تصوّر خاطئ عن غسول الفم: هل هو مكمّل للفرشاة أم بديل عنها؟

يمكن لغسول الفم أن يساعد في تقليل البلاك على الأسنان أو الوقاية من التسوس في ظروف خاصة، لكنه ليس بديلاً عن الفرشاة وخيط تنظيف الأسنان.

وأشارت فاطمة أحمدي عضو هيئة التدريس بقسم الصيدلانيات بكلية الصيدلة، إلى أن غسولات الفم ليس لها نفس الوظيفة، وقالت: بعض غسولات الفم تستخدم في الغالب لخلق شعور بالانتعاش وتقليل رائحة الفم الكريهة بشكل مؤقت، بينما يحتوي البعض الآخر على مواد فعالة مصممة لعلاج أو الوقاية من أمراض الفم والأسنان. وسمى أحد المركبات الطبية الأكثر شهرة في بعض غسولات الفم باسم "الكلورهيكسيدين"، وأضاف: تساعد هذه المادة على تقليل الحمل الميكروبي والسيطرة على الترسبات السنية من خلال التأثير على مجموعة واسعة من الكائنات الحية الدقيقة في الفم، وقد يصفها طبيب الأسنان في حالات معينة، بما في ذلك بعض أمراض اللثة أو بعد بعض إجراءات الأسنان.

وشدد الأحمدي على أن الكلورهيكسيدين يختلف عن غسول الفم العادي المزيل للروائح الكريهة، وتابع الأحمدي: ليس من المفترض أن يدخل هذا المنتج في الروتين اليومي للعناية بالفم والأسنان دون قيود ولفترة طويلة، ويجب مراعاة مدة وطريقة استخدامه.

وأوضح عن عواقب الاستخدام طويل الأمد أو غير الصحيح للكلورهيكسيدين: التغيرات في لون سطح الأسنان واللسان، والتغيرات المؤقتة في حاسة التذوق، وزيادة تكوين بعض الرواسب على الأسنان، من المضاعفات التي قد تنتج عن الاستخدام طويل الأمد أو غير الصحيح لهذه المادة؛ ولذلك فمن الأفضل عدم استخدامه على المدى الطويل دون استشارة طبيب الأسنان أو الصيدلي.

وبين أن قوة المنتج لا تعني بالضرورة أنه أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي، قال الأحمدي: يجب اختيار غسول الفم حسب حاجة الفرد ولغرض محدد، ولا يمكن اعتبار نوع واحد من المنتجات مناسبا لجميع الناس ولجميع الأحوال.

وأشار إلى غسولات الفم التي تحتوي على الفلورايد، فقال: يلعب الفلورايد دورا مهما في الوقاية من تسوس الأسنان من خلال تقوية مينا الأسنان والمساعدة في عملية استعادة المعادن، ويمكن استخدام بعض غسولات الفم التي تحتوي على الفلورايد كجزء من برنامج الوقاية من التسوس في ظروف معينة.

وأكد الأحمدي: أن غسول الفم الذي يحتوي على الفلورايد ليس بديلاً عن تنظيف الأسنان باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد وخيط تنظيف الأسنان، ولكن عند الأشخاص المناسبين، يمكن أن يكون مكملاً للعناية المعتادة بالفم والأسنان. وقال أيضًا عن مواعيد استخدام بعض غسولات الفم التي تحتوي على الفلورايد: في حالة بعض هذه المنتجات، ينصح بعدم استخدامها مباشرة بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة، لأن شطف الفم يمكن أن يقلل من كمية الفلورايد المتبقية من معجون الأسنان. ولذلك، من المهم اتباع التعليمات الخاصة باستخدام المنتج.

وأشار الأحمدي إلى أن استخدام غسول الفم لإزالة رائحة الفم الكريهة لا يعني دائما علاج سببها، وأضاف: إذا استمرت رائحة الفم الكريهة يجب التحقق من سببها. لأن عوامل مثل تراكم البلاك وأمراض اللثة وتسوس الأسنان وجفاف الفم وبعض الحالات الأخرى يمكن أن تساهم في رائحة الفم الكريهة.

وتابع: في مثل هذه الحالة، فإن استخدام منتجات إزالة الروائح الكريهة قد يؤدي فقط إلى تقليل الرائحة لفترة من الوقت وليس بديلاً عن تقصي السبب الرئيسي وعلاجه.

وأكد عضو كلية الصيدلة بكلية الصيدلة على ضرورة استخدام غسول الفم بشكل صحيح وقال: من الأفضل اعتبار غسول الفم منتجًا متخصصًا يجب استخدامه لغرض محدد وبالطريقة الصحيحة، كما أن استهلاك المزيد منه لا يعني بالضرورة تأثيرًا أكبر.

وأشار الأحمدي: في حالة غسولات الفم التي تحتوي على مكونات طبية مثل الكلورهيكسيدين، فمن الأفضل أن يطلب الأشخاص نصيحة طبيب الأسنان أو الصيدلي حول سبب الاستخدام ومدة العلاج والطريقة الصحيحة لاستخدامه قبل الاستخدام طويل الأمد.

وذكّر: ليس من المفترض أن يحل غسول الفم محل فرشاة الأسنان، وفي حالة غسول الفم العلاجي، فإن استهلاك المزيد لا يعني بالضرورة تأثيرًا أكبر.