إن المرونة الاقتصادية والتماسك الوطني محوران مهمان في مواجهة العدو
كرمان – أكد الإمام جمعة من كرمان على ضرورة تعزيز صمود البلاد في مواجهة ضغوط العدو، واعتبر التلاحم الوطني وإدارة الجبهة الاقتصادية ودعم المقاتلين المحاور الثلاثة المهمة لهذا المسار.
وبحسب مراسل مهر، حجة الإسلام حسن عليدادي سليماني، في خطبة هذا الأسبوع لصلاة الجمعة في كرمان، والتي أقيمت في مكان مسجد الإمام علي (ع) في هذه المدينة، في إشارة إلى ظروف المواجهة بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة، أكد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتعزيز القوة الاقتصادية ودعم قوات الدفاع في البلاد، وقال: "الحرب الرئيسية مستمرة في مجال الصمود، وفي هذا المجال". السياق، ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار ثلاثة محاور أساسية."
واعتبر التلاحم الوطني والتضامن هو المحور الأول للصمود وقال: قد يمس البعض بتماسك المجتمع بشعاراتهم ومقابلاتهم وخطبهم ولو دون قصد. لذلك، على الجميع الحذر من أن خلق الانقسام والاستقطاب والفجوة بين القوى، خاصة على جبهة الشارع، لا يعيق أهداف العدو.
وشدد الإمام جمعة كرمان على ضرورة وقوف الجميع دفاعاً عن البلاد وأضاف: علينا جميعاً أن نقف معاً بتوجيهات المرشد الأعلى للدفاع عن إيران وعلم ووحدة البلاد واتباع هذا المحور المهم بشكل كامل.
واعتبر الجبهة الاقتصادية ثاني أهم محاور الصمود وقال: في هذا المجال تقع على عاتق رجال الدولة والشعب مسؤولية جسيمة. ويجب على الحكومة أن تستخدم كل طاقتها لتوفير السلع الأساسية حتى لا تتضرر سبل عيش الناس ويتأكد المواطنون من وفرة السلع التي يحتاجون إليها وإمكانية الحصول عليها بشكل صحيح؛ وهي قضية بذلت الجهود لتحقيقها حتى الآن.
وشدد ممثل والي الفقيه في محافظة كرمان على ضرورة التعامل مع الأسعار المرتفعة غير المرتبطة بالعقوبات، وقال: يجب على السلطات منع ارتفاع الأسعار غير المرتبطة بالعقوبات؛ لأن رجال الدولة هم في الخطوط الأمامية للحرب ضد العدو في الجبهة الاقتصادية.
كما طلب من الناس إدارة استهلاكهم في ظروف الحرب وتقليل النفقات غير الضرورية عن طريق تجنب الإسراف والهدر.
واعتبر الإمام جمعة من كرمان دعم المقاتلين المحور الثالث المهم للصمود وقال: مقاتلونا على خط المواجهة، على طول الخليج الفارسي وعلى الحدود الغربية والشرقية للبلاد، في الحر والبرد، يدافعون عن إيران بعيون مستيقظة ويجب دعمهم.
وأشار إلى تأثير تصرفات المقاتلين على المعادلات الإقليمية، وقال: "نحن اليوم نقف أمام قوة تعتبر نفسها القوة المتفوقة في العالم، وفي كثير من المناطق التي دخلتها حققت أهدافها دون أن تدفع أي تكاليف". لكن جمهورية إيران الإسلامية تتصدى لهذه القوة المارقة وتتسبب في تكاليفها.
وتابع ممثل والي الفقيه في محافظة كرمان: مقاتلونا خلقوا ظروفا لا يمكن للقوات الأمريكية أن تتواجد فيها في المنطقة بسهولة. إن رؤية المقاتلين تؤدي إلى النصر، واليوم يعتبر الأصدقاء والأعداء جبهة الدفاع والمقاومة الإيرانية ساحة للانتصار التاريخي للأمة الإيرانية.
كما ذكر اليوم العالمي للقضاء على الفقر وقال: إن الدول التي توافق على مثل هذه المناسبات تكون أحياناً حاضرة في حروب أو تدعم الأطراف المتنازعة؛ في حين أن الحروب تؤدي دائما إلى الفقر والحرمان.
وذكر الإمام جمعة كرمان أن حروباً كثيرة تقام بهدف نهب ثروات واحتياطيات الدول، وأضاف: ومثال على هذا النهج يمكن رؤيته في تصرفات أمريكا المجنونة.
وفي جزء آخر من كلمته بمناسبة ذكرى حرق مسجد الجامع في كرمان، اعتبر هذا الحدث رمزا لنضال أهالي المحافظة ضد النظام البهلوي وقال: في ذلك اليوم، ليس فقط في مسجد الجامع، ولكن أيضا في شوارع وأسواق المدينة، كان هناك جو من النار والبارود والصراع، وسجل شعب كرمان صفحة فخر في تاريخ هذه الأرض في نضال شامل.
وأضاف ممثل المرشد الأعلى في محافظة كرمان: "منذ 24 مهر، أصبح شعار مسجد الجامع أحد الشعارات المركزية للمتظاهرين ضد نظام الطاغوت". لقد لعب شعب كرمان دائمًا دورًا في تاريخ الثورة الإسلامية وحركات التحرير في البلاد وأرسل شخصيات بارزة ومناضلة إلى الميدان.
وأشار إلى ذكرى الإبادة الجماعية للنساء والأطفال الفلسطينيين، فقال: إن هذه القضية لم تعد مقتصرة على ذكرى واحدة. لأن النساء والأطفال الفلسطينيين يُقتلون كل يوم على يد النظام المزيف والمغتصب.
وفي إشارة إلى مقاومة المقاتلين الفلسطينيين ضد النظام الصهيوني، قال الإمام جمعة كرمان: "لقد دخل إلى ساحة المعركة رجال مجاهدون وشخصيات شجاعة، وكان أحدهم يحيى السنوار، الشخصية التي رأيناها تقاتل من أجل قضية فلسطين حتى اللحظة الأخيرة".
كما انتقد القيود المفروضة على الحجاب في المدارس في بعض الدول وحرمان الطالبات والمعلمات من هذا الحق، مبينا أن: حقوق الإنسان اختنقت بالفحش والإهمال؛ لكن جهاد الأخوات الدينيات ووقوفهن في الدفاع عن الحجاب وإحياء الفريضة الإلهية سينتهي أخيراً وسينتصرن.
وفي جزء آخر من كلمته، اعتبر ممثل المرجع الديني في محافظة كرمان، مهنئاً بالمولد المبارك لحضرة زينب الكبري (ع) ويوم الممرضة، أن التمريض من أفضل مظاهر خدمة المجتمع الإنساني وإخوانه البشر، وقال: يقضي الممرضون ليالٍ كثيرة أثناء خدمتهم، بجانب المرضى ويعتنون بهم بإخلاص.
كما أكد على أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة في تعليم الأبناء بمناسبة يوم الآباء والمربين وقال: إن التفاعل بين البيت والمدرسة، وخاصة في المجتمع الإسلامي، يلعب دورا هاما في التربية الصحيحة لجيل المستقبل.