صناعيون على طاولة الحوار مع نائب السلطة القضائية
يؤكد نائب السلطة القضائية للشؤون الاجتماعية والوقاية من الجريمة على رفع عوائق الإنتاج وتخفيف الخلافات الاقتصادية ودعم الفاعلين الاقتصاديين بإجراءات وقائية.
وبحسب السفير أرجان، تم عقد اجتماع فكري لنخبة من الحرفيين وأصحاب الأعمال في جميع أنحاء البلاد بحضور مهدي أميري أصفهاني، نائب رئيس الشؤون الاجتماعية ومنع الجريمة بالسلطة القضائية، بهدف دراسة القضايا والتحديات التي يواجهها الناشطون الاقتصاديون وتقديم الحلول القانونية لإزالة العقبات ودعم الإنتاج والأعمال.
في البداية هنأ المهدي أميري أصفهاني حضرة زينب الكبري (ع) بعيد ميلادها، واعتبر هذه السيدة العظيمة مثالاً للصبر والمثابرة، وأعرب عن أمله في أن يرسي هذا اللقاء، من خلال الاستفادة من بركات هذه المناسبة، الأساس لمزيد من التقارب والتآزر بين قدرات الملك والشعب.
وتابع: قمنا في هذا اللقاء بدعوة المسؤولين المعنيين في السلطة القضائية والتنفيذية للاستماع إلى مشاكل الناشطين الاقتصاديين وتقديم المزيد من الدعم والمشاركة لهم، ودراسة الحلول الفعالة لتعزيز الاقتصاد الديناميكي وزيادة الإنتاج وتقليل العقبات القائمة.
وأضاف: نأمل أنه من خلال اعتماد حلول متعاطفة وداعمة لقطاع الإنتاج وريادة الأعمال والقطاع الخاص، سيتم تقليل المشاكل القائمة وستكون نتائج هذه الإجراءات مفيدة وفعالة في تقديم المزيد من الخدمات للشعب وتسهيل الأنشطة الإنتاجية وزيادة الثروة الوطنية.
وفي إشارة إلى دور الحكم السليم في تحقيق أهداف الجمهورية الإسلامية، قال نائب رئيس الشؤون الاجتماعية ومنع الجريمة في السلطة القضائية: لقد وفرت الثورة الإسلامية الأساس لإقامة حكم صحي. نظام له ارتباط عميق بحضارة وتاريخ الشعب الإيراني الشجاع والوطن الإسلامي العظيم والقيم الدينية والإنسانية والوطنية الأصيلة.
وتابع أميري أصفهاني: إن تحقيق الأهداف السامية لإيران القوية المفتخرة يعتمد على تقديم صورة جذابة للبلاد مع التركيز على التقدم والتنمية وخلق الأمل والرضا العام وضمان الحقوق المشروعة لجميع الناس.
وأكد على أهمية التداول المتوازن للثروات والديناميكية الاقتصادية، وقال: إن الاقتصاد الديناميكي والعدالة الاجتماعية وتوفير سبل العيش التقليدية والرفاهية من العناصر الرادعة والوقائية المهمة ضد السلوك غير الطبيعي والضرر الاجتماعي وحدوث الجريمة.
كما أشار نائب رئيس الشؤون الاجتماعية ومنع الجريمة بالسلطة القضائية إلى القيود الموجودة في البلاد: على الرغم من القيود التي يعود بعضها إلى أفعال أعداء الوطن، إلا أن هناك قدرات ومزايا كبيرة في البلاد وبين الناس، والتي ينبغي استغلالها لتوفير الأساس للتقدم الاقتصادي وتعزيز الإنتاج وتقليل الأضرار الاجتماعية.
وفي إشارة إلى قدرات البلاد على التغلب على المشاكل والمعضلات القائمة، قال أميري أصفهاني: إن هذه القدرات في الوضع الحالي لا توفر إمكانية التغلب على المشاكل فحسب، بل من خلال اعتماد التدابير المناسبة، يمكن أن تؤدي إلى نمو اقتصادي كبير، وضمان الرفاهية العامة، وخلق السلام النفسي وحتى تحقيق الامتيازات والفرص العابرة للحدود الوطنية.
وأضاف: بحسب التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي، الذي نشر في الأيام القليلة الماضية، من المتوقع أن يبلغ نمو الاقتصاد الإيراني 3.7% في عام 2027. لذلك، فإن خلق الفرص وتحديد القدرات والاستخدام الأمثل لموارد البلاد والمرافق المتاحة للشعب، بما في ذلك قدرة الجهات الاقتصادية الفاعلة والمؤسسات الصناعية الكبيرة ورواد الأعمال، هي استراتيجية أساسية لتقدم البلاد والتغلب على الاختناقات القائمة.
وأكد ضرورة الإيمان بالقدرات الداخلية والاعتماد الجاد على الاقتصاد المقاوم، وقال: إن هذا التوجه هو الشرط الأساسي والضروري لتحقيق أهداف هذا اللقاء. إن تحقيق شعار العام المتمحور حول الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي، والذي أكد عليه المرشد الأعلى آية الله السيد مجتبى خامنئي، يتطلب وجود واستمرار الأوضاع المستقرة والمطمئنة في اقتصاد البلاد.
وتابع أميري أصفهاني: إن استشراف الوضع المستقبلي في مجال العمل والإنتاج والاهتمام بالمكونات الفعالة في خلق الاضطرابات الاقتصادية أمر ضروري ومنطقي وعلمي، ويتطلب تحقيقه مهارات إدارية.
وأشار إلى دور النظام القضائي في دعم الإنتاج الصحي وخلق الثروة المشروعة وريادة الأعمال الإنتاجية، وقال: إن جزءا مهما من المهام الوقائية في هذا المجال هو مراقبة تحديد المنازعات في الوقت المناسب والحد من العوامل الفعالة في انتهاك حقوق المنتجين وتعطيل الأنشطة الاقتصادية.
وأشار نائب رئيس الشؤون الاجتماعية ومنع الجريمة بالسلطة القضائية: من خلال اتخاذ إجراءات وقائية ذكية وفي الوقت المناسب، يمكن منع الضرر الذي يلحق بالمؤسسات الاقتصادية ودخول الناشطين العماليين والإنتاجيين في العمليات القضائية. وكلما كانت هذه التدابير الوقائية أكثر دقة وفعالية، كلما تم توفير أرضية أكبر للحد من النزاعات ودعم المنتجين ومواصلة الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف: كما ينبغي تسهيل آليات وصول الناشطين الاقتصاديين إلى السلطات القضائية والتنفيذية حتى يتمكنوا من عكس المشاكل والعقبات والقيود التي تواجه الإنتاج وريادة الأعمال بشكل سريع ومباشر ومتابعتها حتى يتم تحقيق النتيجة.
وفي الختام، أعرب نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الاجتماعية ومنع الجريمة عن أمله في أن يؤدي هذا اللقاء، بمنهج فكري وعملي، إلى نتائج ملموسة في مجال الحد من معوقات الإنتاج والقضاء عليها في إطار زمني محدود وواقعي.
وأكد: أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعاطف ومشاركة الناشطين الاقتصاديين ورجال الأعمال ووكلاء النظام في القطاعين التنفيذي والقضائي في البلاد.