمييز بين الحلول المتخصصة لحل مشاكل الناس والمقترحات التي قد تؤدي إلى التراجع عن الضغوط الخارجية.
وشدد الإمام جمعة تربت حيدرية على ضرورة الاهتمام بمشاكل الناس المعيشية، وأشار إلى أن معالجة القضايا الاقتصادية وتخفيف الضغط على الأسر يجب أن تكون الأولوية، ويجب على المسؤولين أيضًا اتخاذ قرارات لحل مشاكل البلاد من خلال الاستماع إلى آراء الخبراء الملتزمين.