يحتاج اقتصاد قشم إلى حزمة خاصة وإدارة مناسبة لظروف الحرب الاقتصادية

قشم – أكد الإمام جمعة من مدينة قشم على ضرورة تعزيز المرونة الاقتصادية للبلاد وجزيرة قشم وقال: اقتصاد قشم يحتاج إلى حزمة خاصة وإدارة مناسبة لظروف الحرب الاقتصادية.

وبحسب مراسل مهر، اعتبر حجة الإسلام والمسلمين غلام رضا حاجبي، في خطبة الجمعة التي ألقاها هذا الأسبوع في قشم، مهنئاً بميلاد حضرة زينب الكبري (ع) ويوم الممرضة، سيدة الإسلام العظيمة هذه نموذجاً بارزاً لإدارة الأزمات التوحيدية وشدد على ضرورة تعزيز الإيمان وروح المقاومة والمسؤولية في المجتمع.

السيدة زينب (ع) نموذج لإدارة الأزمات والصمود

وأشار إلى صبر ومثابرة وتمثيل حضرة زينب (ع) في الأحداث التي تلت حادثة عاشوراء، فقال: إن ثقافة المقاومة والشرح والوقوف في وجه الظلم هي من دروس حياة سيدة الإسلام العظيمة هذه، وعلى مجتمع اليوم أن يستخدم هذا النموذج للتغلب على الأزمات.

وأضاف الإمام جمعة قشم: الإدارة الإيمانية تقوم على الفكر التوحيدي، والإيمان الحقيقي يجب أن يتجلى في السلوك الفردي والاجتماعي، والأمان والسلام وبناء الثقة. في المواقف الحرجة، يجب على المديرين توفير الخلفية للمجتمع للتغلب على المشاكل من خلال التواجد الفعال في الميدان، وتحمل المسؤولية وتجنب السلوكيات العاطفية.

الممرضون هم رأس المال الاستراتيجي للنظام الصحي

وهنأ حاجبي يوم التمريض، وثمن جهود مجتمع التمريض في حماية الصحة الجسدية والعقلية للناس، وقال: "الممرضون محاربون في مجال الصحة ويلعبون دورًا مهمًا في ضمان الصحة العامة وتعزيز الأمن النفسي للمجتمع".

وأشار إلى تواجد الممرضات في ظروف الحرب والأزمات الأخيرة، وأشار: الممرضات الشابات اللاتي مكثن في جزيرة قشم في ظروف صعبة وخدمن الشعب أظهرن أن ثقافة التضحية والمقاومة والمسؤولية لا تزال حية لدى الجيل الجديد.

وأكد الإمام جمعة قشم: أن حماية مكانة الممرضين لا ينبغي أن تقتصر على التقدير اللفظي فقط، بل لا بد من الاهتمام بمطالب وهموم هذه الفئة واتخاذ التدابير الفعالة لتحسين ظروف خدمتهم.

الرياضة القوية هي أساس إيران القوية

وهنأ حاجبي أسبوع التربية البدنية والرياضة، واعتبر أن تطوير الرياضة استثمار للصحة البدنية والعقلية للمجتمع، وقال: إن التوسع في نمط الحياة الخامل يزيد من تكلفة العلاج؛ ولذلك، ينبغي النظر في تطوير البنية التحتية الرياضية، وخاصة في المدارس والبيئات الاجتماعية.

وأشار إلى أن إيران القوية تحتاج إلى أشخاص قادرين، وأضاف: يمكن للرياضيين الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية بالإضافة إلى النجاح في المسابقات الرياضية وإظهار أن كونك بطلاً لا يتعارض مع الدين والحياة الدينية.

التأكيد على حماية حقوق المرأة المحجبة

وفي جزء آخر من كلمته، أشار الإمام جمعة قشم إلى التطورات الاجتماعية في بعض الدول الإسلامية، وشدد على ضرورة الاهتمام الجاد بمسألة الحجاب والوعي الثقافي.

وانتقد استبعاد الفتيات المحجبات من التعليم، واعتبر هذا الإجراء خاطئا، وقال: على المدافعين عن حقوق الإنسان أن يكون لهم موقف واضح ضد مثل هذا السلوك وعدم السماح بتجاهل حقوق وإنجازات وتضحيات المتدينات والمحجبات.

الأسرة والمدرسة والمسجد؛ ثلاثة جوانب لتعليم الجيل القادم

وبالإشارة إلى أسبوع التواصل بين الآباء والمعلمين، اعتبر حاجبي أن التنسيق بين الأسرة والمدرسة والمسجد ضروري لتعليم جيل الشباب وقال: إن هذه المؤسسات الثلاث تلعب دوراً مهماً في تكوين شخصية الطلاب وتفوقهم الأخلاقي، وعدم التنسيق بينهم يمكن أن يزيد من المشاكل التربوية في المجتمع.

وأضاف: يجب أن تعمل الأسرة والمدرسة والمسجد بهدف مشترك وهو توفير التنمية الأخلاقية والروحية والاجتماعية للطلاب وجيل المستقبل ليكونوا حاضرين في المجتمع بروح المسؤولية.

يحتاج الاقتصاد الإيراني إلى إدارة خاصة وتعزيز المرونة

وفي إشارة إلى الضغوط الاقتصادية والمشاكل المعيشية للشعب، قال الإمام جمعة قشم: لا ينبغي أن يقتصر تحليل الوضع الاقتصادي في إيران على مؤشرات مثل سعر الصرف والتضخم وانخفاض القوة الشرائية، بل ينبغي أيضًا أن تؤخذ في الاعتبار قدرات البلاد الاقتصادية والصناعية والبشرية والبنية التحتية.

وذكر أن الاقتصاد الإيراني يتمتع بقدرات كبيرة على الرغم من التحديات النقدية والمالية والتجارية وصرف العملات الأجنبية، وأضاف: السوق المحلية الواسعة والشبكة الصناعية والبنية التحتية للطاقة والقوى العاملة المتخصصة والموارد الطبيعية هي من بين القدرات التي يمكن أن تلعب دورًا في زيادة المرونة الاقتصادية للبلاد.

كما اعتبر حاجبي روح المقاومة والتعاون والمساعدة المخلصة للشعب إحدى القدرات الاجتماعية المهمة للبلاد وأوضح: في الظروف الاقتصادية الصعبة، يمكن لرأس المال الاجتماعي والثقافي أن يساعد في التغلب على الأزمات.

وشدد على ضرورة تغيير نهج الإدارة في ظروف الحرب الاقتصادية، وقال: كما هو الحال في المجال العسكري يتم اعتماد ترتيب خاص للتعامل مع التهديدات، في المجال الاقتصادي يجب اتخاذ القرارات وفقا للظروف القائمة والانتقال من الإدارة العادية إلى الإدارة الخاصة.

وأضاف الإمام جمعة قشم: إن الوضع الحالي يتطلب مديرين، لديهم فهم مفصل للقضايا الاقتصادية، ولديهم القدرة على اتخاذ قرارات فعالة، ودعم الإنتاج، وخلق الثروة، والاستجابة لمطالب الناس. ومن الضروري أيضاً تجنب القرارات الانعزالية، والنزاعات غير المهنية، والنزاعات الداخلية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المسؤولة.

المطالبة بحزمة اقتصادية خاصة لجزيرة قشم

وفي إشارة إلى قدرات منطقة قشم الحرة، دعا حاجبي إلى تطوير وتقديم حزمة خاصة لتعزيز الأنشطة الاقتصادية في الجزيرة، وقال: "إلى جانب إجراءات البناء، من الضروري تقديم برنامج يتناسب مع قدرات قشم والظروف الاقتصادية للبلاد لتعزيز الإنتاج وتنمية الاستثمارات وتحسين معيشة الناس".

وأضاف: لا ينبغي أن يقتصر اقتصاد قشم على الأنشطة الجمركية، بل ينبغي استغلال قدرات الجزيرة بشكل فعال في مجالات الإنتاج والتجارة والاستثمار وغيرها من الأنشطة الاقتصادية. ويتطلب تحقيق هذا الهدف إدارة نشطة وديناميكية تتمتع بفهم مفصل للقضايا الاقتصادية.

كما أكد الإمام جمعة قشم على ضرورة لعب دور فعال للمؤسسات التنظيمية والقضائية والتشريعية في دعم الأنشطة الاقتصادية وقال: النشاط الاستثماري والإنتاجي في ظروف الحرب الاقتصادية يحتاج إلى دعم وضمان وعلى المؤسسات المسؤولة توفير الأساس لنشاط اقتصادي سليم وقبول مخاطر الاستثمار المعقولة مع المراقبة الدقيقة.

وشدد على أن الأمن الاقتصادي يشمل الأمن الغذائي والأدوية وأمن الطاقة، وأشار إلى أنه ينبغي تعزيز الهيكل الاقتصادي للجزيرة بطريقة تتمتع بالمرونة الكافية في مواجهة الضغوط والدوافع الاقتصادية.

وفي النهاية، دعا حاجبي إلى عقد اجتماعات اقتصادية بمشاركة أوسع من الشعب، وأعرب عن أمله في أنه من خلال دراسة قضايا وقدرات قشم واتخاذ القرارات التنفيذية، يمكن أن تصبح هذه الجزيرة نموذجًا ناجحًا في البلاد من حيث المرونة الاقتصادية والتماسك الاجتماعي ودعم معيشة الناس.