عباسي: التفاوض مع أمريكا لا ينبغي أن يُضعف المصالح الوطنية
كمال شهر - قال نائب الشعب في كرج في مجلس الشورى الإسلامي: القضية الأساسية في التفاوض مع أمريكا هي الحفاظ على استقلال البلاد وحقوقها ومصالحها الوطنية، ولا ينبغي أن يتحول التفاوض إلى أداة لفرض المطالب.
وبحسب مراسل مهر، أكد علي رضا عباسي ممثل أهالي كرج وفرديس واشتهار في المجلس الإسلامي، في حفل بمناسبة ولادة حضرة زينب كوباري (ع) على ضرورة الحفاظ على استقلال البلاد ومصالحها الوطنية وقال: إن القضية الأساسية في المفاوضات مع أمريكا ليست مجرد إجراء المفاوضات، ولكن يجب أن يكون واضحا على أي أساس ستتم هذه العملية وما إذا كان سيتم الحفاظ على استقلال إيران وحقوقها ومصالحها الوطنية أم لا. لا.
وفي إشارة إلى الرسالة الدائمة لحادثة عاشوراء، قال: "إن مراجعة التاريخ تبين أن النصر والهزيمة لا يمكن تقييمهما فقط على أساس النتائج الظاهرة والمؤقتة للأحداث؛ لأن ما يبدو أحياناً فشلاً للوهلة الأولى، يتحول مع مرور الوقت إلى انتصار أدوم.
وفي إشارة إلى موقف الإمام الحسين (ع) ضد يزيد ودور السيدة زينب (ع) في إبقاء رسالة كربلاء حية، أضاف: لقد رفض الإمام الحسين (ع) الاستسلام للظلم والانحراف، كما حافظت السيدة زينب (ع) أيضاً على رسالة عاشوراء حية رغم تحملها معاناة كربلاء الثقيلة. بحيث لا يزال اسم ومدرسة أهل البيت (ع) باقية في التاريخ بعد قرون.
وشدد ممثل المجلس الإسلامي على ضرورة معرفة المبادئ والأسس في اتخاذ القرار السياسي، ولفت إلى مسألة المفاوضات مع الولايات المتحدة وأوضح: جوهر الأمر ليس مجرد التفاوض، بل يجب تحديد على أي أساس ستتم هذه المفاوضات وما إذا كان سيتم الحفاظ على استقلال البلاد وحقوقها ومصالحها الوطنية بهذه الطريقة أم لا.
وأشار إلى مبادئ الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية، وأشار إلى أن الالتزام بالمبادئ هو أحد المتطلبات الأساسية في مواجهة الضغوط الخارجية، ولا ينبغي السماح للمفاوضات بأن تصبح أداة لفرض المطالب الأحادية.
كما أشار عباسي إلى التطورات في فنزويلا والعراق، وأبدى وجهات نظره بشأن السياسات الأمريكية تجاه الدول الأخرى، مؤكدا ضرورة اليقظة أمام الضغوط السياسية والاقتصادية، واعتبر أنه من الضروري الانتباه إلى عواقب التبعية في المجالات الاستراتيجية.
وبالإشارة إلى أساليب التأثير، اعتبر هذا النائب أن المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية والأمنية والاجتماعية هي مجالات تحتاج إلى اهتمام وبحث دقيق.
وأكد عباسي: أن الحفاظ على الاستقلال وحماية المصالح الوطنية يتطلب إدراك التهديدات المختلفة والتنبه للعوامل التي يمكن أن تؤثر على قرارات البلاد واستقلالها.
وفي جزء آخر من كلمته، اعتبر الإيمان والصبر عنصرين مهمين للنصر، وأشار إلى الآية 139 من سورة آل عمران "وَلَا تَهَنُوا وَتَهَزَّنُوا وَأَنْ تَعْلُوا إِنْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ"، قال: إن القوة الخارجية والتسهيلات المادية ليست العوامل الوحيدة المحددة في مصير الأمم، لكن الإيمان والصبر والثبات والثقة بالله تلعب أيضاً دوراً أساسياً في تحقيق النصر.
ومن خلال استحضار قصة طالوت وجالوت في القرآن الكريم، أكد عباسي على أهمية المقاومة ضد القوى الكبرى وضرورة الحفاظ على روح المثابرة، وأدرج الفهم الصحيح للأحوال والتمسك بالمبادئ الدينية والثقة في وعود الله كعوامل فعالة في التغلب على الصعوبات.
وفي النهاية أكد ممثل المجلس الإسلامي على ضرورة الحفاظ على المبادئ ونقل القيم والخبرات من جيل إلى آخر، معتبراً أنه من الضروري اليقظة ضد مختلف التهديدات والاهتمام بمختلف أبعاد استقلال البلاد.