«ميم مثل ميناب»؛ تحية وفاء من معلم لطلاب ميناب الذين قضوا

تبريز - قال مخرج المسرحية الشارعية «ميم مثل ميناب» إن هذه المسرحية تحية وفاء لطلاب ميناب الذين فقدوا حياتهم، ومحاولة لسرد إرث الأمل والصمود الذي تركوه في قالب فني.

صرح شايان سلطاني، مخرج عرض الشارع "تمثيل مثل ميناب" من أراك، في مقابلة مع مراسل مهر، على هامش المهرجان الوطني السابع لمسرح شارع تبريزيم، عن دوافعه لاختيار موضوع هذا العرض: أنا مدرس وأعمل في هذه المهنة منذ 13 عامًا؛ ولهذا السبب شعرت بأن لدي مسؤولية تجاه طلاب ميناب وأردت أن أشيد بهم من خلال تقديم مسرحية.

وأضاف: من أجل التوصل إلى الفكرة الصحيحة، ناقشنا الموضوع مرات عديدة مع زوجتي نيجار مادي، المسؤولة عن كتابة هذا العرض، حتى اقترحت قصة شعرت أنها تعبر عن قلبي. ولهذا السبب قررنا أن نقدم هذه الرواية للجمهور على شكل عرض مسرحي.

وتابع سلطاني مشيراً إلى العلاقة بين مسيرته التعليمية وموضوع العرض: التواصل اليومي مع الطلاب يجعل القضايا والأحداث التي تحدث للأطفال تُرى من زاوية أقرب وأكثر إنسانية. كما أن اختيار هذا الموضوع جاء من هذا الشعور بالمسؤولية والاهتمام.

رواية ميناب؛ أبعد من سرد حادثة مأساوية

وقال مخرج عرض "مايم مثل ميناب" في إشارة إلى هدفه المتمثل في تمثيل هذا الحدث في شكل مسرح الشارع: هذا العرض يتناول حدثًا مأساويًا، لكن جهدنا ليس أن نجعل الجمهور يغادر القاعة أو مكان العرض إلا بالحزن؛ وبالإضافة إلى تذكر ما حدث، نريد الانتباه إلى الدروس والرسائل التي يمكن استخلاصها من هذه الرواية.

وأضاف، مشيراً إلى تجاربه الشخصية في مواجهة الحزن والفقد: دائماً أقول لطلابي إذا لم يكونوا على ما يرام، اذهبوا إلى بهشت ​​الزهراء لزيارة موتاهم. لا أقصد أن مواجهة الموت والخسارة تجعل الإنسان أسوأ بالضرورة، لكن في بعض الأحيان قد تؤدي مواجهة حقائق الحياة إلى فهم أعمق لها وتعلم دروس جديدة.

وتابع سلطاني: برنامج "ميمي مثل ميناب" يحاول أيضاً دعوة الجمهور للتأمل في الحياة وعواقب مثل هذه الأحداث من خلال التذكير بحادثة مأساوية. أعتقد أنه إذا تعرف الناس على قصة الطلاب الذين فقدوا حياتهم والإرث الذي تركوه وراءهم، فإن هذه الرواية يمكن أن توفر أساسًا للتعلم والنظر إلى الحياة بشكل مختلف بالإضافة إلى التسبب في الحزن.

وأكد: هدفنا هو أن ينتبه الجمهور إلى مفاهيم أعمق مثل الأمل والمقاومة بالإضافة إلى مواجهة المعاناة والحزن الناجم عن هذه الحادثة، وعدم رؤية قصة هؤلاء الطلاب إلا في سياق حادثة مريرة.

وأشار هذا المخرج المسرحي إلى أن: إعادة سرد الأحداث المأساوية من خلال الفن يمكن أن يكون لها تأثير أكثر استدامة عندما يؤدي إلى التفكير في العواقب الإنسانية لتلك الأحداث والقيم التي يمكن اكتسابها من التجارب.

مسرح الشارع ربط عواطف الجمهور بالروايات الإنسانية

وأشار سلطاني إلى ردود فعل الجمهور على أداء برنامج «مايم مثل ميناب»، وقال سلطاني: «هذه القصة نابعة من القلب، وأعتقد أن هذا ما جعلها قادرة على التواصل مع قلوب الجمهور».

وأضاف: عندما يتم تشكيل عمل فني بناءً على اهتمام حقيقي، يستطيع الفنان أن يقيم علاقة أوثق مع الموضوع وينقله للجمهور بشكل أكثر صدقًا. آمل أن يوفر هذا العرض، بالإضافة إلى تذكير الطلاب بميناب، أساسًا لإيلاء المزيد من الاهتمام لرسائل ودروس هذه الرواية.

وفي إشارة إلى الأجواء التفاعلية لمهرجان مسرح شارع تبريز، أعرب مدير العرض "Mime Like Minab" عن تقديره لمنظمي هذا الحدث في المنظمة الثقافية والاجتماعية والرياضية لبلدية تبريز وأهالي تبريز وقال: إن توفير إمكانية أداء الأعمال في الأماكن العامة يخلق فرصة التواصل المباشر مع الجمهور ويسمح للفنانين بتقديم رواياتهم بين الناس.

وبحسبه فإن مسرح الشارع لديه القدرة على إثارة القضايا الإنسانية والاجتماعية من خلال الأداء والتواصل المباشر مع الجمهور؛ قدرة يمكن استخدامها في عكس التجارب الإنسانية المشتركة وإيصال رسالة الأعمال الدرامية.